حرب التظاهرات.. الأكراد يُطالبون بـِ أوجلان في فرنسا، والأتراك يؤيدون الحرب في ألمانيا

 

ستراسبورج (فرنسا) / بريمرهافن (ألمانيا) - طالب آلاف المتظاهرين في ستراسبورج السبت بالإفراج عن الزعيم الكردي عبد الله أوجلان رئيس حزب العمال الكردستاني المحظور، والذي يقضي حاليا عقوبة السجن المؤبد في تركيا.
وقالت وكالة الأنباء الفرنسية نقلا عن الشرطة الفرنسية إن 11 ألف شخص شاركوا في المظاهرة بالمدينة التي تقع في مقاطعة الألزاس الفرنسية، بينما ذكر المنظمون أن المظاهرة ضمت ما بين 25 ألفا إلى 30 ألفا.
ويتم تنظيم التجمع الكردي في ستراسبورغ، مقرّ المجلس الأوروبي والمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، كل سنة منذ توقيف أوجلان في عام 1999. وزعيم حزب العمال الكردستاني مسجون في جزيرة إمرالي التركية قبالة اسطنبول.
وبدأت أنقرة في 20 يناير عملية في عفرين ضد وحدات حماية الشعب الكردية التي تعتبرها تركيا "إرهابية" وهي حليفة الولايات المتحدة في مكافحة تنظيم الدولة الإسلامية.
ورفعت لافتات إلى جانب صور الزعيم الكردي، تُطالب الأمم المتحدة بـ "تحمل مسؤوليتها ووقف الإبادة الجماعية في عفرين".
ورأت نيوروز التي أتت من فريبورغ في غرب ألمانيا مع شقيقتها وأصدقائها أن "أردوغان أصبح عدائيا جدا تجاه الأكراد والوضع يتأزم أكثر سنة بعد سنة وشهر بعد شهر".
ويشارك اوكجي البالغ 58 عاما وهو ألماني من ولاية ريناني-دو-نور-ويستفاليا كل سنة في المسيرة الكبيرة في ستراسبورغ، وبالنسبة إليه "أردوغان هو دكتاتوري 100%، كل أوروبي يجب أن يعرف ذلك".
وقال اوكجي الذي يقطن في ألمانيا منذ 25 عاما ويزور تركيا إن الوضع فيها "من سيء إلى أسوأ"، ويأسف لعدم قيام الاتحاد الأوروبي إلا بالقليل حيال هذا الموضوع.
ومن جهة أخرى نظم مئات الأتراك المغتربين تجمعاً جماهيرياً في ألمانيا دعماً للجيش التركي في عملية "غصن الزيتون" بمنطقة عفرين السورية، وتنديدا بمنظمة "بي كا كا".
أتراك ألمانيا

وفي تظاهرة متواضعة، تجمع نحو ألف و500 شخص في ميدان الكنيسة الكبيرة وسط مدينة "بريمرهافن" بعد أن قدموا من مناطق مجاورة.
ورفع المشاركون في التجمع الأعلام التركية، ولافتات كتبت عليها عبارات منددة بتنظيم "ب ي د/بي كا كا".
وقال منظم التجمع، ظفر إيشيق، إن تركيا تمارس حقها المشروع في الدفاع عن نفسها من خلال عملية "غصن الزيتون" ضد تنظيم "بي كا كا/ ب ي د" على حدودها الجنوبية.
ولفت إلى أن تركيا تدافع عن وحدتها وسيادتها في مواجهة جميع التهديدات القادمة من مختلف الكيانات الإرهابية، وأن ذلك حقها الطبيعي.
ومنذ 20 يناير الماضي، يواصل الجيشان التركي و"السوري الحر" عملية "غصن الزيتون"، التي تستهدف المواقع العسكرية للأكراد، شمال غربي سوريا.