يونيو 20 2018

جولة ثانية من دوريات الجيش التركي والأميركي في منبج

أنقرة - تدخل خارطة الطريق التي اتفق عليها الجانبان الأميركي والتركي حول منبج السورية في 4 يونيو الجاري في واشنطن، حيز التنفيذ مع بدء تسيير جولات تركية أميركية مشتركة في المنطقة. 
تمثل تفعيل الاتفاق بانطلاق جولة ثانية من مواصلة تسيير القوات التركية والأميركية لدوريات في المنطقة، حيث أن عربات مصفحة تابعة للجيش التركي دخلت أطراف نهر ساجور الفاصل بين منطقة جرابلس الواقعة ضمن مناطق درع الفرات، وخط الجبهة لمنطقة منبج.
وبالتزامن مع تسيير القوات التركية للدورية الثانية، بدأت وحدات من القوات الأميركية أيضاً بتسيير دوريات مقابل منطقة الدادات التي توجد فيها قواعد أميركية. 
وبدأت القوات المسلحة التركية، اليوم الأربعاء، بتسيير دورية ثانية في منطقة منبج بريف محافظة حلب السورية، ضمن ما تصفه بـ"أنشطتها الرامية إلى تطهير المنطقة" من عناصر قوات سوريا الديمقراطية التي تشكل وحدات حماية الشعب الكردية غالبيتها.
وكانت قوات تركية وأميركية قد بدأت، الاثنين الماضي، دوريات بشكل مستقل على طول الخط الفاصل بين المناطق التي تسيطر عليها تركيا في شمال سوريا ومدينة منبج التي يسيطر عليها فصيل محلي موال لقوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة وتهيمن عليها وحدات حماية الشعب الكردية.
وتعتبر أنقرة وحدات حماية الشعب الكردية تنظيما إرهابيا. وأقرت تركيا والولايات المتحدة هذا الشهر اتفاقا مؤقتا للتغلب على شهور من الخلاف حول المدينة ويقضي بأن تنسحب وحدات حماية الشعب من منبج وأن تتولى قوات أميركية وتركية بشكل مشترك مسؤولية الأمن والاستقرار في المنطقة.

رصدت القوات التركية مغادرة عناصر قوات سوريا الديمقراطية مواقعها ومخافرها على مسار دورياتها في المنطقة.
رصدت القوات التركية مغادرة عناصر قوات سوريا الديمقراطية مواقعها ومخافرها على مسار دورياتها في المنطقة.

ونقلت الأناضول خبراً مفاده أن القوات المسلحة التركية، رصدت مغادرة عناصر قوات سوريا الديمقراطية التي يشكل الأكراد غالبيتها، مواقعها ومخافرها الواقعة على مسار دورية القوات التركية في منطقة "منبح" شمالي سوريا.
وأفادت مصادر أمنية تركية، أنه "في المراحل التالية، وعلى ضوء التعاون والعمل المشترك بين القوات المسلحة التركية والأميركية، سيتم البدء في أنشطة دوريات مشتركة، وانتشار الدوريات المشتركة في منطقة منبج.
وأضافت "إلى جانب ذلك، سيُعيد المسؤولون الأميركيون جمع الأسلحة الثقيلة التي بحوزة عناصر التنظيم، وتحقيق انسحاب جميع عناصر التنظيم من منطقة منبج، وضمان السلم والاستقرار في منبج، من قبل قوات أمن وإدارة محلية ستشكلها تركيا والولايات المتحدة بشكل مشترك".
وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، إن خطوات تنفيذ خارطة الطريق بشأن مدينة منبج والتي تنص على إخراج عناصر "ب ي د/ بي كا كا" من مناطق غربي نهر الفرات خلال شهر واحد، تجري حتى الآن وفق البرنامج المحدد. 
ولفت وزير الخارجية التركي إلى أن العمل جارٍ لمنع ظهور فراغ أمني في المنطقة، وأن التعاون سيستمر مع الأميركيين لتعيين شخصيات تدير الوحدات الأمنية والإدارية في منبج. مشددًا أن تركيا ستسلم منبج لأهلها وستدعمهم من أجل تحقيق الاستقرار. 
وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أعلن الاثنين الماضي، بدء تسيير دوريات للجيش التركي في منطقة منبج، تنفيذا لـ"خارطة طريق" المتفق عليها.
فيما قال نائب رئيس الوزراء التركي بكر بوزداغ، "إن القوات التركية والأميركية ستواصل دورياتها في المنطقة حتى التأكد من انسحاب عناصر "ب ي د/ ي ب ك"، وتطهيرها بشكل كامل من الإرهابيين".
ونقلت الأناضول اليوم الأربعاء عن إحدى العشائر العربية في منبج، ترحيبها بدخول الجيش التركي للمنطقة.
وذكرت أن عشيرة البوبنا وعشائر منبج كانت قد نفذت عدة إضرابات ومظاهرات ضد سياسات "ب ي د" جراء انتهاكات عديدة تضمنت قتل مدنيين تحت التعذيب وفرض التجنيد الإجباري على الشبان وفرض ضرائب واسعة على المدنيين. 
وقالت الحكومة السورية، أمس الثلاثاء، إنها تدين توغل قوات تركية وأميركية في محيط مدينة منبج بشمال البلاد وذلك بعد يوم من بدء البلدين دوريات عسكرية في المنطقة.