مايو 27 2018

حزب الشعوب الديموقراطي يعقد مؤتمراً في ألمانيا والحكومة التركية تندّد

اسطنبول – ما تزال الحكومة التركية على موقفها المناوئ لحزب الشعوب الديموقراطي الكردي وعدّه حزبا يحتضن في صفوفه عناصر تصفها حكومة العدالة والتنمية بالارهابية.
وبسبب هذا الصراع غير المتكافئ بين الجانبين والذي لا تعرف له نهاية تذكر، القت السلطات التركية في السجون عشرات من قيادات الحزب في السجون فضلا عن الالاف من قواعده ومناصريه وتحولت مدن تقطنها غالبية كردية الى مدن اشباح من جراء العمليات العسكرية والامنية التي تشنها السلطات التركية ضد هذا الحزب.
وخلال التحضير للانتخابات المبكرة التي سوف تجرى في اواخر يونيو المقبل، بادر حزب الشعوب الديموقراطي الى طرح اسم صلاح الدين دمرتاش، زعيم الحزب السابق، للتنافس على منصب الرئاسة التركية في بادرة رمزية لم ترق للسلطات التركية التي ترفض الافراج عن دمرتاش وتنتظره احكام بالسجن تتعدى المائة عام اذا ماتمت ادانته بالتهم التي وجهت له.
واستمرارا لحضور الحزب على صعيد الساحة السياسية، وخاصة في المانيا حيث تتجه انظار العدالة والتنمية الى هنالك حيث الجالية التركية الضخمة التي يريد اردوغان الحصول على اصواتها، قرر عقد موسع في كولونيا بموافقة السلطات الالمانية وهو ما اثار حفيظة السلطات التركية.

السلطات التركية تمارس قمعا شديدا ضد حزب الشعوب الديموقراطي ونفذت عمليات امنية وعسكرية كثيفة ادت الى اعتقال اغلب قيادات الحزب
السلطات التركية تمارس قمعا شديدا ضد حزب الشعوب الديموقراطي ونفذت عمليات امنية وعسكرية كثيفة ادت الى اعتقال اغلب قيادات الحزب

فقد قالت وزارة الخارجية التركية إنها تندد بقرار ألمانيا بالسماح لحزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد بعقد مؤتمر في كولونيا بعد أن منعت من قبل سياسيين من الحزب الحاكم من عقد لقاءات جماهيرية هناك ووصفت الخطوة بأنها تعكس ازدواجية المعايير.
وقالت الوزارة في بيان "ان هذا النهج المزدوج الذي ندينه بشدة لا يمكن أن يتسق مع الديمقراطية.. والحرب ضد الإرهاب وتوقعات التطبيع في العلاقات التركية الألمانية".
وقالت ألمانيا التي يعيش فيها نحو ثلاثة ملايين شخص من أصل تركي إنها لن تسمح للساسة الأجانب بالقيام بحملات على أراضيها قبل الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التركية المقررة في 24 يونيو.
وقالت صحيفة راينيشه بوست إن شرطة كولونيا منعت اثنين من الساسة المعارضين الأتراك من إلقاء كلمة أثناء مظاهرة للأكراد في المدينة خوفا من استغلالهما الفرصة للحديث عن الانتخابات التركية.
وأوضحت الصحيفة أن عضوي البرلمان عن حزب الشعوب الديمقراطي أحمد يلدريم وطوبى هيزير كانا يرغبان في الحديث أثناء المظاهرة التي نظمها أكراد المدينة احتجاجا على تورط تركيا في الصراع السوري.
وكان الآلاف من المغتربين الأتراك في ألمانيا وهولندا والنمسا ودول البلقان شاركوا في مؤتمر انتخابي أقامه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في البوسنة الأسبوع الماضي.
وزير الخارجية الألماني هايكو ماس كان قد قال في تصريحات صحفية سابقة، بأن برلين لن تتزحزح بشأن رفضها السماح بالقيام بحملات انتخابية في ألمانيا تستهدف الأتراك الذين يعيشون في البلاد ومؤهلين للتصويت في الانتخابات.
ي هذا الوقت أعلنت مسؤولة المانية رفيعة معارضتها استخدام الأراضي الألمانية ميدانا للحملات الدعائية المرتقبة لصالح الحزب التركي الحاكم.
 وعارضت الأمين العام للحزب المسيحي الديمقراطي الذي ترأسه المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل مد الحملة الانتخابية التركية الوشيكة إلى ألمانيا.
وقالت أنجرت كرامب-كارنباور في تصريحات صحفية "خلال الانتخابات القادمة في تركيا، يجب أن يتم إجراء الحملة الانتخابية هناك، وليس لدينا في ألمانيا".
وأضافت السياسية البارزة قائلة: "إننا لا نرغب في مددنا في أية نزاعات داخلية تركية تتسبب في إثقال كاهل تعايشنا".
يذكر أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أعلن إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة في 24 يونيو المقبل، أي قبل الموعد الذي كان مقررا لها بنحو عام ونصف.