مارس 26 2019

دوريات تركية - روسية في مناطق كردية

أنقرة – قالت وزارة الدفاع التركية اليوم الثلاثاء إن قوات تركية وروسية أجرت أول دوريات مستقلة ومنسقة في منطقة تل رفعت التي يسيطر عليها الأكراد بشمال سوريا.
وتسيطر على تل رفعت قوات يقودها الأكراد، وهي تقع على بعد حوالي 20 كيلومترا شرقي عفرين التي تخضع لسيطرة تركيا وحليفها الجيش السوري الحر منذ عملية دارت العام الماضي لإخراج وحدات حماية الشعب الكردية من المنطقة.
وتعتبر تركيا وحدات حماية الشعب منظمة إرهابية. وقصفت تركيا مواقع لتلك الوحدات في منطقة تل رفعت هذا العام قائلة إن هذا رد على نيران استفزازية أطلقتها الوحدات.
وقالت الوزارة في بيان اليوم الثلاثاء "من أجل إرساء وقف إطلاق النار والاستقرار ومنع الهجمات على قواتنا في منطقة تل رفعت…
أجرت القوات المسلحة التركية والروسية أول دوريات مستقلة ومنسقة".
ونفذ الجيش التركي حتى الآن عمليتين عبر الحدود في سوريا مستهدفا وحدات حماية الشعب التي تعتبرها أنقرة امتدادا لحزب العمال الكردستاني المحظور الذي يشن تمردا ضد الدولة التركية منذ عام 1984.
وتركيا أحد الداعمين الرئيسيين لجماعات معارضة تحارب لإسقاط نظام الرئيس السوري بشار الأسد، وقد أجرت دوريات مع روسيا، أحد حلفاء الأسد الرئيسيين، في مناطق شمالية بموجب اتفاقات أبرمت العام الماضي.
وكانت  القوات المسلحة التركية، أعلنت إنهاء تسيير أول دورياتها في  ما يعرف بمنطقة خفض التوتربمحافظة إدلب شمال غربي سوريا في مطلع الشهر الجاري.
وتأتي الدورية ضمن الاتفاق المبرم في 14 فبراير الماضي، خلال قمة ثلاثية بين تركيا وإيران وروسيا، عقدت بمنتجع سوتشي.
وانطلقت الدورية من نقطة المراقبة السادسة في قرية تل العيس، مرورًا بالنقطة السابعة في قرية تل طوقان ببلدة سراقب، وانتهت في نقطة المراقبة الثامنة بقرية الصرمان التابعة لمعرة النعمان.
وفي وقت سابق، قال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار في تصريحات سابقة، إن "دوريات روسية تنطلق اليوم بالمنطقة الحدودية بمحيط محافظة إدلب السورية، وأخرى للقوات المسلحة التركية في المنطقة منزوعة السلاح".
ومنذ مطلع 2019، تسبب قصف النظام السوري والمجموعات الإرهابية الموالية لإيران على منطقة خفض التوتر المذكورة بمقتل 111 مدنيا وإصابة أكثر من 335 آخرين.
وتتوزع 12 نقطة مراقبة للجيش التركي في منطقة خفض التوتر بإدلب، في إطار اتفاق أستانة، فيما تتواجد 10 نقاط للجيش الروسي.
ومصطلح منطقة "خفض التوتر" يعني باتفاق الدول الضامنة وهي إيران وروسيا وتركيا منطقة تتوقف فيها الأعمال القتالية بين الأطراف المتحاربة ويحظر على المعارضة والحكومة استخدام أي نوع من السلاح فيها ويسمح للمدنيين بحرية الحركة منها وإليها ويتم فيها تقديم المساعدات الإنسانية لأبناء هذه المنطقة والعمل على إعادة الخدمات العامة مثل الكهرباء والماء.
ومنذ الإعلان عن التوصل إلى اتفاق لإقامة مناطق خفض التوتر تراجعت العمليات العسكرية إلى حد بعيد من قبل القوات الحكومية ضد المناطق التي تسيطر عليها المعارضة، وحصرت هذه القوات والمليشيات التي تدعمها وبدعم الطيران الروسي جل جهدها ضد ما يعرف بتنظيم داعش الإرهابي.