أغسطس 01 2018

ذهول تركي من بدء العقوبات الأميركية على مستوى الوزراء

أنقرة - احتجت وزارة الخارجية التركية بشدّة على قرار العقوبات الصادر عن وزارة الخزانة الأميركية بحق وزيرين تركيين.
وقال بيان صادر عن الوزارة "إنه سيتم الردّ بالمثل دون تأخير على هذا الموقف الأميركي العدائي الذي لا يخدم أي هدف".
ودعت الخارجية التركية الإدارة الأميركية إلى التراجع عن هذا "القرار الخاطئ"، واصفة ذلك بأنه "موقف عدائي".
كانت المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز، قد أعلنت في وقت سابق الأربعاء أن الولايات المتحدة ستفرض عقوبات على وزير العدل التركي عبد الحميد جل ووزير الداخلية سليمان صويلو، بسبب احتجاز القس الأميركي أندرو برانسون الذي تتواصل محاكمته في تركيا.
وأوضحت ساندرز "لم نرَ أيّ دليل على أنّ القس برونسون ارتكب أي خطأ، وإننا نعتقد أنه ضحية لاحتجاز غير عادل وظالم من جانب الحكومة التركية".
من جهة أخرى، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إنّ "المحاولة الأميركية لفرض عقوبات على اثنين من وزرائنا لن تمرّ بدون رد ".
وكتب أوغلو على تويتر: "لا يمكننا حل مشاكلنا طالما أن الإدارة الأميركية لا تدرك أنها لا تستطيع تحقيق مطالبها غير القانونية من خلال مثل هذه الطريقة".
وجرى احتجاز القس أندرو برانسون ، 50 عاما ، في تركيا منذ عام 2016على خلفية اتهامات بالتجسّس والإرهاب والإضرار بالعلاقات بين أنقرة وواشنطن.
وفرضت واشنطن عقوبات على وزير العدل عبد الحميد جول ووزير الداخلية سليمان صويلو بسبب احتجاز القس. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض إن الوزيرين لعبا دورا رئيسيا في اعتقاله في 2016 ثم احتجازه.
وقال وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين في بيان لاحق يتضمن الإعلان الرسمي عن العقوبات المالية "الاحتجاز الظالم للقس برانسون واستمرار محاكمته على يد المسؤولين الأتراك غير مقبول بالمرة".
وأضاف "الرئيس ترامب أوضح مرارا أن الولايات المتحدة تتوقع أن تطلق تركيا سراحه على الفور".
وأكدت وزارة الخزانة الأميركية أنّ الوزيرين التركيين اللذين يواجهان عقوبات "يعملان كقادة لمنظمات حكومية تركية مسؤولة عن تنفيذ انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان من جانب تركيا".
وبموجب العقوبات فإنّ أيّ ممتلكات تعود إلى وزيري العدل والداخلية داخل الولاية القضائية الأميركية يتم احتجازها، ويحظر على الأفراد الأميركيين "بشكل عام" الدخول في معاملات معهما.
وتأتي العقوبات بموجب أمر تنفيذي يرجع لعام 2017 ويبني على قانون جلوبال ماجنيتسكي، وهو قانون أميركي يسمح للحكومة بمعاقبة الأشخاص المتورطين في انتهاكات حقوق الإنسان أو الفساد.
ورفضت محكمة تركية الثلاثاء التماس برانسون لرفع الإقامة الجبرية عنه خلال محاكمته بتهم الإرهاب. وتتهمه تركيا بمساعدة الجماعة التي تقول أنقرة إنها دبرت محاولة الانقلاب العسكري قبل عامين.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية هيذر ناورت إن وزير الخارجية مايك بومبيو تحدث مع نظيره التركي عبر الهاتف، وإنهما يعتزمان الاجتماع على هامش اجتماعات رابطة دول جنوب شرق آسيا (أسيان) هذا الأسبوع في سنغافورة.

ذهول تركي من بدء العقوبات الأميركية على مستوى الوزراء