نوفمبر 03 2017

حرفي تركي ينحت 320 شخصية بشرية باستخدام الحطب

مرسين (تركيا) – إبداعات وابتكارات الحرفيين الأتراك لا تنتهي، وهم يُساهمون بنسبة جيدة في إنعاش اقتصاد بلدهم الذي يشهد سنوياً إقبالاً كبيراً من السياح من مختلف أنحاء العالم، حيث تُعتبر الصناعات والحرف التقليدية من أكثر ما يجذبهم.
وحسن جانل، مثال للحرفي الماهر الذي يبحث عن ابتكار كل ما هو مميز وجديد، وتحويله لإبداعات فنية.
بحث معلّم الفنون متقاعد (62 عاما) في مدينة مرسين جنوبي تركيا، عن شيء يقوم به بعد تقاعده من عمله في عام 2003.
فبدأ أولاً هواية الرسم، ثم راح يبحث عن مجال آخر يهتم به، إلى أن وجد ضالته في فن الحفر على الخشب.
اشترى جانل الأدوات اللازمة للنحت على الخشب، وحوّل قسماً من منزله إلى ورشة للنحت.
وقال إنّ أول شيء يقوم به عند استيقاظه صباحا هو جمع مختلف أنواع الحطب والخشب.
وأوضح أنه تمكن من نحت قرابة 320 شخصية بشرية، طيلة 14 عاما. وأضاف أنه عرض عدداً من أعماله في معارض داخلية وعالمية.
وتابع "عندما آخذ قطعة من الخشب في يدي، أبدأ في التفكير، وأقول لنفسي يا ترى ماذا يمكن أن أصنع من هذه القطعة؟ فأصور في مخيلتي الشكل الأولي للعمل الذي سأنجزه، وبعدها أبدأ الحفر".
ولفت جانل، إلى أن إنجاز منحوتة واحدة يستغرق قرابة 10 أيام. وأكد تعلقه الكبير بفن النحت على الخشب، وبدون مقابل.
ورغم دخول التقنيات الحديثة مختلف الصناعات التقليدية، إلا أن الحرفيين الأتراك المهرة يواصلون جهدهم للحفاظ على تراثهم وإبقاء تجارتهم رائجة ومزدهرة في تركيا، وهو ما يجذب السياح لشراء هدايا تذكارية من المصنوعات اليدوية.
وفي هذا الإطار تمّ تخصيص ميزانية خاصة لدعم الحرفيين، ومنحهم قروضاً تصل إلى 30 ألف ليرة تركية بدون فوائد، بما يُساعدهم على تحسين أوضاعهم وأدائهم، ويزيد من طاقتهم الإنتاجية.
وبالتأكيد، فإنّ الحرفة الأشهر في تركيا هي حرفة نسج السجاد الذي يُعتبر جزءاً لا يتجزأ من فرش المنزل، بينما تشتهر حرفة الفخار في منطقة الأناضول بوسط تركيا، وصناعة البقلاوة في غازي عنتاب.
فيما دخلت بعض الحرف القديمة للأسف قائمة الصناعات اليدوية المهددة بالزوال، والتي مستقبلها مجهول، ومنها صناعة تطريز الحلي.

نحت أعمال فنية باستخدام الحطب
حطب أعمال فنية