يونيو 29 2018

حلم تركيا بالانضمام للاتحاد الأوروبي بحكم المنهار عملياً

أنقرة – تنتقد تركيا الاتحاد الأوروبي لفشله في تقديم المساعدات المالية المقررة طبقا لاتفاق المهاجرين في 2016 والذي منعت تركيا بمقتضاه وصول المهاجرين إلى دول الاتحاد الأوروبي بشكل كبير. 

وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، اليوم الجمعة، إن بلاده لا تعتقد أن خطوات إيجابية ستتخذ مع الاتحاد الأوروبي خلال رئاسة النمسا للاتحاد هذا العام مما يعكس التوتر بين أنقرة وفيينا.

وستتولى النمسا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي لمدة ستة أشهر في يوليو الأمر الذي يعطيها دورا مهما في وضع جدول أعمال الاجتماعات التي تعقدها الدول الأعضاء. وقالت النمسا إنها تعتزم استخدام فترة رئاستها للاتحاد في إحداث تحول صوب منع وصول موجات أخرى من المهاجرين إلى الدول الأعضاء.

وتصدعت العلاقات بين تركيا والنمسا في الشهور الماضية حول عدد من القضايا، بينها موقف فيينا من المهاجرين، ومعارضتها لمسعى أنقرة للانضمام للاتحاد الأوروبي، وهو المسعى الذي ما زال قائما من الناحية الفنية، لكنه في حكم المنهار من الناحية العملية.

وقال أوغلو لقناة (إن.تي.في) التلفزيونية "لا أعتقد أنه ستتخذ خطوات إيجابية خلال فترة رئاسة النمسا. تحدثنا مطولا مع وزير خارجية النمسا لكن للأسف المستشار الحالي أكثر تطرفا من الحزب اليميني المتطرف" المشارك في الحكومة الائتلافية.

رئيس وزراء بلغاريا بويكو بوريسوف، ورئيس المجلس الأوروبي دونالد تاسك، والرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، ورئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر.
رئيس وزراء بلغاريا بويكو بوريسوف، ورئيس المجلس الأوروبي دونالد تاسك، والرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، ورئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر.

ويشترك حزب الشعب النمساوي المحافظ الذي يقوده المستشار سيباستيان كورتس مع حزب الحرية المناهض للإسلام في حكومة ائتلافية، وهو ما يجعل النمسا الدولة الوحيدة في أوروبا الغربية التي يشارك حزب يميني متطرف في حكومتها. ويعتقد كل من الحزبين أن الاتحاد الأوروبي يجب أن يقطع مفاوضات انضمام تركيا إليه.

وقال أوغلو في المقابلة إنه لا يتوقع خطوات إيجابية بشأن فتح فصول جديدة في المفاوضات في إطار مسعى تركيا للانضمام للاتحاد الأوروبي خلال فترة رئاسة النمسا للاتحاد، لكنه أضاف أن موضوع إلغاء تأشيرة الدخول للأتراك وتحديث اتفاق الاتحاد الجمركي بين تركيا والاتحاد سيناقشان مع المسؤولين في الاتحاد الأوروبي.

وبدأت تركيا مفاوضات الانضمام للاتحاد الأوروبي في 2005 بعد مرور 18 عاما على تقدمها بطلب الانضمام. وأدت عدة عوامل إلى إبطاء المفاوضات خاصة قضية قبرص والمعارضة القوية لهذه الخطوة في كل من ألمانيا وفرنسا. وتعتبر مفاوضات الانضمام منهارة منذ 2016.

وقال وزراء في الاتحاد الأوروبي هذا الأسبوع إن بروكسل لا يمكن أن تفتح أي فصول أخرى جديدة أو أن تقوم بتحديث الاتحاد الجمركي بين الاتحاد الأوروبي وتركيا لفشل أنقرة في الوصول إلى المعايير الأوروبية في مجالات عديدة.

وأثار ذلك ردا غاضبا من تركيا التي تقول إن عضوية الاتحاد الأوروبي ما زالت هدفا استراتيجيا لها.

وقال أوغلو "هناك مجالات يمكن أن نعمل فيها معا لكن فتح فصول جديدة للمفاوضات أو عدم فتحها هو أمر سياسي. نتوقع تعاونا أفضل في فترة الرئاسة التالية عندما تنتهي رئاسة النمسا". وبعد النمسا ستتولى رومانيا الرئاسة الدورية للاتحاد.

وقال أوغلو أيضا إن أنقرة تأمل أن تحصل على المساعدات المقررة والتي تبلغ ثلاثة مليارات يورو (3.49 مليار دولار) دون تأخير بعد أن أقرت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي تقديم المبلغ في قمة في بروكسل.

وانتقدت تركيا التي تستضيف نحو 3.5 مليون لاجئ سوري الاتحاد الأوروبي لفشله في تقديم المساعدات المالية المقررة طبقا لاتفاق المهاجرين في 2016 والذي منعت تركيا بمقتضاه وصول المهاجرين إلى دول الاتحاد الأوروبي إلا فيما ندر.