إيليم يلماظ
مايو 13 2018

خطيب دجله: حالة من الفوضى، وعدم الاستقرار بانتظار تركيا قريباً!

 

مع اتجاه تركيا نحو الانتخابات الأكثر جدلاً في تاريخها، أثار اجتماعٌ عُقد في الحادي عشر من إبريل الماضي، في معهد تنمية الديمقراطية بالعاصمة البريطانية لندن، بمشاركة وزير الداخلية الأسبق، أفكان ألا، ووزير الطاقة السابق، تانر يلدز، ووزير الزراعة السابق، مهدي إيكر، حالة من الجدل.
وقد حضر الاجتماع، بالإضافة إلى هؤلاء، لفيف من الخبراء مثل جوناثان باول، المستشار السابق لرئيس الوزراء البريطاني السابق، توني بلير، والمسئول في وزارة الخارجية الأميركية، جوناثان كوهين، والسير بيل جيفري، المدير السياسي السابق لمكتب ايرلندا الشمالية في بريطانيا، ووزير الخارجية الأيرلندي السابق، ديرموت اهيرن.
 
تحدثنا تليفونياً مع رئيس مؤتمر المجتمع الديمقراطي، وأحد أهم الأسماء في السياسة الكردية، خطيب دجله، حول هذا الاجتماع، وعن الهدف من تنظيمه. وقال دجله، إن هذا الاجتماع قد تم في إطار النشاط المعتاد لمعهد تنمية الديموقراطية، وأن الأكراد لم يكونوا ضمن الحضور، وأضاف: "لا يمكننا الجلوس مع الدكتاتوريين الفاشيين أو الاجتماع معهم. نحاول أن نقضي على النظم الفاشية بكافة السبل الديموقراطية، والنضال الشعبي. لن يجدي الجلوس ولا الحديث نفعاً في الوصول إلى حل مع هذه الأنظمة الفاشية".

وجاء نص الحوار على الشكل التالي...

 

عقد معهد تنمية الديمقراطية مؤخراً اجتماعاً، بمشاركة وزير الداخلية الأسبق أفكان ألا، ووزير الطاقة السابق، تانر يلدز، ووزير الزراعة السابق، مهدي إيكر. وصف البعض هذا الاجتماع أنه بمثابة أوسلو جديدة، أو أنه بداية للتوصل إلى حلول في بعض الموضوعات العالقة. ما هو تقييمك لهذا الاجتماع، خاصة أنه عُقد بالتزامن مع قرار إجراء الانتخابات الرئاسية المبكرة؟
بادئ ذي بدء، أود أن أؤكد على موقف معهد تنمية الديموقراطية من هذا الموضوع. معهد تنمية الديموقراطية هو مؤسسة؛ تتخذ من العاصمة البريطانية لندن مقراً لها. تعكف هذه المؤسسة على بحث المشكلات السياسية حول العالم، والتوسط بين أطرافها؛ رغبة منها في إيجاد حلول لها، بالتعاون مع وزارة الشئون الخارجية البريطانية. وبالتالي كان من الطبيعي أن تصبح المسألة الكردية على جدول أعمال هذه المؤسسة، بوصفها واحدة من القضايا الشائكة حول العالم.
بالإضافة إلى هذا، فأنا أعلم جيداً أن لهذا المعهد وجود في تركيا منذ مدة، وإن كنت لا أستطيع تحديدها على وجه الدقة. وبالنسبة إلى سؤالك، أعتقد أنه ليس المهم وصف نشاط المعهد بأنه أوسلو جديدة، أو بأنه شيء آخر من هذا القبيل. المهم أن هذا المعهد يوجه الدعوة في اجتماعاته الخاصة بهذا الشأن إلى سياسيين أكراد، وآخرين ينتمون إلى حزب العدالة والتنمية، أو من الأحزاب الأخرى مثل حزب الشعب الجمهوري، بل إنه قد ينقل هؤلاء جميعاً إلى اجتماع؛ يتناول هذا الشأن في بلدان خارج تركيا حتى أفريقيا، أو أيرلندا؛ رغبة منه في إيجاد حل لهذه المشكلة.
أضف إلى هذا أن سياسة المعهد واضحة في هذا الخصوص؛ وهي المحافظة على علاقته بكافة أطراف المشكلة، حتى إذا اندلعت حرب في حالة تعثر المسار السياسي.
وبقدر معرفتي، فقد طلب المعهد، من جديد، الاجتماع مع الأطراف كافة. وعلى الرغم من هذا، فقد جاء رد ممثلي حزب العدالة والتنمية في عبارة "لا يمكننا في الوقت الراهن الجلوس مع أعضاء من حزب الشعوب الديموقراطي، ومن على شاكلتهم، أو التقاط الصور معهم. ولكن في حال توجيه الدعوة إلينا، فسنأتي بمفردنا". وأصروا على عدم حضور الجانب الكردي في أي اجتماعات.
وبالتالي فأنا، بصفتي الشخصية، لا أعرف شيئاً عن مضمون حوار وفد حزب العدالة والتنمية مع معهد تنمية الديموقراطية. يقولون إنها كانت جلسة مغلقة، ولا يمكن الكشف عما دار داخلها. وبالتالي لم يتحدث أحد عن هذا الموضوع بعدها. وإذا سألت الوزراء السابقين، الذين ذهبوا إلى هذا الاجتماع، فإنهم يُعرضون عن الإجابة، ويلتزمون الصمت بدورهم. وعلى الجانب الآخر، فأنا لم أسمع أن معهد تنمية الديموقراطية قد التقى أعضاء حزب الشعوب الديموقراطي إلى الآن.

 

هل كنت تعلم مسبقاً بأمر تنظيم مثل هذا الاجتماع؟
لا، لم يحدث. ما حدث أنني علمت بأمر هذا الاجتماع من وسائل الإعلام. لقد أثار خبر عقد الاجتماع الفضول لدينا أيضاً مثلكم تماما.

 

حسناً، ولكن هل لديك أي تخمينات تتعلق بالنتيجة التي تمخض عنها هذا الاجتماع؟
دعيني أتحدث بصراحة، لقد اتخذنا موقفاً واضحاً تجاه النهج، الذي يتبناه حزب العدالة والتنمية في هذه المرحلة. في رأينا أنّ حزب العدالة والتنمية يسعى إلى تأسيس نظام ديكتاتوري فاشي في تركيا. وأنا لا أجلس، أو أتحدث مع الدكتاتوريين الفاشيين.
نحاول هدم هذا البناء الفاشي من خلال تطبيق النظام الديموقراطي، وباستخدام كافة الطرق السلمية المتاحة لنا؛ لأننا ندرك جيداً أنه لا سبيل إلى الوصول إلى حل مع الفاشية. أعتقد أن فكرة الجمع بين وفدي حزب العدالة والتنمية، وحزب الشعوب الديموقراطي في مكان واحد، لم تكن صائبة من الأساس.

 

تقولون إن بعض القرى الكردية قد تعطي صوتها لأردوغان في الانتخابات المقبلة، وأن هذا ظهر جلياً في استفتاء 16 أبريل الماضي. ولكن هذه المرة ستجرى الانتخابات، بالتزامن مع إعلان حالة الطوارئ.  ومن ناحية أخرى، لجأ حزب الشعب الجمهوري إلى تكوين تحالفٍ؛ يجمع أحزاب الشعب الجمهوري، والسعادة، والحزب الصالح، والحزب الديموقراطي. سؤالي هنا يتعلق بحزب الشعوب الديموقراطي، هل يمكن لهذا الحزب أن يخوض الانتخابات ضمن تحالف يكونه، هو الآخر، مع الأحزاب في المنطقة مثل حزب الهدى؟
رحب حزب الشعوب الديموقراطي بخبر منح الحزب الصالح 15 عضوا من قبل حزب الشعب الجمهوري. نظر كل واحد منا إلى هذا الأمر باعتباره خطوة صائبة من الناحية الديمقراطية. لدينا 11 حزباً؛ ثلاثة منها اتحدت بالفعل تحت اسم تحالف الشعب، يتبقى لدينا ثمانية أحزاب، لذلك أرى أنه من الصائب أن تتحد هذه الأحزاب الثمانية سواء التي يقودها حزب الشعب الجمهوري، أو التي يمكن أن يتقدمها حزب الشعوب الديموقراطي. أعتقد أنه قد حان الوقت لتأسيس تحالف مشترك، مع الأخذ في الاعتبار أن هذا التحالف هو من أجل الديموقراطية، وليس تحالفاً سياسياً بالمعنى المتعارف عليه. سيضمن هذا التحالف كذلك الحفاظ على أصوات المعارضة، وعدم تفتيتها، وبالتالي الفوز بالأغلبية في البرلمان. ما حدث أن حزب الشعوب الديموقراطي، قد أُبعد عن هذا التحالف بمبررات مختلفة. أعتقد أنه لو لم يقم الحزب الصالح بهذه الخطوة، لكان احتمال تحقق هذا المشروع كبيراً.
والآن سيتحرك حزب الشعوب الديموقراطي مع القوى الديموقراطية الأخرى، مثلما حدث في انتخابات 7 يونيو تماماً. الأمر الذي سيحدث مناخاً ديموقراطياً ايجابياً في تركيا.
وسيكون بمقدور حزب الشعوب الديموقراطي، في حالة إذا لم يلجأ الحزب الحاكم لأسلوب المراوغة والخداع، أن يحقق نسبة تتراوح بين 15 و20 %. يتعين على كافة الجبهات الديموقراطية أن تتوحد تحت هدف واحد؛ ألا وهو منع نظام فاشي، ديكتاتوري من حكم تركيا.

 

ما ردّك على الذين يشككون في قدرة الحزب على حصد هذه النسبة من الأصوات؟
أعتقد أن هذا الرأي خاطئ. أعتقد أنه سيحصل على نسبة تتراوح بين 15-20 % من الأصوات. لكن لا أحد يهتم بذلك. دعونا نقول، كانت هناك حيل ماكرة؛ جرى الإعداد لها في كردستان، حتى إن المجلس الأوروبي قال إن هذه الانتخابات لن تكون مشروعة. وأعلنت الولايات المتحدة الأميركية بدورها عن هذا في تصريحات مماثلة. وأصدر الدكتاتور أوامره، قائلاً: "ادفنوا حزب الشعوب الديموقراطي في صناديق الاقتراع!". وهو لا يخاطب بذلك أعضاء حزب العدالة والتنمية فقط، بل إن حديثه كان موجهاً كذلك إلى مؤسسات الدولة، التي ستنشط خلال هذه الانتخابات لخدمة أهدافه.
وبالطبع سيبذل القضاء التابع للسلطة، والشرطة، والدرك قصارى جهدهم من أجل تحقيق رغبة الدكتاتور. أنا أتحدث بلغة الأرقام؛ ماذا سيحدث عندما يظل حزب الشعوب الديموقراطي عند حدود 9.99٪؟ ما سيحدث هو أن النواب الستين أو السبعين، الذين سيخرجهم حزب الشعوب الديموقراطي، سينتقلون جميعًا إلى حزب العدالة والتنمية. ولن يتحمل حزب الشعوب الديموقراطي مسئولية هذا.

 

دأبت الحكومة التركية على ترديد أن السبب في إجراء الانتخابات في ظل حالة الطوارئ، إنما يرجع إلى وجود مخاوف أمنية تحدق بالبلاد. هل تشعر بوجود تلك المخاوف؟ ما هي توقعاتك لما يمكن أن يحدث خلال تلك الفترة؟
بالطبع، يساورني القلق. ما يتوافر لدي من معلومات لا يدعوني إلى الاطمئنان؛ فالحكومة التركية لا تكف عن حملات الاعتقال الموسعة، كما تمنع رؤساء الأحزاب من تنظيم مؤتمرات جماهيرية. فإذا قرر رئيس الجمهورية القضاء على حزب الشعوب الديموقراطي، وأصدر أمره "ادفنوه في صناديق الاقتراع!"، فاعلموا أننا فقدنا عزيزاً لدينا اسمه الديموقراطية.

 

قبل أيام صرح جميل بايق (يعرف أيضا باسم جمعة، وهو أحد المؤسسين الخمسة لحزب العمال الكردستاني، وأحد أبرز قادته)، و هيولا أوران، قائلين "سنبدأ حرب العصابات" ما تقييمك لهذا التصريح؟
تجري معركة شرسة للغاية منذ عام 2015. ويبدو أن هذه الحرب ستزداد عنفاً خلال هذا العام. نفهم ذلك من التصريحات التي أدلى بها المجلس التنفيذي لاتحاد المجتمعات الكردستاني، وقيادة قوات الدفاع الشعبي الكردستاني، تزامناً مع توغل الجيش التركي حوالي 30 كم، خلف الحدود العراقية بمباركة وبإشراف حزب العدالة والتنمية.
لهذا السبب، من المؤكد أن تندلع حرب عصابات شرسة، ودموية في مناطق كردستان الجنوبية، وفي شمال كردستان، أي في إقليم كردستان التركي المحتل. من أجل هذا أعلن عضو الهيئة التنفيذية لاتحاد المجتمعات الكردستاني، مراد قرايلان، أنه أكمل الاستعدادات للحرب، وأن قواته بدأت حرب العصابات.
ولهذا السبب، أخشى القول إننا سنشهد هذا العام صيفاً ساخناً، وانتخابات ساخنة أيضاً. وأكرر أن التخلي عن المسار السياسي، قد يجلب نتائج كارثية على تركيا.

 

أعتقد أن السيناريو الأسوأ للصورة التي تتحدثون عنها... هو أن يتحول الوضع في تركيا إلى ما يشبه حرب أهلية حقيقية...
أعتقد أن الحرب الأهلية بدأت بالفعل منذ وقت طويل. ربما نكون أكثر دقة لو قلنا إنها ستأخذ منحى جديداً؛ يمكن أن تتطور الأوضاع معه إلى حالة من الفوضى الشاملة، ستغذيها الأزمات الاقتصادية التي تعيشها البلاد في الوقت الراهن.

 

في تلك الحالة، هل يصبح هناك ضرورة لإجراء الانتخابات من الأساس؟
هدفنا هو أن نتخير الأصلح بالطرق الديموقراطية؛ بحثاً عن إيجاد فرصة لإنقاذ تركيا. من أجل هذا، يجب على القوى التي تعمل لصالح الديموقراطية أن تتحالف معا. لكن للأسف عرقل موقف الحزب الصالح اكتمال هذا التحالف. وصار من المؤكد أنه في حالة إخفاق تحالف المعارضة، وفوز الديكتاتورية في 24 يونيو المقبل، فإن تركيا ستكون على موعد مع موجة عنيفة من الفوضى.

 

حسنا، ماذا سيكون موقف حزب الشعوب الديموقراطي، إذا كان مرشح حزب الشعب الجمهوري هو الشخص الذي سيخوض الجولة الثانية من الانتخابات في مواجهة أردوغان؟
بالطبع فهذا وارد، فمن الطبيعي أن جميع الأكراد سيتكتلون خلف مرشح حزب الشعب الجمهوري حال كونه ديمقراطياً، مؤيداً للتوصل إلى حل للمشكلة الكردية في تركيا بالطرق السلمية، وحال كونه سيتعهد بإعادة تركيا إلى مسار الديموقراطية من جديد، وحال كون البرنامج، الذي سيطرحه، مطمئناً للأكراد. 
ولكن إذا كان العكس هو الصحيح؛ أي أنه اتخذ نفس موقف الحزب الصالح، وأيَّد اللجوء إلى القوة لحل المسألة الكردية، فإن الأكراد لن يكونوا في وضعٍ يسمح لهم بالاختيار بين قاتلين.

 

من ناحية أخرى، أعتقد أن أول عمل سيقوم به أي شخص يأتي إلى سدة الحكم في تركيا، خلاف أردوغان، سيكون إلغاء حالة الطوارئ. ألا تعتقد أن هذا يعد سبباً كافياً؛ كي يقف حزب الشعوب الديموقراطي إلى جوار مرشح الشعب الجمهوري، وكي يدعمه في مواجهة أردوغان؟
انظري، من الضروري أن نضع الأمور في نصابها الصحيح؛ بإدراك أن هناك فارقاً بين موقف المواطن العادي، وموقف السياسي. هذا الاختلاف مفاده، كما تقولين، أن المرشح الذي سيصعد سيعلن عن برنامجه. أود أن أخبرك أن الشعب الكردي على درجة عالية جداً من الوعي، وهو الذي سيميز هل هذا البرنامج مرضي بالنسبة له أم لا، فإذا كان البرنامج يرضيهم، فإنهم سيقدمون أصواتهم، حتى لو قال السياسيون "لا تصوتوا!".
لكن إذا صارت الأمور على النقيض من ذلك، فلن يصوت الأكراد لصالح مرشح حزب الشعب الجمهوري، وإن اختلف برنامجه بعض الشيء عن برنامج أردوغان، حتى لو صرخنا فيهم، نحن السياسيين، قائلين "صوتوا له!". قد لا يستمع الشعب الكردي إلى دعواتنا تلك؛ لأنه شعب سياسي بطبعه، وسيكون خياره الوحيد هو "المقاطعة".

 

من ناحية أخرى، فقد عانى الكثيرون بشكل كبير للغاية أثناء حرب الخنادق والمتاريس، عندما عمد الأكراد إلى حفر خنادق، ووضع متاريس يحتمون بها من الهجمات التركية. خلفت هذه الصدامات خسائر باهظة في الأرواح والممتلكات. وتعرضت أعداد أخرى من السكان للتهجير القسري أيضاً... أضف إلى هذا الممارسات القمعية التي اتخذتها الحكومة ضد حزب العمال الكردستاني، وحزب الشعوب الديموقراطي. سؤالي هو: هل يمكن أن تؤثر هذه الأحداث على سير الانتخابات؟ 
لا، لن يحدث ذلك. سأقدم لك مثالاً واقعياً حدث أثناء الاستفتاء السابق. اذهبي، وانظري إلى نسب الاستفتاء الواردة من جيزرا، ومنطقة سور! لم تكن نسبة الذين صوتوا ﺒ "لا" أقل من الأصوات الواردة في الانتخابات الأولى. هذا هو تصور خاطئ للغاية. إن الشعب الكردي يفهم ويعرف. لهذا السبب أقول له إنه شعب سياسي.

 

كيف ينظر الغرب الآن لاتجاه تركيا نحو إجراء انتخابات رئاسية مبكرة؟ أقصد من سؤالي الناخبين: هل تلمح نفس حماسة الانتخابات، التي كانت تنتابهم في المرات السابقة؟
وفقاً للمعلومات التي تلقيتها من بعض الأصدقاء، هناك بالفعل وجود لمثل هذه الحماسة؛ فهم يأخذون هذه الانتخابات على محمل الجد. إنهم يدركون أنها ليست انتخابات عادية هذه المرة، إنهم يدركون أنها تصويت على النظام بأكمله، إنهم يدركون أنهم سيتوجهون إلى لجان الاقتراع؛ للاختيار بين الدكتاتورية والديمقراطية.

 

حسناً، في نهاية حديثي معكم أود أن أسأل عن توقعاتك لنتيجة الانتخابات. في رأيك كيف ستكون النتيجة؟
لست متأكدًا من نتيجة الانتخابات؛ لأن الدكتاتوريين لا يتركون السلطة أبداً من خلال الانتخابات. وأردوغان، لن يتورع عن استخدام كافة السبل المتاحة من حوله، وهي طرق كثيرة، لا أود الحديث عنها؛ لأنها أشياء محبطة للغاية. إنهم سيحاولون سرقة أصوات الناخبين عن طريق الحيلة والخداع، وربما باستخدام القوة بتطويع القانون لخدمتهم. ومع هذا، فستبقى مقاومة قوى الديموقراطية العظيمة صامدة في وجوههم. أعتقد أننا سنشهد صراعًا مثيرًا للاهتمام.
 
يُمكن قراءة الحوار باللغة التركية أيضاً: