ilhan Tanir
فبراير 07 2018

حزب الاتحاد الديمقراطي السوري: لا علاقة لنا بحزب العمال الكردستاني التركي

نظم معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى (قسم شؤون الأكراد) الكائن بالعاصمة الأميركية مؤخراً مؤتمراً تناول التدخل العسكري التركي في عِفرين السورية، والعلاقات التركية-الأميركية.
وقد شاركت سنام محمد في هذا المؤتمر بصفتها المتحدث الرسمي باسم حزب الاتحاد الديمقراطي بشمال سوريا، حيث ذكرت محمد في تصريح أدلت به لموقع "أحوال تركية" أن الصواريخ التي سقطت على المناطق التركية المتاخمة للحدود السورية - خاصة في الريحانية وكيليس - لا يمكن أن يكون مصدرها عفرين السورية، رافضاً المزاعم التي ترددت في هذا الخصوص. 
وعندما طلبنا منها توضيح رؤيتها بخصوص الجهة المسؤولة عن إطلاق هذه الصواريخ، ذكرت أنه من المرجح أن تكون هذه الصواريخ قد تم إطلاقها من داخل الأراضي التركية، وأن تكون حكومة "العدالة والتنمية" قد تورطت في هذه العملية. وعلى الرغم من ذلك، فهي لا تملك معلومة يمكن وصفها بالمؤكدة في هذا الشأن، مُشدّدة على أن الطرح القائل بأنها اُطلقت من عفرين السورية ينافى المنطق، والفهم السليم.
وخلال كلمتها في الجلسة العامة للمؤتمر، أجابت سنام محمد، مؤكدتاً أنها ليست عضواً في حزب الاتحاد الديمقراطي، عن الأسئلة التي وجِّهت إليها بشأن ما تردد عن وجود نوع من التكامل بين حزب الاتحاد الديمقراطي وحزب العمال الكردستاني يتم من خلال اتحاد المجتمعات الكردستاني، كما أكدت أن حزب الاتحاد الديموقراطي لم يكن يوماً ما يداً لاتحاد المجتمعات الكردستاني أو عضواً فيه،  كما أشارت إلى عدم وجود علاقة يمكن وصفها بالدائمة بين الحزب وحزب العمال الكردستاني. 
وقد لفتت محمد الانتباه كذلك إلى أن جميع أعضاء حزب الاتحاد الديموقراطي من السوريين، ولايوجد بينهم أتراك، وأنه لا يجد ضرورة لأي مساعي يمكن أن تقوم بها الولايات المتحدة الأميركية باتجاه حلحلة الوضع المتأزم بين تركيا والأكراد السوريين، وإنما يتعين عليها - بدلاً عن ذلك - أن تقدم الدعم اللازم من أجل نموذج علماني ديموقراطي عادل.
لم تغفل محمد - في كلمتها كذلك - توجيه رسالة إلى المجتمع الدولي للعمل على وقف العمليات العسكرية التركية في عفرين، مشددة على أن التدخل العسكري التركي في عفرين من شأنه تقوية شوكة عناصر داعش والقاعدة هناك، كما شددت على ضرورة فرض منطقة حظر طيران فوق هذه المنطقة.

Sinem Mohamed

وفي الإطار ذاته، ذكر ديفيد بولوك - الباحث في معهد واشنطن، في معرض كلمته بالمؤتمر - أنه أجرى حواراً خاصاً مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قبل عام، على هامش زيارة له لمدينة نيويورك الأميركية، لافتاً النظر إلى إجابة أردوغان عن سؤال وجهه له عن رؤيته الخاصة بشأن علاقة تركيا مع الأكراد الذين يعيشون في الداخل التركي.
فكان رد أردوغان حينها: "أقول للأكراد الموجودين في تركيا: إن زمن الحوار قد انتهى، ولن يكون للأكراد حزب آخر بعد الآن غير حزب العدالة والتنمية." 
ويلفت الباحث ديفيد بولوك - بحديثه هذا - الانتباه إلى أن أردوغان لن يجري أي حوار مع أوجلان (عبدالله أوجلان زعيم حزب العمال الكردستاني المعتقل حالياً)، أو أي جهات أخرى في حزب العمال الكردستاني، وأنه على الجميع تفهم ذلك جيداً.
يؤكد ديفيد بولوك كذلك على ضرورة أن يحذو الأكراد في سوريا حذو أكراد إقليم كردستان، وأن ينأوا بأنفسهم عن المشاركة في عملية السلام التي تدعو إليها تركيا، أو في أي حوار - لا طائل من ورائه - بين الحكومة التركية وحزب العمال الكردستاني.
وتألف هذا المؤتمر من جلستين تحت عنوان "الاحتلال التركي لعفرين: اختبار للتحالفات الجديدة". وشارك بالكلمة عدد آخر من الشخصيات؛ مثل بسام اسحق رئيس المجلس السرياني الوطني السوري، ومروة طاهرأوغلو من مؤسسة الدفاع عن الديموقراطيات إحدى مؤسسات الفكر المحافظ في واشنطن. ورأس الجلسة الثانية في المؤتمر أرام هامبريان رئيس اللجنة الوطنية الأرمنية في أميركا.
يمك قراءة هذا المقال باللغة التركية أيضا:

https://ahvalnews.com/tr/afrin-operasyonu/ksuriye-demokratik-federasyon-temsilcisi-mohamed-pydnin-kck-veya-pkk-ile-ilgisi