مايو 18 2018

دعا لـِ "التخلص" من وزيرة الاندماج في تركيا، ألمانيا تُبرّئ زعيم حزب البديل

برلين - ذكرت صحيفة ألمانية أن الادعاء الألماني أغلق تحقيقا في شأن الزعيم المشارك لحزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف، بخصوص تصريح له في العام الماضي قال فيه إنه ينبغي "التخلص" من وزيرة الاندماج في ذلك الحين أيدان أوزوجوز في تركيا التي نشأ فيها والداها.
وكانت أوزوجوز قالت إنّ ألمانيا ليس لديها ثقافة بخلاف لغتها.
وأدلى ألكسندر جولاند بالتصريحات خلال كلمة في أغسطس 2017 أثناء الحملة التي سبقت الانتخابات العامة التي حصل فيها الحزب المناهض للمهاجرين على مقاعد في البرلمان الوطني للمرة الأولى بعدما جمع حوالي 13 بالمئة من الأصوات.
وتم تقديم نحو 20 شكوى تتهمه بالتحريض على الكراهية لكن ممثل الادعاء ديرك جيرميرودت أبلغ صحيفة هيلبرونر شتيمه المحلية بأن "التحقيقات لم تجد مبررات كافية لتوجيه اتهام".
وذكرت الصحيفة أن جيرميرودت استشهد أيضا بعدة أحكام للمحكمة الدستورية الاتحادية بشأن حرية التعبير.
ولم يتسنّ بعد الحصول على تعليق من ممثلي الادعاء في مدينة مولهاوزن بوسط ألمانيا.
وذكرت الصحيفة أن جيرميرودت قال إنّ تصريحات جولاند مثيرة للجدل لكن ينبغي اعتبارها أيضا رد فعل على تصريحات أوزوجوز التي قال إنها كانت عدائية أيضا.
وأقر جولاند، الذي كان في ذلك الحين رئيسا لفرع الحزب في ولاية براندنبرج بشرق البلاد، في وقت لاحق بأن تصريحاته كانت "قاسية بعض الشيء".
يُذكر أنّ رئيس حزب البديل من أجل ألمانيا أندريه بوجنبورج، قد أقرّ من جهته مارس الماضي، بأنه ارتكب أخطاء خلال خطبته التي ألقاها يوم أربعاء الرماد (بداية الصوم المسيحي) أمام أعضاء حزبه والتي أثارت جدلا كبيرا.
وأوضح أنه لهذا السبب فقد قرر الاستقالة من رئاسة الحزب بولاية سكسونيا التي يُعدّ فيها حزب اليمين المتطرف المعادي للإسلام والمهاجرين، راسخ الجذور.
وكان بوجنبورج وصف الأتراك الذين يعيشون في ألمانيا بصورة عامة بأنهم "تجار كراوية"، و"رعاة إبل"، ودعاهم إلى "العودة من حيث أتوا".
من جهة أخرى أعرب رئيس حكومة ولاية بافاريا الألمانية، ماركوس زودر، عن قلقه إزاء الارتفاع الكبير في أعداد اللاجئين القادمين من تركيا وشمال أفريقيا، مقترحا لذلك طرد المهاجرين قبل تخطيهم للأراضي الألمانية.
وقال زودر المنتمي للحزب المسيحي الاجتماعي البافاري في تصريحات لصحيفة "بيلد" الألمانية الصادرة اليوم الجمعة: "الهجرة غير المنضبطة عام 2015 لم تغير فقط الهيكل السياسي في ألمانيا على نحو جذري، بل أيضا الوضع الأمني في البلاد"، مؤكدا ضرورة عدم تكرار حدوث ذلك.
وذكر زودر أنه يتعين أن "يكون هناك طرد من على الحدود" للمهاجرين غير الشرعيين، إذا اتضح عدم فعالية "مراكز المرساة" المخطط استقبالها للاجئين.
وكانت المفوضية الأوروبية أعلنت هذا الأسبوع أن هناك مجددا تزايدا ملحوظا في عدد المهاجرين القادمين على نحو غير شرعي إلى الاتحاد الأوروبي عبر تركيا. وبحسب بيانات المفوضية، تضاعف عدد المهاجرين غير الشرعيين بمقدار تسع مرات خلال الأشهر الأولى من العام الجاري، كما ارتفع تدفق اللاجئين عبر بحر أيجة إلى الجزر اليونانية بنسبة نحو 70%. وكان جزء كبير من المهاجرين توجه إلى ألمانيا خلال الأعوام الماضية.