دور مُتصاعد لشركات سيول في إسطنبول.. 21 ألف جندي تركي شاركوا في الحرب الكورية

أنقرة - قال سفير كوريا الجنوبية بأنقرة تشوي هونغ غيي، إنّ التضحيات التي قدّمتها تركيا في حرب الكوريتين بخمسينيات القرن الماضي، جعلت من البلدين إخوة في الدم.
وأوضح غيي أنّ العلاقات السياسية والاقتصادية القائمة بين بلاده وتركيا استراتيجية، وأنّ هذه العلاقات تستمر في التطور.
وأضاف غيي الذي بدأ عمله كسفير لبلاده في تركيا بتاريخ 23 يناير الماضي، أنّ تركيا أرسلت 21 ألف جندي زمن حرب الكوريتين، بهدف مساندة جيش بلاده والحفاظ على حرية كوريا الجنوبية وديمقراطيتها.
وتابع غيي قائلاً: "في تلك الحرب، ضحّى الجنود الأتراك بأنفسهم من أجل الحفاظ على حرية الكوريين وسلامتهم، وباسم شعب كوريا الجنوبية أشكر الأتراك على تضحياتهم ولن ننسى هذا الجميل أبداً، وبفضل تلك التضحيات استطعنا الحفاظ على ديمقراطيتنا".
وأشار غيي إلى أنّ علاقات البلدين ارتقت إلى مستوى استراتيجي عام 2012، واحتفل البلدان العام الماضي بالذكرى السنوية الـ 60 لانطلاق العلاقات الدبلوماسية بينهما.
ولفت إلى أنّ علاقات التعاون بين الجانبين في المجالات السياسية والاقتصادية الثقافية والصناعات الدفاعية تسير بشكل جيد.
وعن العلاقات السياسية قال غيي: "لكوننا شريكين استراتيجيين، فإنّ علاقاتنا السياسية تسير بشكل ممتاز، والتعاون القائم بين أنقرة وسيول في أعلى المستويات، والدولتان تتعاونان في المحافل الدولية أيضاً، ونقوم بزيارات متبادلة رفيعة المستوى".
كما صرّح غيي بأنّ رئيس مجموعة الصداقة البرلمانية في كوريا الجنوبية، أجرى الشهر الماضي زيارة إلى العاصمة التركية أنقرة، وأنّ رئيس البرلمان التركي إسماعيل قهرمان سيقوم بزيارة سيول خلال العام الجاري.
ولفت غيي إلى أهمية العلاقات الاقتصادية والتجارية القائمة بين الدولتين، مشيراً إلى أنّ الجانب الاقتصادي يعكس بشكل كبير مدى التعاون القائم بين الطرفين.
وأكّد بأنّ حجم التبادل التجاري بين تركيا وكوريا الجنوبية، ازداد بشكل كبير عقب توقيعهما على اتفاقية التجارة الحرة عام 2013.
وأشاد السفير الكوري بالنشاط الاقتصاد الموجود في تركيا وكوريا الجنوبية، مبيناً أنّ بلاده تحتل المرتبة 11 عالمياً في قوة الاقتصاد، وتركيا في المرتبة 17 عالميا.
وأردف قائلاً: "في الآونة الأخيرة بدأت الشركات الكورية تولي اهتماما بالاستثمار في تركيا، وسنعمل على تشجيع ذلك، وأكثر الشركات الكورية العاملة في تركيا، تنشط في قطاعي السيارات والصلب، وكلما زادت الاستثمارات يزداد معها توظيف الأيدي العاملة، وبالتالي فإنّ القطاع الصناعي في تركيا سيتطور".
واستطرد: "الشركات الكورية كان لها دور في إنجاز العديد من المشاريع الضخمة في تركيا، ومن بين تلك المشاريع، نفق أوراسيا وجسر ياووز سليم، ومطار إسطنبول الثالث، وجسر جناق قلعة، ويمكنني أن أقول بأنّ شركاتنا تُعدّ من أهم الشركات الموثوقة بالنسبة لتركيا التي تسعى لتحقيق أهدافها المنشودة لعام 2023".
وفيما يخص الجانب السياحي، قال غيي إنّ مواطني بلاده بدأوا يولون اهتماما كبيراً بالمناطق السياحية التركية، مشيراً أنّ العام الماضي شهد توافد 120 ألف سائح كوري إلى تركيا.
وأكّد بأنّ سفارته ستضاعف جهودها من أجل تشجيع الكوريين للتوجه إلى تركيا وقضاء عطلهم فيها.