ديسمبر 21 2017

حول العالم.. وقف المعارف التركي يسعى لسحب الطلبة من مدارس "غولن"

 

أنقرة – يواصل وقف المعارف التركي وبإشراف من مجلس الوزراء، منذ تأسيسه قبل عام ونصف، إقامة فعاليات في 70 دولة مختلفة حول العالم.
وقد أنشأت وزارة التربية والتعليم التركية وقف المعارف كوقف تعليمي، ليتولى إقامة مدارس خارج البلاد، في خطوة تطرح بديلًا للمدارس التابعة لمنظمة "غولن".
وقال رئيس مجلس إدارة الوقف، بيرول أقغون، إنّ "أعضاء الوقف يعملون بتضحية كبيرة وروح جماعية، بغية رفع العلم التركي في كافة أنحاء العالم".
وذكر أنّ "المضطهدين والمظلومين في العالم يرون في تركيا مسندهم وركيزتهم ونافذة الوجدان الإنساني داخل النظام العالمي الجديد".
وأشار أنّ الكثيرين في العديد من الدول، بدأوا بسحب أبنائهم من مدارس منظمة غولن "الإرهابية"، وتسجيلهم في مدارس وقف المعارف التي تقدّم الخدمات التعليمية برعاية الدولة التركية".
وتابع أقغون قائلاً: "كل أسبوع نتلقى عروضاً لفتح مدارس جديدة أو التشارك في إدارة مدرسة معينة، على الرغم من أنّ بعض الدول ما زالت مُترددة في إغلاق مدارس غولن".
واستطرد في ذات السياق قائلًا "إلّا أنّ الشعوب أدركت جيداً حقيقة هذه المنظمة عقب محاولة الانقلاب الفاشلة التي قامت بها منتصف يوليو عام 2016".
وأكّد أقغون أنّ الهدف الرئيسي لوقف المعارف التركي، هو "تعليم الطلاب وتقديم الخدمات الراقية بشفافية تامة وبشكل يتلائم مع المعايير العالمية والقيم الإنسانية المشتركة".
وأردف قائلاً: "نقوم بتعليم اللغة التركية في مدارسنا، وفي الوقت ذاته نتيح للطلاب التعلّم بلغتهم الأم، فضلًا عن أننا نعلّمهم لغة أجنبية أخرى".
وعن أولويات وقف المعارف أوضح أقغون أنهم حتى الآن دأبوا على إدراج دول القارة الإفريقية في قائمة اهتمامات الوقف الخارجية، وأنّ المرحلة القادمة ستشهد انفتاحاً على دول البلقان وشرق القارة الآسيوية.
وتابع في ذات الخصوص قائلاً: "ما زال لدينا الكثير مما سنقدّمه لدول القارة الإفريقية، لكن خلال المرحلة القادمة سنولي اهتمامنا إلى دول البلقان وشرق أسيا، لا سيما أنّ هذه الدول تعيش فيها مجتمعات تمتّ إلى تركيا بصلة القرابة وترتبط معها بروابط ثقافية وتاريخية".
ولفت أقغون أنّ الغاية من فتح المدارس في دول البلقان وشرق أسيا، "إنشاء جسر ثقافي بين الشعوب".
كما أعرب في الوقت ذاته عن ثقته بأنّ هذه المدارس "ستكون وسيلة لتطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية والثقافية بين شعوب الدول الواقعة على خط طريق الحرير".
كما ذكر أقغون أنّ وقف المعارف التركي، لن يهمل المواطنين الأتراك القاطنين في دول القارة الأوروبية، وسيُقدم على خطوات من شأنها التواصل معهم والانفتاح عليهم.
واستطرد قائلاً: "هدفنا هو إيصال العلم والمعرفة للجميع، وأؤكّد أنّ مساعينا في هذا الخصوص، تخلو من أهداف سياسية أو أيديولوجية سرية".
وذكر أقغون أنّ الوقف إستطاع خلال فترة وجيزة، التواصل مع 70 دولة حول العالم، وأسس ممثليات في 34 بلداً، وهو يمتلك حالياً، قرابة 100 مدرسة لمختلف المراحل التعليمية في 20 دولة.
وأضاف أنّ أكثر من 10 آلاف طالب يواصلون تحصيلهم العلمي في هذه المدارس.
والدول التي يمتلك فيها وقف المعارف التركي ممثليات هي: أفغانستان، ألبانيا، واستراليا، النمسا، البوسنة والهرسك، جيبوتي، تشاد، غابون، غامبيا، غينا، جورجيا، كازاخستان، كونغو الديمقراطية، جمهورية الكونغو الشعبية، كوسوفو، الكويت، مدغشقر، مقدونيا، مالي، منغوليا، موريتانيا، النيجر، باكستان، رومانيا، السنغال، سيراليون، الصومال، السودان، سوريا، تنزانيا، تونس.