خيبة أمل جديدة لتركيا باختيار ألمانيا لاستضافة يورو 2024

نيون (سويسرا) – أصيبت تركيا بخيبة أمل كروية جديدة بعد أن أعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم اختيار ألمانيا لاستضافة بطولة الأمم الأوروبية 2024.

وأعلن ألكسندر تشيفرين رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم اختيار ألمانيا لاستضافة نهائيات كأس أوروبا عام 2024. 

وفازت ألمانيا، التي استضافت البطولة من قبل عام 1988 تحت اسم ألمانيا الغربية، بالتصويت الذي جرى في اللجنة التنفيذية بمشاركة 17 عضوا.

وكان القرار، الذي أعلنه تشيفرين بمثابة خيبة أمل مريرة لتركيا التي فشلت أيضا في مساعيها لاستضافة بطولات 2008 و2012 و2016.

وقال تشيفرين "الإجراءات كانت شفافة، والتصويت كان ديمقراطيا. كل قرار ديمقراطي هو قرار صحيح".

في المقابل، هي المرة الرابعة التي تخسر فيها تركيا سباق استضافة العرس القاري بعدما كانت خسرت سباق احتضان كأس أوروبا بفارق صوت واحد أمام فرنسا.

واختيرت ألمانيا في أعقاب تصويت سري لأعضاء اللجنة التنفيذية للإتحاد الأوروبي البالغ عددهم 19. ولم يحق لعضوين التصويت هما رينهارد غريندل رئيس الاتحاد الألماني للعبة، ونائب رئيس الاتحاد التركي للعبة ثروة يارديمجي. ولم يقدم الاتحاد الأوروبي تفاصيل التصويت.

وقال وزير الشباب والرياضة التركي، محمد كاسب أوغلو، إن التصويت بفوز ألمانيا بحق استضافة كأس الأمم الأوروبية لكرة القدم (يورو 2024)، على حساب الملف التركي، هو أمر "محزن" للاتحاد الأوروبي للعبة (يويفا).

وقال كاسب أوغلو، في تصريحات للتلفزيون التركي، اليوم الخميس، عقب تصويت اللجنة التنفيذية لليويفا، الذي جرى بمقر اليويفا في مدينة نيون السويسرية "إنه أمر محزن لليويفا ولبطولة يورو .2024 فقوتنا وجودتنا واضحة فيما يتعلق بالجوانب التنظيمية... لدينا منشآت جديدة وملاعب لا ينقصنا أي شيء كدولة."

وتزامن اختيار ألمانيا لاستضافة البطولة مع وصول الرئيس التركي في زيارة رسمية إلى ألمانيا تستمرّ حتى السبت. 

وكان وفدا البلدين قدما عرضا أخيراً قبل إجراء التصويت اليوم الخميس. 

وقامت تركيا بمحاولة أخرى لتنظيم البطولة القارية بعدما فشل ملفها في استضافة بطولات 2008 و2012 و.2016 واستضافت ألمانيا يورو 1988 كما نظمت بطولتين لكأس العالم في 1974 و2006. 

وكان الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) نشر قبل نحو أسبوع تقريره التقييمي الذي أشاد فيه بملفي الترشيح اللذين تقدمت بهما كل من ألمانيا وتركيا لاستضافة كأس أوروبا 2024.

واعتبر الاتحاد أن الملف الألماني هو ذو "جودة فضلى"، في حين أن الملف التركي "يتناسق مع الأهداف البعيدة المدى ليويفا".

وتفوقت ألمانيا على تركيا خلال التقرير في ظل وجود بنية تحتية قوية، وملاعب أكبر، ومخاطر اقتصادية أقل، كما أنها تتفوق في مجال حقوق الإنسان.

ولكن الاتحاد الأوروبي ألمح إلى دعمه الكامل لتركيا المهووسة بكرة القدم، كما أن الضرائب يمكنها أن تقلل الدخل في ألمانيا.

وذكر التقرير بالوقت ذاته أن "عدم وجود خطة عمل فيما يتعلق بحقوق الإنسان هو أمر مثير للقلق"، لكنه أشار أيضا إلى أن "التطورات الاقتصادية الأخيرة التي شهدتها (تركيا) ربما شكلت ضغطاً أثر على الخطط الاستثمارية العامة."

كما ذكر أن "القدرات الفندقية المحدودة في عدة مدن (بتركيا) تثير القلق" وأن "حجم الأعمال التي يتعين إنجازها... ينطوي على مجازفة".

ولفت التقرير إلى أن تركيا اقترحت إقامة البطولة في عشرة ملاعب، منها سبعة جاهزة وتحتاج إلى بعض أعمال التحسين، بينما لا يزال اثنان من الملاعب المقترحة ومن بينهما ملعب أتاتورك، بحاجة إلى أعمال إعادة بناء أو تجديد
بينما جاء في التقرير أن الرؤية الألمانية "متجذرة في الإيمان بأن كرة القدم قادرة على توحيد المجتمع، وأن هذه البطولة قادرة على توفير إرث ثابت لكرة القدم الأوروبية"..

وأشار التقرير إلى أن الملف الألماني يتضمن "عشرة ملاعب قائمة وعاملة"، موضحا أن كلها ستخضع لعمليات تطوير وتحديث.

وتتفوق ألمانيا في السعة الجماهيرية لملاعبها العشرة المحتملة لاستضافة المباريات، حيث تزيد السعة على 60 ألف مقعد لكل ملعب، في حين أن سبعة من الملاعب العشرة المقترحة من جانب تركيا هي أقل سعة من أصغر الملاعب الألمانية المقترحة.

وتقام بطولة يورو 2024 بعد البطولة التي ستقام في 2020 والتي تأتي في إطار الاحتفال بالذكرى الستين للنسخة الأولى التي بدأت في 1960 حيث تقام المباريات في 12 دولة، ومن بين الأماكن التي ستستضيف المباريات مدينة ميونخ الألمانية.