ديلك غول
يناير 16 2018

خبراء في استطلاعات الرأي: الاقتصاد أكبر اهتمامات الناخبين الأتراك

تحدثت "أحوال تركية" إلى مسؤولي شركات رائدة في تنظيم استطلاعات الرأي في تركيا لمعرفة وجهات نظرهم بشأن العام الجديد. وكان السؤال الرئيسي "ماذا يتوقع الناخبون من السياسيين والحكومة في 2018 وما هي أولوياتهم؟"
قال خبراء استطلاعات الرأي لقد تبين أن الاقتصاد هو الشاغل الرئيسي للناخبين.

أديل غور

أديل غور (إيه أند جي كامويو أراشتيرما شيركيتي)
"اتجاهات التصويت الملحوظة في كل فترة هي في الأساس عوامل مرتبطة بالاقتصاد وجودة الحياة. أهم ما في الأمر أن الناس يصوتون على أساس الاقتصاد وما لديهم من نقود في جيوبهم. لكن منذ عام 2013، بدأ الناس يعبرون عن مخاوفهم بشأن الوحدة وبقاء الدولة".
"من المفترض استمرار هذه الاتجاهات خلال عامي 2018 و 2019. وقد واجهت تركيا بعض المخاوف الاقتصادية خلال العامين الماضيين لكن الناخبين لا يلومون الحكومة على سوء الاقتصاد لكنهم يوجهون أصابع الاتهام إلى قوى داخلية وخارجية تهاجم البلاد. ومن القضايا الأخرى المؤثرة في اتجاهات التصويت -بجانب الاقتصاد والقضايا الأمنية- التعليم والصحة والنقل والمزايا الاجتماعية".

أوزر سينكار (متروبول أراشتيرما شيركيتي)

أوزر سينكار (متروبول أراشتيرما شيركيتي)
"عندما استطلعنا آراء الناس في ديسمبر وسألناهم ما هي أكبر المخاوف في البلاد في رأيهم أشار 28.6 في المئة منهم إلى الاقتصاد وتحدث 18.5 في المئة عن البطالة. وإجمالا، يرى 47 في المئة من الناس الاقتصاد مصدر القلق الرئيسي، بينما عبر 14 في المئة عن خشتيهم من الإرهاب عند استطلاع آرئهم في ديسمبر 2017 في حين أشار نحو 60 في المئة إلى الإرهاب كمصدر قلقهم الرئيسي في يناير 2017.
"كان التعليم مصدر القلق الرئيسي لنحو خمسة في المئة من الناخبين وتحدث 1.6 في المئة عن نقص الحريات الديمقراطية وأشار 2.2 في المئة إلى القيود القضائية وهم في الإجمال يشكلون أقل من عشرة في المئة من الناخبين. لكن وفقا للاستطلاعات، معظم الناس لا يثقون في النظام القضائي والآمال ضعيفة للغاية في الديمقراطية والحريات.
"يأمل الناخبون أن تتمكن الحكومة والسياسيون من إصلاح الاقتصاد لكن عند سؤالهم عن وضع تركيا قال 33 في المئة منهم إنه جيدة وقال 45 في المئة إنهم يشعرون أنه يتراجع. وفي العام الماضي، تراجعت مستويات المعيشة والثروة بنسبة 50 في المئة لدى الكثير من الأسر، ونحو نصف السكان يشعرون بقلق شديد بشأن الاقتصاد ونقص الوظائف".

مراد ساري (كونسينسس)

مراد ساري (كونسينسس)
"الناخبون لا يريدون أن يعيشوا في خوف بعد الآن. لكن المخاوف بشأن التضخم والبطالة وارتفاع تكلفة المعيشة قد زادت. عدد كبير من الناس يقولون إنهم لا يستطيعون الوفاء باحتياجاتهم الأساسية.
"رغم ما تردد عن وصول النمو في الربع الثالث من 2017 إلى 11 في المئة إلا أن تأثير هذا الارتفاع الكبير في الاقتصاد لم يشعر به الفرد العادي حتى الآن نتيجة فترة طويلة من ارتفاع مستوى البطالة.
"لن تُجرى انتخابات مبكرة على الأرجح، لذلك فإن الناخبين سيأخذون على الأرجح هذه العوامل في حسبانهم عند اختيارهم للمرشحين في انتخابات 2019. الناخبون يرغبون في استقرار الاقتصاد والأسعار والشعور بالأمان خلال سيرهم في الشوارع".
"إنهم يثقون في البرلمان ويثقون في الحكومة. وبمعنى أوضح، وبعيدا عن السياسيين، يثق الناس في الحكومة. لكن الثقة في السياسة والسياسيين عند أدنى مستوياتها.
"نسبة كبيرة من الناخبين لديهم آمال في تغييرات قادمة ربما ليست في الحزب الحاكم لكن تغييرات على المستوى المحلي.  وإن استطاعت الأحزاب التكهن بتوقعات الناخبين في 2019 فسوف تفوز".

يوكسل جينج (سياسال في سوسيال أراشتيرمالار ماركيزي / سامر)

يوكسل جينج (سياسال في سوسيال أراشتيرمالار ماركيزي / سامر) 
 
"آمال الناخبين في السياسيين ضعيفة في 2018. في الواقع لا توجد آمال لدى ناخبي الأقليم في البرلمان أو السياسيين. نحو 80 في المئة من الناس يشعرون بقلق بشأن مستقبل تركيا وأمنها. الناس في هذ الإقليم يشعرون أنه توجد أزمة سياسية وفوضى مستمرة".
"الناخبون المحليون يرون أن أكبر قضية هي المسألة الكردية يليها الاقتصاد والبطالة والافتقار إلى الديمقراطية".
"منذ الاستطلاع السابق، ظهرت زيادة كبيرة في نسبة الناس التي تعيش في فقر والآن هم تقريبا نصف السكان. يرجع ذلك في الأساس إلى البطالة المتزايدة الناجمة عن عمليات الحكومة التي بدأت في 2015. وقد أدت أيضا هذه العمليات إلى نقص الحريات الديمقراطية".

هاكان بيرقشي (سونار أراشتيرما شيركتي)

هاكان بيرقشي (سونار أراشتيرما شيركتي)
مصدر القلق الرئيسي لدى الناخبين هو الأقتصاد في المقام الأول ثم الإرهاب وعلاقات تركيا الخارجية المدمرة. يعتقد الناس أن المشاكل في العلاقات الخارجية تؤدي إلى تراجع الاقتصاد. ويرى الناخبون أن تركيا في صراع مع كل جيرانها وحلفائها".
"الأجندة الرئيسية للناخبين في 2018 هي الاقتصاد. الناس لا تريد أن تعيش في صراع بعد الآن. إنهم يريدون سلاما واقتصادا راسخا. عندما تحدث انفجارات تصبح الأعمال الإرهابية مصدر القلق الرئيسي للناس، لكن عندما تعود الأمور إلى طبيعتها يبدأ الناس مجددا في التركيز في الاقتصاد. إنهم يرغبون في الثقة في احتياجاتهم المادية والروحانية وهو أمر يفهمه الرئيس رجب طيب أردوغان".

إرتان ألكسوي (ألكسوي بازار في كامويو أراشتيرما شيركتي)

إرتان ألكسوي (ألكسوي بازار في كامويو أراشتيرما شيركتي) 
"الاحتياجات الديمقراطية والتعليمية تتغير بشكل دوري.  الناس لا تتفهم دوما أو تريد نفس الأمور داخل الديمقراطية. على سبيل المثال، يظن الكثير منهم أن أولئك الذين يقفون إلى جوارهم ليس لهم انتماءات حزبية أو محايدين. هذا التعريف لا يتماشى مع التعريف العالمي للديمقراطية.
"من الصعب وصف الناخب التركي التقليدي، إذ توجد هياكل انتخابية شديدة الاختلاف. الأساس الذي يقف عليه حزب العدالة والتنمية هو تقريبا 25 في المئة ولدى هذه المجموعة مخاوف قليلة بشأن المستقبل.
أعضاء حزب الشعب الجمهوري وحزب الشعوب الديمقراطي لديهم مخاوف مختلفة مرتبطة بالحريات الشخصية وانتهاكات حقوق الإنسان والافتقار إلى الديمقراطية علاوة على المخاوف الاقتصادية.
" لا توجد مخاوف كبيرة بشأن الأمن القومي أو التضامن لكن توجد حساسية شديدة. وجزء كبير من الناخبين يعتقدون أن المشكلات الخارجية لتركيا هي بسبب التدخل الغربي.
"الناخبون الأتراك يأخذون في اعتبارهم شيئين مهمين وهما الاقتصاد في المقام الأو والأمر الثاني غير مادي وهو الاحتياجات الروحانية. والناخبون يريدون الاثنين".

يمكن قراءة المقال باللغة الانكليزية ايضا: