يناير 07 2018

رغبة بتجاوز الخلافات.. إعادة تشكيل اللجنة الاقتصادية الألمانية التركية

 

غوسلار (ألمانيا) - قال وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، إنه اتفق مع نظيره الألماني زيغمار غابرييل، على إعادة تشكيل اللجنة الاقتصادية المشتركة بين البلدين.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك بين جاويش أوغلو وغابرييل، السبت في مدينة غوسلار الألمانية، مسقط رأس الأخير.
ورحب جاويش أوغلو، بالخطوات التي أقدمت عليها السلطات الألمانية ضد منظمة "بي كا كا"، وإدراج اسم "عادل أوكسوز" القيادي في منظمة "غولن" ضمن قائمة المطلوبين، وهو مشتبه بوجوده في ألمانيا.
ووصف الشعبين التركي والألماني، بأنهما لا يحنيان رأسهما للضغوط والتهديدات، مذكّراً بأن التاريخ لم يشهد مواجهة بين البلدين على الإطلاق.
وتابع الوزير التركي "من أجل تطوير علاقاتنا الاقتصادية، يجب علينا اتخاذ خطوات من شأنها تعزيز الثقة، ومن جهة أخرى خطوات ملموسة على الأرض".
وأوضح أنّ ألمانيا وتركيا ليستا مجبرتين على الاتفاق حول كافة القضايا، قائلا "مثال على ذلك لسنا مجبرين على أنّ نكون متفقين حول مسألة انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، إلا أنه علينا المضي قدما في المسائل المتفق عليها، كتحديث اتفاقية الوحدة الجمركية".
ولفت إلى أنّ أنقرة وبرلين ليسا عضوين في حلف الناتو وحسب، بل يتعاونان في محاربة تنظيم "داعش" الإرهابي، ويتفقان تماما حول القضايا المتعلقة بسوريا والعراق واليمن وليبيا.
من جهته أعرب وزير الخارجية الألماني، عن رغبة بلاده في تجاوز الخلافات العالقة مع تركيا.
وأضاف غابرييل: "نعتبر تجاوز العقبات بيننا مهمة تقع على عاتقنا، ونمتلك الإرادة الكافية لذلك".
وأوضح الوزير الألماني أنه ونظيره التركي يعتبران تجاوز الخلافات بين البلدين مهمة مشتركة.
وأشار إلى أن وزيرا خارجية البلدين سيوصيان وزيرا الاقتصاد في البلدين بتنظيم اجتماع اللجنة الاقتصادية المشتركة.
وتأتي زيارة جاويش أوغلو، ردّاً على زيارة مماثلة لنظيره الألماني زيغمار غابرييل، إلى ولاية أنطاليا التركية، مسقط رأس الوزير التركي، في 5 نوفمبر الماضي.
تجدر الإشارة إلى أنّ العلاقات الألمانية التركية شهدت تراجعا، خلال الفترة الماضية، بدأت في 2 يونيو 2016، عندما وصف البرلمان الألماني أحداث 1915 بـ"الإبادة" ضد الأرمن، الأمر الذي ردت عليه تركيا بإصدار قرارٍ يمنع وصول النواب والمسؤولين الألمان إلى قاعدة لحلف شمال الأطلسي في إنجرليك بولاية أضنة.
ومن نقاط الخلاف بين البلدين، عدم اهتمام برلين بالأسماء التي سلمتها لها أنقرة، وتضم لائحة مطلوبين من جماعة "غولن".
وفي ذات السياق، يعتبر منح ألمانيا حق اللجوء لبعض ضباط محاولة الانقلاب الفاشلة منتصف يوليو 2016، أحد أسباب الخلافات الأمنية بين الجانبين.
كما فاقم من تدهور العلاقات بين البلدين، قرار السلطات الألمانية منع وزراء ونواب أتراك، من ممارسة الدعاية الإعلامية قبيل استفتاء التعديلات الدستورية الذي أجرته تركيا العام الماضي.
العلاقات التركية الالمانية