ايسرا توجون إسراء توزون
ديسمبر 19 2017

رئيس غرفة التجارة في اسطنبول.. هل لو وقع لنجا من الموت؟

بدأت وزارة الصحة تحقيقا في أعقاب وفاة إبراهيم جاغلار، رئيس غرفة التجارة في اسطنبول، من جراء أزمة قلبية، للبحث هل هناك خطأ في العناية الطبية، المؤشرات تشير الى ان التحقيقات سوف تستمر...

ولكن الخبراء في مجال الطب يتفقون على أنه بعد التصريحات التي تم الإدلاء بها، يتم إخفاء الخطأ وراء توقيع صغير، وقد بدأت مناقشة موضوع "هل هناك خطأ طبي"، بعد حديث وسائل الإعلام عن الساعات الأخيرة لجاغلار، الذي تم نقله إلى مستشفى ميديبول في منتصف الليل.

وكان التقرير الذي كتبه الأستاذ الدكتور غازي يكيتباشي المدير الطبي لجامعة ميديبول، وسيتم إرساله إلى وزارة الصحة على النحو التالي:

راجع المرحوم إبراهيم جاغلار، رئيس غرفة تجارة اسطنبول، قسم الطوارئ في مستشفى ميديبول في كوشويولو، في حوالي منتصف الليل، بتاريخ 17/12/2017، برفقة زوجته، وكان يشكو من آلام في البطن، والانتفاخ، والتجشؤ والغازات، ولم تكن لديه أية شكاوى من ألم في الصدر أو خدر في الذراع كما يقول الرأي العام.

وعلى الرغم من أن نتائج الفحص كانت طبيعية، فقد تم عمل رسم القلب الكهربائي له، لاستبعاد مشكلة القلب المحتملة، مع إنها نادرة في مثل هذه الشكاوى، وتبين أن رسم القلب الكهربائي طبيعيا.

وتحسن المريض بعد العلاج الطبي لشكوى المعدة، واقترحوا عليه علاجا إضافيا، ولكنه قال إن الشكوى من آلام البطن والغازات قد انتهت، وأراد العودة إلى المنزل.

وغادر المستشفى بعد تقديم الوصفة الطبية بناء على أن نتائج الفحص التي أجراها المريض، وتخطيط القلب كان طبيعيا، علاوة على معالجة الشكوى، وبسبب الإغماء الذي تعرض له أمام صيدلية بالقرب من المستشفى، أعيد إلى قسم الطوارئ بالمستشفى في الساعة الواحدة صباحا بصحبة زوجته.

ومع تشخيص توقف القلب والجهاز التنفسي المفاجئ، تم ادخاله قسم الطوارئ، وتم تطبيق تدليك القلب والتنفس الاصطناعي له بسرعة، وبتطبيق تدليك القلب والتنفس الاصطناعي، عاد معدل ضربات القلب إلى إيقاعه الطبيعي، وظل ضغط الدم ضمن الحدود الطبيعية، وبدأ التنفس لديه يعود لمساره الطبيعي.

ولأن المريض الذي كان وضعه يتحسن قد ظهرت لديه اضطرابات في إيقاع القلب بين حين وآخر، وكان من المحتمل أن يتعرض لنوبة قلبية جديدة، فقد رأينا أنه من المناسب نقله إلى مستشفى ميديبول ميغا الجامعي، وهو مركز متقدم في تصوير قسطرة الأوعية، والعناية المركزة التاجية، وجهاز القلب والرئة، وبدأ نقله بسيارة إسعاف وبمصاحبة 3 أطباء في الساعة 2:08، ووصل خلال 12 دقيقة، وفي هذا الوقت، كان مستشفى ميديبول ميغا الجامعي، وفرق الطوارئ، وفرق العناية المركزة، وأمراض القلب على استعداد لاستقبال المريض.

وفي الساعة 2:20 صباحا، تم إدخاله قسم الطوارئ بمستشفى ميديبول ميغا الجامعي، وتم نقل المريض سريعا إلى وحدة تصوير الأوعية التاجية، وقد تبين أن الشريان الرئيسي الذي يغذي القلب مسدود تماما، وأن الشرايين الأخرى طبيعية، فتم تطبيق إجراء الدعامة بنجاح على الشريان الرئيسي الذي كان مسدودا تماما.

وفي غضون دقائق بعد العملية، تبين أن ضغط الدم وإيقاع القلب قد عادا إلى وضعهما الطبيعي، وتم نقله إلى وحدة العناية المركزة، وخلال هذا الوقت، تبين أن قوة تشنج القلب جيدة، والضرر في أدنى مستوى.

وبعد هذا التطبيق لوحظ أن المريض بدأ يفيق، ومع ذلك بدأت عملية تخديره بالتبريد من أجل منع تلف المخ.

وبعد حوالي 3 ساعات تقريبا من وضع الدعامة، وبينما ظهر تحسن الحالة تدريجيا بشأن جميع النتائج في وحدة العناية المركزة، فقد تم توصيل المريض بجهاز القلب والرئة بناء على الرجفان الشديد المفاجئ والسكتة القلبية اللاحقة، وعلى الرغم من تطبيق الإنعاش المستمر لفترة طويلة، ودعم جهاز القلب والرئة (إكمو)، توفى المريض للأسف في الساعة 6:00 صباحا.

ستقوم وزارة الصحة الآن بالتشاور مع أقارب المرضى بعد هذه التفسيرات، وفحص التقارير الطبية.

ولكن خبير في الطب أعلن عن تفاصيل مهمة، حيث تحدث الأستاذ الدكتور محمود شاهين، رئيس الجمعية التركية لأمراض القلب، قائلا "إن عمل تخطيط القلب للمريض المشتبه في إصابته بأزمة قلبية، وإرساله للمنزل قائلا لا شيء لديه، ليس صحيحا، ولابد من عمل تخطيط القلب له ثلاث مرات على الأقل، وعمل فحص الدم له ثلاث مرات، وحتى إذا تبين أن ثلاثة منهم طبيعية، ينبغي متابعة المريض عن بعد".

ويؤيد أطباء القلب نفس الرأي، قائلين "نعتقد أن الطبيب كان ينبغي أن يجعل المريض تحت الملاحظة، وكان ينبغي أن يصر على مزيد من الفحص".

وعلقوا قائلين "إذا رغب المريض في مغادرة المستشفى يجب عليه التوقيع على "إقرار بذلك"، ويجب على المريض أو أقاربه في حال مغادرة المستشفى دون الحصول على موافقة "تحمل المسئولية الكاملة"، وإلا فإن المسئولية تقع على عاتق الطبيب والمستشفى منذ ذلك الحين، ويجب متابعة المريض وملاحظته، رغم ان التواصل مع المرضى من كبار الشخصيات وأسرهم أمر صعب... وإذا كان المريض مصرا على مغادرة المستشفى، فإن التقرير هو افضل طريقة مناسبة لتخبر المريض بخطورة وضعه وعليه ان يلتزم بتلك التحذيرات الطبية".

سوف نتابع التقارير المقدمة في نهاية فحص الوزارة، وسوف ننشرها للرأي العام.

يمكن قراءة المقال باللغة التركية ايضا: