نوفمبر 29 2018

خلاف علني بين أنقرة ولندن بسبب رفض تسليم أكين إيبك

أنقرة – ظهر خلاف علني بين تركيا والمملكة المتحدة عقب رفض محكمة بريطانية تسليم أنقرة رجل الأعمال التركي المطلوب حمدي أكين إيبك المتهم بأنه على صلة بفتح الله غولن الذي تتهمه أنقرة بالإرهاب، وبتدبير محاولة الانقلاب الفاشلة في 2016. 
ندّدت أنقرة الخميس برفض محكمة في لندن طلب أنقرة تسليمها أكين إيبك، رجل الأعمال المعروف الملاحق لصلات مفترضة بمدبّري محاولة الانقلاب في تركيا صيف 2016 ووصفت القرار بـ"غير المقبول".
وكان القاضي البريطاني جون تزاني اعتبر الأربعاء أنّ القضية المرفوعة ضد إيبك، مالك المجموعة الإعلامية كوزا-إيبك، "دوافعها سياسية"، وفقاً لوكيل الدفاع عن الأخير.
ويواجه إيبك تهماً في تركيا بتمويل مؤسسات "إرهابية" مرتبطة بالداعية التركي المقيم في الولايات المتحدة فتح الله غولن.
وغولن متّهم بتدبير محاولة الانقلاب في يوليو 2016 ضدّ الرئيس رجب طيب أردوغان لكنه ينفي بشدّة أي تورط له.
وتقول أنقرة إنّ حركة غولن المعروفة باسم "خدمة" هي منظمة "إرهابية"، لكنّ أتباع الداعية يشدّدون على أن منظّمتهم سلمية هدفها نشر الإسلام المعتدل والتعليم.
وقال المتحدّث باسم وزارة الخارجية التركية حامي أكسوي إنّ تركيا "أكّدت بقوة للسلطات البريطانية" أنّ الحكم "غير مقبول ومخيّب للآمال بدرجة كبيرة".
وأضاف في بيان إنّ "أسباب المحكمة رفض طلب التسليم لا أساس لها بتاتاً"، مشدّداً على أنّ أنقرة تتوقّع "العودة الفورية" للمشتبه بهم كي تتمّ محاكمتهم أمام محاكم تركية.
ونقل عن القاضي تزاني قوله إنّ إيبك قد يتعرّض "لسوء معاملة" إذا عاد إلى بلده، مضيفاً أنّ الأحداث الأخيرة في تركيا "لا تطمئن المحكمة بشأن احترام دولة القانون".
وبعد ساعات على صدور قرار المحكمة الأربعاء وصف عبد الحميد غل وزير العدل التركي في سلسة تغريدات قرار القضاء البريطاني بأنّه "غير مقبول".
وقال غل إنّ "طلب التسليم الصادر عن تركيا ملزم بموجب القانون والاتّفاقات الدولية" وإن تسليم رجل الأعمال سيكون مؤشّر "صداقة" لحليفها في حلف شمال الأطلسي.
وشكّل هذا السجال خلافاً علنياً نادراً بين لندن وأنقرة اللّتين تعزّزت العلاقات بينهما في السنوات الأخيرة بعكس العلاقات بين أنقرة وباقي عواصم الاتّحاد الأوروبي.
وتمّ توقيف عشرات آلاف الأشخاص في تركيا في حملة أعقبت محاولة الانقلاب كما أعادت السلطات التركية العديد من المشتبه بهم في عمليات سرية من دول أجنبية منها أوكرانيا وكوسوفو.