ديسمبر 01 2017

حرفي تركي يؤكد حرصه على صون مهنة "الزمن الجميل"

 

أدرنة (تركيا) – بالرغم من منافسة المصانع وانخفاض المبيعات، إلا أنّ التركي "نهاد باي تكين"(68 عاما)، يُواصل التمسك بحرفة تنجيد (تضريب) اللحف والفرش، التي يصنعها من الأٌقمشة الملونة، التي تعتبر شاهدا على "زمن الأفراح" (الأعراس) الجميل.
وتوارث المنجد باي تاكين المقيم بولاية "تكير داغ"(شمال غرب)، مهنته عن والده، حينما كان في الـ 14 من عمره، ولايزال متمسكًا بها منذ 54 عاما، رغم تناقص مبيعاته وتضاؤل الطلب عليه.
وفي صباح كل يوم، يتوجه باي تكين، إلى محله الصغير الكائن في قضاء "خيرابولي"، ويباشر في تنجيد اللحف والوسائد، التي يطلبها أشخاص لايزالون يفضلون اللحف يدوية الصنع.
وشكى باي تكين من ضعف الطلب على اللحف المصنوعة يدويًا، مُشيرا إلى أن الناس باتوا يفضلون المنتجات الجاهزة.
وتابع "في السابق كان الأشخاص الذين يقيمون أعراسا يشترون اللحف والفرش والوسائد من عند المنجد، أما الآن فهم يفضلون المنتجات الجاهزة التي تنتجها المصانع".
وأشار إلى أن "قضاء خيرابولي كان فيه أكثر من 6 محلات لتضريب اللحف سابقا، أما الآن فلم يبق فيه سوى محلي".
وأضاف: "تنجيد لحاف واحد يستغرق معي يومين، وأبيع اللحف اليومية العادية بثمن بين 80 و100 ليرة تركية، أما المصنوعة من الحرير أبيعها بين 200 و250 ليرة (الدولار الواحد يعادل 3.95 ليرة تركية)".
وأكد حرصه على مواصلة مهنته طالما سمحت له صحته بذلك.
ويُعتبر تنجيد الصوف الطبيعي وصناعة اللحف والفرش مهنة تجمع بين الفن والحرفة، عُمرها قرون. وكانت تحظى باهتمام الجميع، إلا أنّها بدأت بالاندثار بعد اقتحام عالم المصانع هذه المهنة الجميلة، من خلال مئات التصاميم وسرعة الإنجاز.
ويُساهم الحرفيون الأتراك بنسبة جيدة في إنعاش اقتصاد بلدهم الذي يشهد سنوياً إقبالاً كبيراً من السياح من مختلف أنحاء العالم، حيث تُعتبر الصناعات والحرف التقليدية من أكثر ما يجذبهم.
ورغم دخول التقنيات الحديثة مختلف الصناعات اليدوية، إلا أنّ إبداعات وابتكارات الفنانين والحرفيين الأتراك لا تنتهي، وهم يواصلون جهدهم للحفاظ على تراثهم وإبقاء تجارتهم رائجة ومزدهرة في تركيا.
وفي هذا الإطار تمّ تخصيص ميزانية خاصة لدعم الحرفيين، ومنحهم قروضاً تصل إلى 30 ألف ليرة تركية بدون فوائد، بما يُساعدهم على تحسين أوضاعهم وأدائهم، ويزيد من طاقتهم الإنتاجية.
تنجيد اللحف والفرش