مايو 21 2018

خيبة أمل تركية بسبب منح اليونان حق اللجوء لمعارضين

أثينا – لا أحد يستطيع ان يتكهن الى اين ستسير العلاقات التركية اليونلنية، ثمة تطورات لا تحمل بشائر ود وتفاهم وحسن جوار، بل أجواء متشنجة واتهامات متبادلة.
هنالك مشكلة السيادة على المياه الإقليمية في بحر ايجة التي أدت مرارا الى توتر وشبه تصادم بين السفن الحربية وحرس السواحل، وهناك قضية تدفق اللاجئين من تركيا الى اليونان وهنالك قضية الجنديين اليونانيين الذين تحتجزهما انقرة وتتهمهما بالتجسس وهنالك المزيد من القضايا الشائكة والعالقة بين الطرفين.
وفي آخر تطورات هذه العلاقة غير المنسجمة عبرت الحكومة التركية عن خيبة املها وغضبها بسبب قبول السلطات اليونانية طلب لجوء اثنين من المواطنين الاتراك الذين تتهمهم السلطات التركية بالانقلابيين .
وقال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، إنّ منح السلطات اليونانية حق اللجوء لانقلابيين تركيين، فرّا إليها بعد محاولة الانقلاب الفاشلة التي جرت منتصف يوليو 2016، يعد خيبة أمل جديدة بالنسبة لأنقرة.
وأوضح يلدريم في تصريح لصحيفة "توو فيما" اليونانية، نقلته وكالة انباء الاناضول، إنّ اعتراض الحكومة اليونانية على قرار منح حق اللجوء لانقلابيين اثنين، يعتبر خطوة إيجابية.
وأشار إلى أنّ الانقلابيين الذين فروا إلى اليونان، تسببوا في مقتل مدنيين وخططوا لاغتيال الرئيس التركي ، وأرادوا القضاء على النظام الديمقراطي القائم في تركيا. على حد وصفه
وشهدت تركيا، في 15 يوليو 2016، محاولة انقلاب فاشلة نفذتها عناصر محدودة من الجيش اتهمتها الحكومة التركية انها تتبع منظمة فتح الله غولن، حاولت خلالها السيطرة على مفاصل الدولة ومؤسساتها الأمنية والإعلامية. 
وفرّ 8 عسكريين إلى اليونان، عقب محاولة الانقلاب على متن مروحية عسكرية، وتقدموا بطلبات لجوء هناك، فيما رفض القضاء اليوناني عدّة طلبات تقدمت بها تركيا لتسليمهم إليها. 
 

تركيا مستاءة لقيام السلطات اليونانية بمنح حق اللجوء لانقلابيين تركيين، فرّا إليها بعد محاولة الانقلاب التي جرت منتصف يوليو 2016
تركيا مستاءة لقيام السلطات اليونانية بمنح حق اللجوء لانقلابيين تركيين، فرّا إليها بعد محاولة الانقلاب التي جرت منتصف يوليو 2016

وفيما يخص الأزمة الحاصلة بين البلدين بخصوص بحر إيجة، قال يلدريم، إنّ اليونان تتعامل مع الوضع وكأنّ كامل بحر إيجة عائد لها.
وأضاف يلدريم أنّ التوتر الحاصل بين أنقرة وأثينا بخصوص بحر إيجة، لا يمكن إزالته عن طريق الجهود التركية فقط، مشيراً أنّ على اليونان أيضاً السعي لحل الأزمة والتصرف بحكمة وعقلانية.
وتابع قائلاً: "عندما سقطت مقاتلة يونانية في بحر إيجة اتصلت مباشرةً بنظيري اليوناني ألكسيس تسيبراس وقدّمت له التعازي، وفي العام الماضي، زار 921 ألف مواطن تركي الأراضي اليونانية، واستقبلنا 595 ألف سائح يوناني على أراضينا، وتعزيز العلاقات بين البلدين، سيساهم في إزالة الأحكام المسبقة".
ومن جانب آخر، وصف المتحدث باسم رئاسة الجمهورية إبراهيم قالين، بحسب تصريحات نشرها موقع TRT، قيام اليونان بقبول لجوء الجنديين، بأنه أمر وخيم.
جاء ذلك أثناء رده على أسئلة الصحفيين في أنقرة في مجمع رئاسة الجمهورية.
والتركيان اللذين تم قبولهما لاجئين، هما من أصل 8 ممن تتهمهم السلطات التركية بالانتماء لمنظمة فتح الله غولن.
وكان رئيس الوزراء التركي، بن علي يلدريم، اتهم اليونان بأنها أصبحت مأوى لأعداء بلاده، وذلك ردا على قرار أثينا الإفراج عن عسكري تركي هارب تتهمه أنقرة بالتورط في محاولة الانقلاب عام 2016.
وقال يلدريم في تصريحات صحفية: "هذا القرار الذي اتخذته جارتنا اليونان غير مقبول ومؤلم بالنسبة لنا. لقد أصبحت (اليونان) مأوى لأعدائنا، مما يؤثر سلبا على علاقاتنا. ونحن ما زلنا ندعو إلى تسليم الانقلابيين لتركيا".
من جهتها، أصدرت وزارة الخارجية التركية بيانا أشارت فيه إلى أن اليونان رفضت مرارا تسليم "انقلابيين وقفوا ضد ديمقراطيتنا"، وأن أثينا، بقرارها الأخير، "أظهرت مجددا أنها تحميهم"