يناير 19 2018

حظر مسرحية "مجرد دكتاتور"، لتعريضها أمن الجماهير التركية للخطر وزعزعة السلام

إسطنبول - حظرت السلطات التركية الجمعة عرض مسرحية عن دكتاتور بموجب حالة الطوارئ التي فرضتها الحكومة بعد محاولة انقلاب على الرئيس رجب طيب إردوغان.
ومسرحية (مجرد دكتاتور) مونولوج يلقيه حاكم دولة مجهولة عن اعتلائه السلطة. وعندما يتحدث الدكتاتور تسمع أصوات محتجين غاضبين يقتربون من مقر إقامته لكن ذلك لا يخيفه بشكل يذكر.
وقال مسؤولون بالمسرح إن السلطات أجرت هذا الأسبوع تحريات عن المسارح في حي كاديكوي وسألت عن المسرحية.
وأبلغت الشرطة المسرح صباح الجمعة بأن عرض المسرحية محظور في أي مكان مفتوح أو مغلق في كاديكوي، وذلك بحسب قانون سن بموجب حالة الطوارئ التي أعلنت بعد محاولة الانقلاب في يوليو تموز 2016.
ونشر المسرح إشعار الشرطة على تويتر، ويقول الإشعار "جرى تقييم أن المسرحية قد تؤثر سلبا على الرأي العام والسلامة وتعرض أمن وسلامة الجماهير للخطر وتزعزع بيئة السلام العام والثقة".
وأضاف أن المسرحية حظرت بموجب حكم الطوارئ الذي ينص على "إمكانية فحص أو حظر أو وقف عرض أي مسرحية أو فيلم" لضمان السلامة العامة.
وتقول جماعات مدافعة عن حقوق الإنسان وحلفاء تركيا الغربيون إن إردوغان استغل محاولة الانقلاب ذريعة لسحق المعارضة، وعبروا عن قلقهم بشأن استفتاء أجري العام الماضي ومنح إردغان سلطات رئاسية جديدة واسعة.
وتقول الحكومة إن ثمة حاجة للحملة والرئاسة التنفيذية، التي أقرها استفتاء أبريل، للتصدي للتهديدات المتزايدة للأمن القومي.
وقال أعضاء بالمسرح إن المسرحية حظرت من قبل عندما انطلقت في جولة بثلاثة أقاليم.
ولم يتسن الوصول للسلطات التركية للتعقيب على حظر المسرحية.
ورغم أن الشخصية الوحيدة في المسرحية خلال العرض هي شخصية الدكتاتور، فإن النقد يستهدف الجماهير لعجزها عن مواجهته.
ورغم إلغاء عرض الجمعة، فقد دعا المسرح حاملي التذاكر وأفراد المسارح الأخرى في كاديكوي إلى التضامن معهم في وقت العرض.
ووعد باريش أطاي، ممثل المسرحية الوحيد، الجماهير بعرض المسرحية في نهاية المطاف.
وقال في تغريدة على تويتر "ليس لدينا توقعات من نظام قضائي تحوّل إلى دمية في أيديهم، لذا لن نحيل قرار الحظر إلى المحكمة... لكننا نعدكم بأنّ (مجرد دكتاتور) ستصل للجميع. قريبا جدا!".