خبراء أوروبيون يتوقعون استمرار تراجع نمو الاقتصاد التركي

لندن – فيما أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وصهره وزير الخزانة وأعضاء "صندوق الثروة السيادية" امتناعهم عن تقاضي رواتبهم من هذا الصندوق ردا على اتهام المُعارضين لهم بـ"التربح" من صندوق بلادهم السيادي، قال كبير اقتصاديي البنك الأوروبي للإنشاء والتعمير الخميس إن تركيا تعلمت أقل الدروس من أزمة ليمان في حين بذلت روسيا أكبر الجهود لحماية نفسها من الاضطرابات العالمية، متوقعا ونخبة من خبراء الاقتصاد في أوروبا استمرار تراجع نمو الاقتصاد التركي هذا العام.
يعمل بنك التنمية في 36 دولة بثلاث قارات وقد شهد موجات الصدمة الناتجة عن الأزمة المالية العالمية قبل عشر سنوات تعصف بأسواقه. ومعظم تلك الأسواق اقتصادات منخفضة الدخل وهي تواجه ضغوطا جديدة حاليا في ظل أول صعود حقيقي مستدام لأسعار الفائدة العالمية منذ الأزمة. وتبدو التطورات الحالية فرصة مناسبة لاستكشاف ما الذي تغير منذ ذلك الحين.
وقال سيرجي جورييف كبير اقتصاديي البنك الأوروبي للإنشاء متحدثا لرويترز "بالنسبة للأسواق الناشئة، الدرس الرئيسي هو حاجتك إلى بناء أسواق مالية عميقة وحقيقية في بلدك".
"وإلا، فقد تعاني من صدمة مالية خارجية بسبب المشاكل في بلد آخر وستصبح لديك أزمة."
يتوافق ذلك مع تحذيرات مؤسسات مثل بنك التسويات الدولية وصندوق النقد الدولي بشأن مراكمة الدول لديون دولارية أضخم مما ينبغي عندما جعلها التدافع العالمي على تقليص أسعار الفائدة تبدو رخيصة.
لكن الدولار يرتفع حاليا وتضطر الدول إلى استخدام المزيد من احتياطياتها لرد تلك الأموال. أحد تلك البلدان تركيا التي شهدت عملتها تتهاوى وهي الآن أكبر سوق لقروض البنك الأوروبي للإنشاء.
وقال جورييف إن لدى تركيا "مستوى عالٍ من الديون الدولارية، وغياب استقلالية القرار لدى البنك المركزي، وعدم استهداف التضخم، مما استنفد أسواق المال المقومة باليورو وقلص آجال الأدوات المالية بالليرة وعزز عبء المديونية هذا.
"هذا يبعث على الأسف بشدة لأنه كان من الممكن تجنبه."
لكن مشاعر الارتياح سادت أمس مع تحدي البنك المركزي التركي لمعارضة الرئيسي رجب طيب أردوغان وقيامه بزيادة سعر الفائدة القياسي زيادة كبيرة بلغت 625 نقطة أساس. وتلك أكبر زيادة تحت حكم أردوغان الممتد منذ 15 عاما.
غير أن جورييف أضاف أنه وزملاؤه يتوقعون خفض تقديرات النمو التركي خلال مراجعتهم القادمة في نوفمبر. ورفض التكهن بحجم الخفض لكنه قال إن من المرجح أن تكون تركيا واحدة من عدد قليل فحسب من الدول التي ستُخَفَض توقعاتها.
في مقابل ذلك تقف روسيا على طرف نقيض فيما يتعلق بتعلم دروس أزمة ليمان. وشهد البلد هو الآخر عملته تنحدر بشدة هذا العام ويواجه بنكه المركزي قرارا صعبا عندما يجتمع اليوم الجمعة.
وقال جورييف إن قرارات موسكو منذ ليمان بتعويم عملتها وتشديد القواعد المصرفية وبناء سوق سندات أكبر مقومة بالروبل جميعها أمثلة نموذجية لما يجب أن يكون.
وقال "عندما فهمت روسيا شدة الألم الناتج عن الأزمة العالمية، تقرر تسريع تلك الإجراءات"، مشددا على أن ذلك أفاد البلاد منذ ذلك الحين.
وأضاف "كان هناك ركود بنسبة ثمانية بالمئة في 2009 وبنسبة ثلاثة بالمئة في 2015، لذا فهو رد فعل مختلف تماما لصدمة نفطية كبيرة."

This block is broken or missing. You may be missing content or you might need to enable the original module.