جيفري في أنقرة لبحث التطورات بسوريا

واشنطن – في مواكبة أميركية متواصلة للشأن السوري بدأ وفد اميركي رفيع مباحثاته مع المسؤولين الاتراك.
الوفد الأميركي يتقدمه كل من ممثل وزير الخارجية الأمريكي الخاص إلى سوريا، جيمس جيفري، مع المبعوث الخاص لسوريا، نائب مساعد وزير الخارجية، جويل رايبورن.
وبحسب بيان نشرته وزارة الخارجية الأمريكية، حول الزيارة ذكرت فيه أن المباحثات سوف تستمر حتى الخميس المقبل، 2 مايو القادم.
كما ذكر البيان كذلك أن جيفري والوفد المرافق له سيعقدون مباحثات مع مسؤولين أتراك رفيعي المستوى حول الشأن السوري، مضيفًا "سيتم تناول المخاوف الأمنية التركية المشروعة بخصوص شمالي سوريا في الوقت الذي يتجه فيه الجيش الأمريكي لتقليل وجوده هناك".
ولفت البيان كذلك إلى أن المباحثات ستتناول أيضًا الدعوة التي ستوجه لتحقيق الأمن والاستقرار في الشمال السوري، فضل عن سبل تحقيق المصالح المتبادلة الأخرى كإلحاق هزيمة دائمة بتنظيم "داعش" الإرهابي.
وذكر البيان أن جيفري والوفد المرافق له سيتوجهون بعد زيارة تركيا إلى مدينة جنيف السويسرية، لعقد لقاءات مع ممثلي مصر، وفرنسا، وألمانيا، والأردن، والسعودية، وبريطانيا، وعدد من الجماعات السورية.
وتابع البيان قائلا "الوفود ستبحث آخر التطورات في الشأن السوري؛ وستطلب مزيدًا من الدعم لجهود الأمم المتحدة بشأن الداعية لتعزيز عملية سياسية مقرها جنيف بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2254، ومزيدًا من المساعدات الإنسانية بعموم البلاد دون أية عوائق".
وبالتزامن مع زيارة الوفد الاميركي، قال وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، إن الولايات المتحدة تواجه صعوبات في الانسحاب من سوريا، وأن تركيا تدعم وحدة الأراضي السورية ولن تتردد في اتخاذ الخطوات اللازمة شرق نهر الفرات.
وأشار أوغلو في تصريحات صحافية إلى وجود العديد من القضايا الهامة في أجندة السياسة الخارجية التركية، وأن الملف السوري هو من بين الأولويات.
وأوضح أن بلاده تبحث في الوقت الراهن كيفية تنسيق عملية انسحاب الولايات المتحدة من سوريا.
وتابع وزير الخارجية التركي: "نقيّم هذه القضايا بشكل مفصل مع نظرائنا".
وجدّد رفض بلاده بشدّة للذرائع والخطابات الصادرة من الجانب الأمريكي، من قبيل لا تقتلوا الأكراد.
من جهة أخرى، قال أوغلو إن تركيا تريد أيضا إلى جانب الدول الغربية، تنسيق هذه العملية مع روسيا وإيران باعتبارها تتعاون معهما في مسار أستانة.
وقال إن تركيا تعمل على تقييم التطورات مع شركائها من أجل الحيلولة دون ظهور مشاكل أخرى في المنطقة، مشيرًا إلى استمرار التعاون مع روسيا وإيران.
ومضى قائلاً: "أقول للولايات المتحدة وبقية الدول، إن إيران أيضًا لاعب في سوريا، سواء أعجبتكم أم لا.. وبالتالي علينا أن نواصل العمل بشكل بنّاء مع اللاعبين الموجودين هنا".
واستطرد: "لن نتردد أبدًا في اتخاذ الخطوات اللازمة شرق نهر الفرات، مثلما اتخذناها في عفرين (بعملية غصن الزيتون) وجرابلس والباب غرب الفرات عبر عملية درع الفرات".