غونيت ديل
يونيو 29 2018

خبيران دوليان: الانتخابات التركية لم تكن حرة ولا نزيهة

قال خبيران في الشؤون التركية إن الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في تركيا لم تكن حرة ولا نزيهة، وذلك بسبب حالة الطوارئ والعنف السياسي وسجن أحد مرشحي المعارضة.

قال نيت شنكان، وهو مدير مشروع في مؤسسة فريدوم هاوس للديمقراطية، في حلقة نقاشية استضافتها مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات في واشنطن يوم الأربعاء "أنا شخصياً، كنت متفاجئاً بعض الشيء من البحث عن جوانب إيجابية في إجراء الانتخابات."

وقال سنان جيددي، الأستاذ في جامعة جورج تاون، إن المجلس الانتخابي الأعلى في تركيا قد تعرض للخطر في ظل حكم الرئيس رجب طيب أردوغان الاستبدادي على نحو متزايد.

أردوغان الذي جاء إلى السلطة قبل 15 عاما، أعيد انتخابه رئيسا يوم الأحد بأكثر من 50 في المئة من الأصوات بينما فاز أيضا حزبه الإسلامي وحلفاؤه من أقصى اليمين بأغلبية في البرلمان.

يقول جيددي "أنا شخصيا لا أعترف بالنتيجة الشرعية لهذه الانتخابات."

وفوز أردوغان سيجعله يحكم سيطرته على نظام رئاسي جديد يركز السلطة في قبضته. وقال جيددي إن أردوغان حتى إذا نفذ الوعد الذي قطعه على نفسه خلال الحملة الانتخابية بإنهاء حالة الطوارئ، فسوف يحتفظ بسلطة كاسحة من خلال الدستور الجديد.

وقال شنكان "ثمة رئاسة تنفيذية خارقة، ونظام رئاسي وشخصي بشكل مفرط."

قال السناتور الأميركي الجمهوري جيمس لانكفورد إن تركيا كانت حليفة لحلف شمال الأطلسي لكننا "لا نعترف بذلك بعد الآن." 

ووصف لانكفورد سجن تركيا للقس الأمريكي أندرو برونسون لما يربو على 20 شهرًا بـأنه "احتجاز رهينة" كان يهدف إلى التأثير على واشنطن لتسليم فتح الله غولن، رجل الدين التركي المقيم في الولايات المتحدة وحليف أردوغان السابق الذي تتهمه تركيا بتدبير محاولة انقلاب فاشلة في العام 2016.

كما انتقد لانكفورد تركيا لحصولها على صواريخ الدفاع الجوي (أس-400) من روسيا بينما تشتري في نفس الوقت طائرات مقاتلة طراز (إف-35) من الولايات المتحدة. وقال إنه يعارض تسليم طائرات (إف-35) إلى تركيا. ومن المقرر أن تتسلم تركيا الطائرات بعد حوالي عام.

وقال لانكفورد "لديهم قضايا معقدة للغاية ونحن نعترف بذلك... تهديدات الإرهاب على حدودهم طوال الوقت كل يوم. نحن نتفهم ذلك تماماً ونريد أن نكون قادرين على الشراكة مع تركيا، لنتمكن من حل ذلك من أجل أمنهم القومي ومن أجل أمننا القومي واستقرار المنطقة."

وتوقعت غونول تول، المديرة في معهد الشرق الأوسط، مزيدا من العدوان ضد المتمردين الأكراد في تركيا وسوريا. 

وقالت تول إن تحالف أردوغان مع شركائه في الائتلاف من أقصى اليمين إذا كان له أن يستمر، فإن ذلك سيؤجل الآمال في التوصل إلى حل سلمي للقضية الكردية.

وقال أيكان إردمير، وهو زميل بارز في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات والعضو التركي السابق في البرلمان عن حزب الشعب الجمهوري العلماني المعارض إن الحزب ربما يتطلع إلى بناء زخم من أجل الانتخابات المحلية في العام 2019. 

وحصل محرم إينجه، مرشح حزب الشعب الجمهوري للرئاسة، على 31 في المئة من الأصوات وأقر بهزيمته في السباق، على الرغم من أنه قال إن ثمة احتمالا بحدوث بعض المخالفات في الانتخابات. وقد حظي إقراره السريع بالهزيمة في الانتخابات بالثناء من بعض المعلقين الموالين للحكومة. 

وأشار إردمير إلى أن إينجه يفكر في المستقبل.

وقال إردمير "فكر (إينجه)، هل أخوض الآن هذه المعركة التي نحن على يقين من خسارتها؟ أم أحتفظ ببعض من هذا الزخم والمصداقية من أجل الانتخابات المقبلة في مارس 2019؟". 
 

يمكن قراءة المقال باللغة الإنكليزية أيضاً: