دنيز يوجيل يقاضي الحكومة التركية

إسطنبول – يسعى الصحفي الألماني من اصل تركي دينيز يوجيل الذي احتجزته السلطات التركية لمدة عام تقريباً بتهم تتعلق بالإرهاب، إلى إرساء سابقة للصحفيين الآخرين المحتجزين بشكل غير شرعي دون أدلة سليمة في تركيا، من خلال رفعه دعوى على الحكومة التركية ومطالبته بتعويض عن فترة سجنه الظالمة، وإعلانه أنه سيتوجه إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، إذا لم يحصل على تعويض في تركيا.

وقد أعلن محامي دينيز يوجيل الذي تم احتجازه لمدة عام تقريبا في تركيا أن يوجيل سوف يقاضي الحكومة التركية ويطالبها بتعويض تبلغ قيمته 2.98 مليون ليرة (أي ما يعادل 400 ألف يورو تقريبا).

وقال المحامي فيزل أوك، اليوم الخميس، لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن هذا المبلغ يشمل تعويضات عن خسائر في الإيرادات وأتعاب المحامي وكذلك تعويض عن الحرمان من الحرية.

وأكد أنه لم يكن مسموحا مطلقا أن يتم القبض على يوجيل لأنه أدى عمله بصفته صحفيا، وقال: "يجب أن تدفع الحكومة والمحكمة ثمن هذا الظلم".

وأضاف أوك أنه رفع دعوى بالفعل، وأوضح أنه جاء في صحيفة الدعوى التي حصلت وكالة الأنباء الألمانية على نسخة منها، أنه تم احتجاز يوجيل في "ظروف غير إنسانية".

المحامي فيزل أوك: يتم السعي لإرساء سابقة للصحفيين الآخرين المحتجزين بشكل غير شرعي دون أدلة سليمة.
المحامي فيزل أوك: يتم السعي لإرساء سابقة للصحفيين الآخرين المحتجزين بشكل غير شرعي دون أدلة سليمة.

وكانت منظمة مراسلون بلا حدود قد أعلنت أمس الأربعاء أن يوجيل يعتزم المطالبة بتعويض عن الحبس من تركيا.

يذكر أنه تم إطلاق سراح يوجيل الذي يعمل مراسلا لدى صحيفة "فيلت" الألمانية من الحبس الاحتياطي في تركيا في فبراير الماضي، وتم السماح له بالسفر حينها، علما بأنه تم احتجازه لفترة طويلة في حبس انفرادي في تركيا دون لائحة اتهام.

وبالتزامن مع إطلاق سراحه من الحبس تم رفع دعوى ضده، لا تزال المحاكمة فيها جارية حتى الآن، ويتم اتهامه فيها بـ "الترويج لمنظمة إرهابية"، وهو مهدد بعقوبة السجن لمدة تصل إلى 18 عاما.

ويتوقع محامي يوجيل أن تنعقد جلسة الاستماع الأولى في دعوى يوجيل ضد تركيا في الخامس والعشرين من شهر سبتمبر القادم.

وأضاف المحامي أنه يتم السعي لإرساء سابقة للصحفيين الآخرين المحتجزين بشكل غير شرعي دون أدلة سليمة.

وأعلن أنه ويوجيل سوف يتوجهان إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، إذا لم يحصلا على تعويض في تركيا.

تجدر الإشارة إلى أن احتجاز يوجيل وألمان آخرين في تركيا "لأسباب سياسية" أدى إلى أزمة شديدة بين برلين وأنقرة العام الماضي.

This block is broken or missing. You may be missing content or you might need to enable the original module.