يونيو 06 2018

حكومة العدالة والتنمية: التضخّم في الاقتصاد التركي سينخفض بعد الانتخابات

أنقرة – فيما يبدو انه بالونات تهدئة للرأي العام واسكات للاصوات المعارضة والترويج لحزب العدالة والتنمية الحاكم،  قال نائب رئيس الوزراء التركي، محمد شيمشك، إن التضخم في تركيا سيتقلص اعتبارا من النصف الثاني لعام 2018، مبيناً بذل الحكومة جهوداً كبيرةً لمكافحة التضخم.
وأضاف المسؤول التركي في تصريحات اطلقها خلال مشاركة له على إحدى القنوات التركية ونشرها موقع ترك بريس،  أن التضخم سيبدأ بالانخفاض اعتبارا من النصف الثاني من العام الجاري، وأن مكافحة التضخم وخفضه من أجل تحقيق نمو اقتصادي مرتفع، أمر بالغ الأهمية.
وأوضح أن الحكومة تأخذ على محمل الجد مكافحة التضخم وتقليصه، وتبذل الجهود من أجل ذلك.
وفيما يخص الوعود الاقتصادية الانتخابية لحزب العدالة والتنمية الحاكم، أوضح أن التكلفة الإجمالية لتلك الوعود الاقتصادية، أقل من 30 مليار ليرة (ما يعادل 6.5 مليارات دولار).
وفي وقت سابق قال شيمشك، إن ارتفاع معدل التضخم في البلاد ناتج عن التأثيرات الأساسية والتغيرات الدورية في أسعار الصرف والنفط العالمية.
وعلق المسؤول التركي، على الأرقام الصادرة، حول التضخم، قائلاً إن ارتفاع معدل التضخم في البلاد ناتج عن التأثيرات الأساسية والتغيرات الدورية في أسعار الصرف والنفط العالمية، وإن العوامل الخارجية أثّرت على ارتفاع التضخم السنوي بنسبة نحو 4 نقاط في شهر مايو الماضي.
وشدد شيمشك على أن استقرار الأسعار من أولويات الحكومة التركية من أجل النمو المستدام، مشيراً إلى أن الحكومة تستمر في تنسيق السياسات النقدية والمالية بشكل متزايد.

بلغ ارتفاع التضخم في تركيا مستوى قياسياً جديداً في ماي، بالموازاة مع الارتفاع الكبير الذي شهدته أسعار المستهلكين
بلغ ارتفاع التضخم في تركيا مستوى قياسياً جديداً في ماي، بالموازاة مع الارتفاع الكبير الذي شهدته أسعار المستهلكين

وأشار إلى أن "الإصلاحات الهيكلية والتدابير الوقائية بعد الانتخابات البرلمانية والرئاسية المبكرة التي ستُجرى في 24 يونيو الجاري، ستؤدي إلى تعزيز السياسات الخاصة بنا"، موضحاً أن الاتجاه الحالي هو نحو الاستقرار في الاقتصاد والذي سيظهر بشكل أكثر وضوحاً في الفترة المقبلة.
ورفض شيمشك، ما يتردد بشأن غرق تركيا في مستنقع ديون.
تأتي تصريحات الوزير التركي في اطار حملة علاقات عامة للترويج لولاية جديدة للرئيس التركي رجب طيب اردوغان ولحزب العدالة والتنمية في اطار صلاحيات رئاسية شبه مفتوحة.
وعلى خلاف تصريحات الوزير التركي، بلغ ارتفاع التضخم في تركيا مستوى قياسياً جديداً في ماي، بالموازاة مع الارتفاع الكبير الذي شهدته أسعار المستهلكين التي وصلت بدورها إلى أعلى معدل لها منذ شهور. 
ولم تسعف الإجراءات التي قام بها البنك المركزي التركي برفعه لأسعار الفائدة ثلاث نقاط مئوية، في تدارك هبوط الليرة التركية السريع الذي أثر بشكل كبير على الأسواق والمستهلكين والمستثمرين في الوقت نفسه، مع أنها خففت من حدّة التدهور بشكل مؤقّت.  
وقد أظهرت بيانات رسمية أن معدل التضخم في تركيا ارتفع بصورة كبيرة خلال شهر مايو الماضي، ليبلغ 12.15 % وذلك قبل إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية.
وخلصت بيانات نشرها معهد الإحصاء التركي إلى أن أسعار المستهلكين الآن في أعلى معدل لها منذ نوفمبر الماضي، وذلك عقب تراجع العملة المحلية" الليرة".
ويشار إلى أن معدل التضخم بلغ 10.85 % في أبريل الماضي. وكان المحللون قد توقعوا زيادة المعدل خلال مايو الماضي.