يونيو 26 2018

حليف أردوغان يدعو لتمديد حالة الطوارئ

أنقرة – يبدو حزب الحركة القومية المتحالف مع حزب العدالة والتنمية الحاكم بمثابة الناطق برغبات حليفه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي يظهر بمظهر المستجيب لدعوات حليفه، وليس الموعز له أو المملي عليه بطريقة غير مباشرة. 
فكما جاء اقتراح إجراء انتخابات مبكرة بناء على دعوة دولت بهجلي زعيم حزب الحركة القومية، وظهر أردوغان وحزبه أنهما يستجيبان لدعوة حليفهما في 18 مارس الماضي، فإن الدعوة لتمديد حالة الطوارئ للمرة الثامنة تأتي من أعد أعضاء حزب بهجلي، حيث يدعو عضو كبير من حزب الحركة القومية إلى وجوب تمديد حالة الطوارئ المفروضة في البلاد منذ نحو عامين. 
وقد قال عضو كبير في حزب الحركة القومية المتحالف مع حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا اليوم الثلاثاء إنه يتعين تمديد حالة الطوارئ المفروضة منذ نحو عامين لبعض الوقت.
وكانت تركيا قد فرضت حالة الطوارئ بعد محاولة انقلاب في يوليو عام 2016. وتقيد حالة بعض الحريات وتتيح للحكومة الحكم بموجب مراسيم متجاوزة سلطة البرلمان.
وقال الرئيس رجب طيب أردوغان إنه سيرفع حالة الطوارئ قريبا.
وقال مصطفى كالايجي نائب رئيس حزب الحركة القومية لمحطة (سي.إن.إن ترك) إن الحزب لن يبرم صفقة مع الرئيس بشأن مناصب في الحكومة الجديدة بعد الانتخابات التي أجريت يوم الأحد وحصل فيها حزبا العدالة والتنمية والحركة القومية على أغلبية برلمانية.

اعتقلت السلطات التركية عشرات الآلاف في ظل قانون الطوارئ، ومنهم الزعيم الكردي صلاح الدين دميرطاش.
اعتقلت السلطات التركية عشرات الآلاف في ظل قانون الطوارئ، ومنهم الزعيم الكردي صلاح الدين دميرطاش.

يشار إلى أن البرلمان التركي أقرّ تمديد حالة الطوارئ التي كانت قد أعلنت عقب الانقلاب الفاشل في يوليو 2016 للمرة السابعة لثلاثة أشهر أخرى في 18 مارس. 
وقد جرت الانتخابات البرلمانية والرئاسية في 24 يونيو الجاري، التي فاز فيها الرئيس رجب طيب أردوغان بمنصب الرئاسة، وفاز حزبه العدالة والتنمية وحليفه الحركة القومية بالأغلبية النيابية، في ظل حالة الطوارئ. 
وحالة الطوارئ تمنح صلاحيات استثنائية بشكل واسع للسلطات التركية التي تواصل شنّ حملة شرسة ضد مَن تتهمه باتهامات متعلقة بالإرهاب، وبخاصة من تصفهم بمناصري الداعية فتح الله غولن الذي تتهمه بالوقوف وراء محاولة الانقلاب بينما ينفي هذا الأخير ذلك بشدة.
كما يجدر بالذكر أن إقرار حالة الطوارئ يستوجب مصادقة البرلمان، بعد توصية يوجهها مجلس الأمن القومي لمجلس الوزراء التركي في هذا الخصوص. 
وكان البرلمان التركي وافق بعد المحاولة الانقلابية الفاشلة، على عدة مذكرات مقدمة من قبل رئاسة الوزراء بخصوص فرض وتمديد حالة الطوارئ.
وكانت منظمة الأمم المتحدة قد دعت تركيا أكثر من مرة إلى إنهاء حالة الطوارئ المفروضة منذ محاولة انقلاب في يوليو عام 2016، والتي تقول إنها أدت إلى انتهاكات ضخمة لحقوق الإنسان منها اعتقال 160 ألف شخص، وعزل العدد نفسه تقريبا من العاملين بالحكومة تعسفيا في كثير من الأحيان.
وقال مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إن الرئيس رجب طيب أردوغان أعلن حالة الطوارئ بعد محاولة الانقلاب، وأصدر أكثر من 20 مرسوما لتجديدها أدت في أحيان كثيرة إلى تعذيب المعتقلين وإفلات المسؤولين من العقاب والتدخل في شؤون القضاء.