فبراير 03 2018

رغبة حكومية بخفض أسعار الفائدة.. محاولات تركية لتحفيز الإنتاج وإصلاح الاقتصاد

 

أنقرة - قال وزير المالية التركي إن الحكومة سوف تستحدث حوافز وتخفيضات ضريبية لقطاعات التصنيع والتصدير والأبحاث والتطوير والابتكار لتعزيز النشاط الاقتصادي وزيادة المدخرات.
وتشمل الحوافز التي قدمت في مشروع قانون إلى البرلمان الجمعة تخفيضات ضريبية للتوظيف الجديد ومشتريات المُعدّات والأجهزة الجديدة، وأيضا خفض ضريبة الاستهلاك على مشتريات السيارات الجديدة للأشخاص الذين لديهم سيارات عمرها أكثر من 16 عاما.
ونقل عن وزير المالية ناجي إقبال قوله في مشروع القانون "الإجراءات التي نتخذها تستحدث آليات شاملة وقوية للتحفيز لدعم التوظيف والنشاط الاقتصادي والمدخرات".
وجاء في مشروع القانون أن مبيعات السيارات في تركيا في 2018 من المتوقع أن يتراوح بين 925 ألف و975 ألف سيارة. ويقول محللون بالقطاع إن أكثر من ثلث إجمالي عدد السيارات في البلاد البالغ 22.2 مليون، مضى عليها أكثر من 16 عاما.
وقال إقبال إنّ محطة الطاقة النووية الأولى في تركيا (أكويو)، التي بنتها شركة روساتوم الروسية، ستستفيد من الحوافز الجديدة التي ستشمل أيضا المحطة النووية الثانية (سينوب) التي سيشيدها كونسرتيوم ياباني.
من جهة أخرى قال مسؤول اقتصادي بارز إن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان التقى الخميس بمحافظ البنك المركزي مراد جتين قايا ومسؤولين من بنوك حكومية، لمناقشة خطوات تهدف إلى خفض أسعار الفائدة وتشجيع الاستثمار.
وقال المسؤول إنهم ناقشوا أيضا في الاجتماع التوسع في الائتمان وزيادة الصادرات.
وقال جتين قايا إن هدفه الرئيسي هذا العام يتمثل في خفض التضخم إلى رقم في خانة الآحاد، حتى في الوقت الذي كرر فيه إردوغان، الذي يصف نفسه بأنه "عدو" لأسعار الفائدة، الدعوة إلى خفض الفائدة.
وأبلغ جميل ارتيم مستشار الرئيس التركي قناة (تي.آر.تي) التلفزيونية الإخبارية أن إردوغان والمسؤولين المصرفيين بحثوا إصلاحات محتملة ستُطبق لتشجيع البنك المركزي على خفض أسعار الفائدة.
وقال "إذا استحدثت الإصلاحات المطلوبة، إذا استحدثت إصلاحات في جانب الإنتاج...إذا خلقت مصادر جديدة للنظام المصرفي، ستنخفض أسعار الفائدة. هم اتخذوا قرارات (أثناء الاجتماع) باستحداث تلك الإصلاحات".
وقال المسؤول إن رئيس الوزراء بن علي يلدريم ونائب رئيس الوزراء محمد شيمشك حضرا الاجتماع.
وبلغ التضخم في تركيا 11.92 بالمئة في 2017، وهو ما يفوق بكثير المستوى الرسمي الذي يستهدفه البنك المركزي والبالغ خمسة بالمئة.
ويتشكك المستثمرون في قدرة البنك المركزي على خفض التضخم، بالنظر إلى أنه يواجهه مهمة صعبة في تحقيق التوازن بين الأسعار المتقلبة ومطالب إردوغان لخفض تكلفة الائتمان.
وقال ارتيم إن أسعار الفائدة لا يمكن خفضها كنتيجة لضغوط من مسؤولين حكوميين.