ilhan Tanir
نوفمبر 29 2017

خبير: العلاقات الأمريكية التركية قد تتدهور بشدة وبسرعة جدا

قال خبير أمريكي بارز في الشأن التركي  إن أثر قضية خرق العقوبات المعروفة باسم النفط مقابل الذهب، والمنتظر أن تنطلق في نيويورك في الرابع من ديسمبر كانون الأول، قد يكون ضخما على العلاقات الأمريكية التركية في ظل احتمال تصعيد تركيا للتوترات بينما إدارة الولايات المتحدة غير مستعدة بما فيه الكفاية للتعامل مع التداعيات.

وأبلغ هاورد ايزنشتات، الأستاذ الزميل في علوم التاريخ بجامعة سانت لورنس والزميل غير المقيم بمشروع الديموقراطية في الشرق الأوسط، لموقع "أحوال تركية" بأنه بعد أن رصد بعد ردود أفعال وسائل الإعلام الموالية للحكومة صار يخشى أنه ربما تكون تركيا تخطئ في حساب ردها على المحاكمة على نحو خطير.

وقال إن الحكومة الأمريكية ليست مستعدة أيضا للتعاطي مع التداعيات المحتملة للقضية.

ويواجه تاجر الذهب التركي الإيراني الأصل رضا ضراب اتهاما بإدارة مخطط معقد لمساعدة إيران على الالتفاف على عقوبات اقتصادية مفروضة على طهران على خلفية برنامجها النووي من خلال شحن سبائك الذهب من تركيا مقابل النفط.

بيد أن ضراب نفسه لم يعد ضمن المتهمين في المحاكمة، في واحدة من عدة إشارات على أنه قد يكون تحول إلى شاهد إثبات لصالح الحكومة وأنه بات مستعدا لكشف جميع المتورطين في المخطط مقابل تخفيف العقوبة التي كان من المحتمل أن يواجهها إذا خاض القضية وخسرها، والتي قد تصل إلى عشرات السنوات خلف القضبان.

وقد تشير شهادته إلى تورط مسؤولين أتراك وسياسيين بارزين.

وبات الشخص الوحيد الذي يحمل لقب متهم في القضية محمد حقان أتيلا، وهو مسؤول تنفيذي سابق في بنك خلق الحكومي التركي، ويواجه اتهامات بغسل إيرادات المخطط عبر النظام المصرفي الأمريكي.

وقال ايزنشتات إن تركيا قدمت القضية على أنها "حملة ملاحقة سياسية" ضد حكومة الرئيس رجب طيب إردوغان.

وأردف قائلا "من المرجح جدا فرض غرامات بمليارات الدولارات على بنوك تركية. دفع مثل تلك الغرامات سيكون أمرا بالغ الكراهة للرئيس إردوغان ولست متأكدا من أنه سيكون راغبا في فعل ذلك... أو قد تفرض تركيا، من باب المعاملة بالمثل، غرامات على بنوك أمريكية".

أضاف أن "المشكلة أن رفض دفع الغرامات سيفاقم الأزمة... بعد ذلك، سيتجاوز الموضوع كونه غرامات بمليارات الدولارات ويتجه صوب تبني خطوات لإخراج تركيا من الأسواق المالية والنظام المصرفي الأمريكي، إلخ".

وقال ايزنشتات إن مبعث قلقه هو أنه "إذا انخرط إردوغان في سياسات الند للند التي لجأ إليها في قضايا أخرى، فسيتحول الأمر إلى أزمة كبيرة جدا وبسرعة كبيرة جدا".

أضاف "لست مقتنعا تماما بأن إردوغان يفهم التداعيات أو أن الحكومة الأمريكية مستعدة تماما لمثل هذا السيناريو الأسوأ... وفي جميع الأحوال، ليس بيد أي حكومة  أمريكية الكثير مما تستطيع فعله للتدخل في محكمة اتحادية".

وحذر ايزنشتات من أنه "قبل أن تخرج هذه الأزمة عن السيطرة، تحتاج الولايات المتحدة التحدث بوضوح مع مسؤولين أتراك حول النتائج المحتملة سعيا وراء إدارة الأزمة".

وقال "استخدمت السلطات الأمريكية لغة دبلوماسية تقليدية عندما حذرت الحكومة التركية من استهداف موظفي قنصلياتها قبل أن تعلق خدمات التأشيرات في تركيا في أكتوبر تشرين الأول. ويبدو أن تلك التحذيرات لم تكن واضحة بما يكفي ليصل صداها إلى آذان المسؤولين في تركيا. على العكس، وعلى الرغم من أن القرار الأمريكي سبقته تحذيرات، يبدو أن إردوغان تفاجأ بالرد الأمريكي".

وأوضح أن "سوء التواصل والفهم" بين العاصمتين كان السبب.

وقال ايزنشتات إن إمكانية إدارة الأزمة تتوقف على ما ستسفر عنه المحاكمة في نيويورك.

وأردف قائلا "إذا طال الموضوع أفراد عائلة إردوغان أو الدائرة المقربة، ستصبح الأزمة أصعب كثيرا من أن يتم حلها".

ويمكن قراءة المقال باللغة الانكليزية: