رغم انهيار محادثات توحيد الجزيرة، افتتاح معبرين جديدين بين شطري قبرص

ديرينيا (قبرص) - في أول إجراء من هذا النوع منذ ثماني سنوات، تمّ اليوم الاثنين افتتاح معبرين جديدين بين الشطرين الشمالي والجنوبي من جزيرة قبرص المقسومة، وذلك حسبما ذكر صحافيون من وكالة فرانس برس.
وكان الرئيس القبرصي اليوناني والزعيم القبرصي التركي أعلنا في نهاية أكتوبر اتفاقهما على فتح معبري ليفكا/ابليسي (شمال غرب) وديرينيا (شرق).
وتأتي هذه الخطوة بينما تحاول الأمم المتحدة تحريك مفاوضات إعادة توحيد الجزيرة مجددا، بعد فشل المحادثات العام الماضي.
ويعد فتح معابر إضافية عنصراً أساسياً في بناء الثقة بين الشطرين الذين عاشا في عزلة عملياً عن بعضهما لغاية عام 2003.
ويوجد حاليا سبع نقاط عبور رسمية بين "جمهورية شمال قبرص التركية" التي لا تعترف بها سوى أنقرة في الشطر الشمالي من الجزيرة، والجمهورية القبرصية في الجنوب المعترف بها دولية. ويعود فتح آخر معبر إلى 2010.
وقبرص مقسمة منذ عام 1974 عندما غزت القوات التركية واحتلت ثلثها الشمالي ردا على انقلاب رعاه المجلس العسكري في أثينا سعياً لتوحيد الجزيرة مع اليونان.
ومنذ أواخر سبعينيات القرن الماضي بنيت مقترحات السلام على مبدأ إعادة توحيد الجزيرة ضمن اتحاد من منطقتين ومجموعتين.
ومؤخرا أثار الرئيس القبرصي نيكوس أناستاسيادس بلبلة في صفوف القبارصة اليونانيين بطرحه إقامة فدرالية لا مركزية أكثر مرونة، قال منتقدوها إنها ستكون أكثر بقليل من اتحاد فدرالي بين دولتين منفصلتين داخل الاتحاد الأوروبي.
ولم يشرح أناستاسيادس علنا تفاصيل اقتراحه إقامة "اتحاد فدرالي أكثر مرونة".
وأكدت الأمم المتحدة عدم انخراطها في عملية سلام جديدة ما لم يلتزم الزعيمان الدخول في مفاوضات بروحية التوصل إلى تسوية.
وانهارت محادثات سويسرا عند نقطة الترتيبات الأمنية اللاحقة لإعادة توحيد الجزيرة.
ويعارض القبارصة اليونانيون بشدة احتفاظ تركيا بأي وجود عسكري في الجزيرة أو منحها حق التدخل العسكري حماية لمصالح القبارصة الأتراك.
ونصّت معاهدة استقلال قبرص عام 1960 على تمتع اليونان وتركيا وبريطانيا كدولة مستعمرة بحق التدخل لحماية سيادة الجزيرة، وهو ما يطالب القبارصة اليونانيون بإلغائه.
في المقابل يتردد القبارصة الأتراك في المضي بذلك بعد أحداث العام 1974.
يُذكر أنّه في أكتوبر الماضي، ورغم انهيار محادثات توحيد الجزيرة، أعلنت قبرص أنها ستدعو عمالقة الطاقة توتال وإيني وإكسون موبيل لطلب الحصول على حقوق للتنقيب عن النفط والغاز في بلوك جديد في البحر.
ووافقت الحكومة على السماح لشركات لديها ترخيص سابق للتنقيب عن الغاز والنفط في المنطقة الاقتصادية الحصرية لقبرص، بالحصول على حقوق التنقيب في المنطقة المعروفة بالبلوك-7.
ويسمح القرار للأميركية إكسون موبيل والفرنسية توتال والإيطالية إيني بطرح عروض ويمنحها شهرا للقيام بذلك.
وقال وزير الطاقة القبرصي جورج لاكوتريبيس إن نيقوسيا اتخذت هذا القرار "لأسباب جيولوجية محددة جدا" تتعلق باكتشافات في بلوك محاذ أعلنت عنه إيني في فبراير الماضي.
وأغضب ذلك تركيا التي حذر رئيسها رجب طيب أردوغان شركات الطاقة الأجنبية من "عدم تخطي الحدود" في المياه المتنازع عليها قبالة السواحل القبرصية.