دمشق ستحمي الأكراد، شعبان: أردوغان لن يُحيي الإمبراطورية العثمانية

 

موسكو - في الوقت الذي رفضت فيه بشدة فكرة منح الأكراد السوريين أيّ قدر من الحكم الذاتي، حذرت بثينة شعبان المستشارة الإعلامية للرئيس السوري بشار الأسد، الثلاثاء، من أنّ "تركيا لديها طموح جديد لاحتلال أراضي الآخرين"، مُضيفة "وأعتقد أننا نواجه أردوغان الذي يحلم بإحياء الإمبراطورية العثمانية".
لكن شعبان أكدت "لا أعتقد أن بمقدوره ذلك لأن شعبنا موجود هناك للدفاع عن أرضنا".
وتدعم تركيا المعارضة المناهضة للأسد التي لا يزال لها موطئ قدم في شمال غرب سوريا، كما تنشر قوات في تلك المنطقة.
كما أكدت شعبان أنّ الأكراد في شمالي سوريا جزء من الشعب السوري، وأن الحكومة السورية مستعدة لحمايتهم.
وقالت في تصريحات لوكالة "إنترفاكس" الروسية "الأكراد سوريون. والولايات المتحدة خلقت المجموعات الإثنية، لكنّ الأكراد سوريون، والحكومة السورية ستدافع عن جميع السوريين دون استثناء".
وكان مجلس سوريا الديمقراطية، الذي يقوده الأكراد في شمال وشرق سوريا، قد قدّم خارطة طريق بشأن التوصل إلى اتفاق مع الأسد وذلك خلال اجتماعات عقدتها في الآونة الأخيرة مع حليفته الأساسية روسيا.
ويريد الأكراد الاحتفاظ بمنطقتهم التي تحكم نفسها داخل دولة لا مركزية عندما تنسحب القوات الأميركية التي تساندهم حاليا.
ويأملون أيضا في التوصل إلى اتفاق مع دمشق يثني تركيا المجاورة عن مهاجمتهم.
لكن عندما سئلت الثلاثاء عما إذا كانت دمشق مستعدة لعمل اتفاق يمنح الأكراد قدرا من الحكم الذاتي رفضت بثينة شعبان بشدة الاقتراح.
وقالت لرويترز على هامش مؤتمر بشأن الشرق الأوسط في موسكو ينظمه نادي فالداي للنقاش "الحكم الذاتي يعني تقسيم سوريا. ليس لدينا أي سبيل لتقسيم سوريا".
وأضافت "سوريا دولة تستوعب الجميع وكل الناس سواسية أمام القانون السوري وأمام الدستور السوري". ووصفت الأكراد بأنهم "جزء ثمين ومهم للغاية من الشعب السوري".
تأتي تصريحاتها بعد أن عبر نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد عن تفاؤله الشهر الماضي إزاء الحوار مع الجماعات الكردية، وتشير إلى أن الأكراد سيواجهون صعوبات شديدة للحصول على تنازلات من دمشق التي تقول إنها ترغب في استعادة كل شبر من الأراضي التي فقدتها خلال الحرب المستمرة منذ ثمانية أعوام.
كانت مستشارة الأسد تجلس إلى جانب نائب وزير الخارجية الروسي في المؤتمر وأثنت بشدة على موسكو لتدخلها في سوريا.
لكنها انتقدت بشدة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وفكرته المتعلقة بإقامة "منطقة آمنة" في شمال شرق سوريا.
وترغب أنقرة في أن تكون المنطقة القريبة من حدودها خالية من وحدات حماية الشعب الكردية المدعومة من الولايات المتحدة والانتقال إلى مناطق هناك يخضع بعضها حاليا لسيطرة القوات الأمريكية.
وقالت بثينة شعبان إن الفكرة تنطوي على استيلاء غير مشروع على أراض.

 

واشنطن: لا جدول زمني للانسحاب من سورية
من جهة أخرى قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية الثلاثاء، إن الولايات المتحدة ليس لديها جدول زمني لانسحاب قواتها المخطط له من سورية.
جاء تصريح المتحدث روبرت بالادينو في بيان موجز في الوقت الذي يخوض فيه مقاتلون تحت قيادة الأكراد قتالا ضد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش ) لطرده من مئات الأمتار الأخيرة التي لا تزال تحت سيطرته.
وذكر بالادينو "ليس لدينا جداول زمنية لمناقشتها في الوقت الراهن"، وشدد على أن الانسحاب سوف يكون مدروسا ومنسقا". وقال إن الولايات المتحدة منخرطة بشكل فعال مع تركيا في القضية، ولكنه لن يتطرق إلى تقارير تقول إن الولايات المتحدة تسعى للحصول على مساعدة أوروبية وعربية في إنشاء منطقة عازلة في شمال سورية.
This block is broken or missing. You may be missing content or you might need to enable the original module.