نوفمبر 16 2017

خيّاط تركي يجمع 200 جهاز راديو تاريخي في أربعة عقود

شانلي أورفة (تركيا) – رغم عمله في حرفة الخياطة التي يُحبّها منذ أكثر من 45 عاماً، إلا أنّ ذلك لم يمنع الخيّاط التركي "لطفي غينج" من مواصلة هوايته المُفضّلة المُتمثّلة في جمع أجهزة راديو تاريخية، وعرضها داخل محل الحياكة الخاص به في ولاية شانلي أورفة (جنوب)، ما جعله يحظى باهتمام كبير.
وقال غينج (54 عاماً)، إنه يعمل في مهنة الخياطة منذ أن كان في التاسعة من عُمره، ولديه محل في منطقة "أيوبية" وسط شانلي أورفة، ومنذ 38 عاماً فإنّه يواظب على جمع أجهزة الراديو.
وأشار الخياط التركي إلى أنّ اهتمامه بالقطع والتحف الأثرية كان قد بدأ في عام 1980، حيث ابتدأ في حينها شراء أجهزة راديو المعروضة في مزادات علنية في مختلف أنحاء البلاد.
ولفت لطفي غينج إلى أنه اشترى حتى اليوم أكثر من 200 جهاز راديو من مختلف النماذج والأنواع، في مراحل مُتعدّدة من عُمره على مدى حوالي أربعة عقود، وهو ما زال يحرص على عرض تلك الأجهزة في محل الخياطة.
وبيّن أنّ أجهزة الراديو تجذب اهتمام الناس أكثر من الأقمشة الموجودة في المحل، رغم أنّهم يأتون بهدف تفصيل الملابس، وذلك لكون أجهزة الراديو المعروضة تاريخية وباتت نادرة في الوقت الراهن، حتى تحوّل محل الخياطة الخاص إلى أشبه بمتحف تراثي.
وقال الخياط التركي إنه يمتلك اليوم أجهزة راديو قديمة ومتنوعة مصنوعة من قبل شركات بريطانية وفرنسية وأمريكية وإيطالية، وغيرها من مختلف الشركات المرموقة في عالم صناعة الراديو.
يُذكر أنّه، ورغم دخول التقنيات الحديثة مختلف المجالات وخاصة مجال الحرف والصناعات التقليدية، إلا أنّ الحرفيين الأتراك المهرة يواصلون جهدهم للحفاظ على تراثهم وإبقاء تجارتهم رائجة ومزدهرة في تركيا، وهو ما يجذب السياح لشراء هدايا تذكارية من المصنوعات اليدوية.
وفي هذا الإطار تمّ تخصيص ميزانية خاصة لدعم الحرفيين، ومنحهم قروضاً تصل إلى 30 ألف ليرة تركية بدون فوائد، بما يُساعدهم على تحسين أوضاعهم وأدائهم، ويزيد من طاقتهم الإنتاجية.
وقد دخلت بعض الحرف القديمة قائمة الصناعات اليدوية المُهدّدة بالزوال، والتي مستقبلها مجهول، وذلك نتيجة عدم إمكانية الحفاظ عليها وتوريثها للأجيال الجديد.

خيّاط تركي يجمع 200 جهاز راديو تاريخي