خبير تركي: يستحيل أن يحقق مطار إسطنبول أرباحًا قبل 2043

حلَّ "خلوق بيكشن" الخبير في الطيران المدني، نائب حزب الشعب الجمهوري عن ولاية طرابزون، ضيفًا على "غولتن صارى" في برنامجها "قونوشه قونوشه"، على إذاعة أحوال.

وقد أوضح "خلوق بيشكن" لماذا تأَجَّلت ثلاث مرات عملية نقل مطار أتاتورك إلى مطار إسطنبول الذي تم افتتاحه في 29 أكتوبر 2018، وأكد أن هذه الخطوة لن تكون ممكنة في القريب العاجل.

وجدير بالذكر أن بيشكن أحد الذين شاركوا في إعداد قانون الطيران الحالي، وقد قال في تصريحاته إنه يستحيل أن يحقق مطار إسطنبول أرباحًا قبل عام 2043.

ويمكنكم الاستماع إلى برنامج "كونوشا كونوشا" عبر الضغط على الرابط أدناه:

ومن أبرز تصريحات "خلوق بيشكن":

خلال عملية إنشاء المطار الثالث كانت هناك نية لتحويل المنطقة إلى مصدر للإيرادات العقارية باستغلال قطاع الطيران. لقد استهدف حزب العدالة والتنمية تحقيق ذلك دون أن تكون لديه خطة حقيقية في قطاع الطيران.

عندما تم التخطيط للمطار الثالث لم يتم اتباع عدد من المعايير الدولية من حيث تقنيات وقواعد الطيران، والجوانب الفنية والتشغيلية. لم يكن التخطيط مبنيًا على أرقام فعلية حقيقية.

لقد طُرح هذا المطار في مناقصة لمدة 25 سنة مقابل 22 مليار يورو، بينما في الصين طُرح مطار أكبر منه مرتين مقابل 11 مليار يورو. إن تكلفة المطار صادمة. لقد تم إرساء المناقصة على خمس شركات موالية للسلطة، واتضح أن هذه الشركات لم تكن تملك المال أصلًا،  فتم الزج بثلاثة بنوك عامة على الفور، وأُرغمت على توفير قروض ائتمانية لها، كما قامت خزانة الدولة بضمان ذلك. الدولة تخطط لتشغيل المطار ولكنها هي نفسها من يدفع المال، ومؤيدوها هم من يأخذون تلك الأموال. لقد استخدمت هذه الشركات قرضًا بقيمة 4.5 مليار يورو، وكانت شروطه شيئًا لا يُصدق، مثل فترة سماح وهلمَّ جرّاً...

المواطن أيضًا تحمل تكلفة الافتتاح الرمزي لمطار إسطنبول في 29 أكتوبر.

تم افتتاح المطار بشكل رمزي في 29 أكتوبر، ولكن ظهرت مشكلة قانونية أخرى. ما هي؟

هي أن مطارات الدولة مضطرة أن تدفع للمقاولين أموال التأمين التي تمّ التعهد بها بشأن المسافرين الذين لا يطيرون عبر المطار حال دخوله الخدمة مؤقتًا. المسافرون لا يطيرون ولكن مطارات الدولة تدفع أموال التأمين، إذًا لماذا لا يطير المسافرون إليه؟

البنية التحتية الفنية للمطار ليست مجهزة تقنيًا بحيث يستطيع المسافرون الطيران عبرها، هناك أوجه قصور مثل قرب الخوارق، والتزويد المباشر لخدمات الأبراج.

لماذا لا يمكن حل أوجه القصور تلك؟

لأن الأمر يحتاج إلى مال، والشركاء عاجزون عن توفيره، الشركاء جميعًا يفكرون في الهرب، أحدهم كان شركة مملوكة للدولة، وقد انفصلت حيث تم نقل دينها إلى شريك آخر وكأنه مشترٍ، أما الشركاء الثلاثة المتبقون فيقولون "نحن لا نريد أن نستثمر هنا بعد الآن، نحن نريد الخروج من هذا العمل".

ولكي يستطيع المطار تحقيق أرباح يجب أن يصل عدد المسافرين عبره 150 مليون سنويًا، الحد الأقصى لعدد الركاب الذي يمكنه الوصول إليه بحلول عام 2030 هو 90 مليون مسافر، ويمكن أن يكون 150 مليونًا في عام 2043، ويمكن أن يتحقق هذا بنمو تركيا بنسبة 5.5 في المائة سنويًا، بينما نمو تركيا في الوقت الحالي 2 في المائة، ومع هذه النسبة من النمو قد يحقق المطار ربحًا بحلول عام 2070، وهو ما يعني أن المقاولين حققوا أرباحهم، وكسبوا الأموال، وهم الآن مهتمون بالخروج من المشروع.

وتشير جميع الحسابات أنه يستحيل لهذا المطار تحقيق أرباح حتى عام 2043، وفي المطار الثالث نجد أننا في مواجهة مع صندوق الأصول.

إن الخسارة التي ستحققها الخطوط الجوية التركية والمطار الثالث في الفترة ما بين 2019 -2030 تتراوح ما بين 5.7 - 7.7 مليار يورو على الأقل.