إيليم يلماظ
يناير 08 2018

دميرطاش يتنحى من رئاسة حزب الشعوب "من أجل الحزب"

قال نائب بالبرلمان عن حزب الشعوب الديمقراطي إن زعيم الحزب صلاح الدين دميرطاش، المسجون منذ أكثر من عام، استقال من منصبه لإتاحة المجال للحزب لأداء مهامه وخوض عدة جولات انتخابية مقررة قبل نوفمبر 2019.
وبخلاف دميرطاش الذي له شعبية كبيرة، تسجن السلطات حاليا عشرة نواب آخرين من الحزب المعارض المؤيد للأكراد ومئات آخرين من أعضائه بينهم عشرات من رؤسات البلديات ويواجهون تهم دعم حزب العمال الكردستاني الانفصالي المحظور الذي يحمل السلاح ضد الدولة منذ عام 1984.
ولقي عشرات الآلاف من الناس حتفهم في الصراع الدائر حتى اليوم.
ويواجه دميرطاش محامي حقوق الإنسان السابق عدة تهم تتعلق بالإرهاب وفي حال إدانته فقد يعاقب بالسجن ما يصل إلى 142 عاما.
وفي مقابلة، قال أرطغرل كوركجي نائب البرلمان عن حزب الشعوب الديمقراطي  "نحن راضون عن دميرطاش لكن الحكومة غير راضية عنه. وطوال بقائه في السجن فإن الحزب يعاني حتى في تنفيذ أنشطته اليومية دون رئيس".
ومضى يقول "اضطررنا إلى كشف خططنا الحزبية إلى مسؤولي السجن".
وقال كوركجي إن دميرطاش الذي يقضي وقته بالسجن في الرسم وكتابة الشعر وقصص قصيرة أدرك أن التنحي هو الخيار الأفضل للحزب وله.
وأضاف قائلا "هذا ما أقره دميرطاش أيضا. وللأسف بسبب الحقائق الحالية، لم نتمكن من إخراجه من السجن، ولا يريد دميرطاش إن يعيق الحزب أو أن يقف في طريق نجاحه في المستقبل ولذلك استقال طواعية".
وتحت إدارة دميرطاش، ذلك الرجل الذي يتمتع بشخصية كاريزمية وملكة الخطابة فضلا عن روح الدعابة، وسع الحزب جاذبيته إلى أماكن أخرى بجانب جنوب شرق تركيا الذي تسكنه أغلبية كردية، وتجاوز  نسبة العشرة بالمئة في جولتي انتخابات عامة خلال 2015 وهي الحد الأدنى لدخول البرلمان، في سابقة من نوعها لحزب مؤيد للأكراد.
وفاز دميرطاش أيضا بنسبة 9.7 في المئة من أصوات الناخبين في الانتخابات الرئاسية عام 2014، وحصل على دعم الكثير من الأتراك العلمانيين أبناء الطبقة المتوسطة الذين يشعرون بقلق من السياسات الإسلامية لحزب العدالة والتنمية الحاكم الذي يتزعمه الرئيس رجب طيب أردوغان وينتابهم القلق أيضا من السياسة الرصينة "غير المغامرة" للمعارضة الرئيسية التي فشلت في الفوز بانتخابات عامة على مدار عشرات السنين.
 وقال كوركجي إن حزب الشعوب ليس أمامه حاليا أحدا بعينه لخلافة دميرطاش مشيرا إلى أن الحزب سيتخذ قراره في مؤتمره المقرر في فبراير. وتعقد الجلسة المقبلة في محاكمة دميرطاش يوم 14 فبراير.
وأضاف كوركجي يقول "نعم نحن نرغب في المضي قدما تحت قيادة دميرطاش لكن الحزب ذاته أهم من أي رجل. ولأجل نجاح الحزب ينبغي علينا أن نمضي قدما".
ويواجه حزب الشعوب مهمة شاقة لإعادة تنظيم صفوفه قبل انتخابات محلية في مارس من العام المقبل وانتخابات برلمانية ورئاسية في نوفمبر 2019.
وبجانب معاناته من سجن عدد كبير من أعضائه، منحت السلطات الطارئة التي أعلنتها الدولة عقب محاولة الانقلاب في 2016 الحكومة صلاحيات واسعة مكنتها من عزل كثير من رؤساء البلديات ومسؤولين محليين منتخبين أخرين عن حزب الشعوب وذلك بمجرد جرة قلم.
وتتهم أحزاب المعارضة التركية الرئيس أردوغان بأنه أصبح متسلطا على نحو متزايد وأنه يتجاهل الدستور والمخاوف المتعلقة بحقوق الإنسان.
لكن كوركجي قال إن النهج الاستبدادي ربما بدأ ينفر حتى أوثق الحلفاء السابقين وإن الصدوع بدأت تظهر داخل حزب أردوغان بعد 15 عاما في الحكم.
وقال "أعضاء الدوائر الدبلوماسية يقولون إن الأسلوب السياسي لطيب أردوغان هو من نوع ’غوريلا في الغابة’. أو ببساطة فهو يتشبث بأي وبكل قضية ويتأرجح من شجرة إلى أخرى جاذبا أي شخص وكل شخص".
يمكن قراءة المقال باللغة الإنكليزية أيضا:

https://ahvalnews.com/hdp/jailed-pro-kurdish-leader-steps-down-good-party