يناير 29 2018

رغم تهديد اردوغان باجتياح منبج أميركا لا تخطط لسحب قواتها المتمركزة فيها

اسطنبول - نقلت محطة (سي.إن.إن) الإخبارية عن قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال جوزيف فوتيل قوله إن الولايات المتحدة لا تخطط لسحب قواتها المتمركزة قرب مدينة منبج بشمال سوريا رغم تحذيرات من تركيا لنقلهم فورا.
ونقل الموقع الإلكتروني للمحطة عن فوتيل قوله أثناء رحلة للشرق الأوسط إن سحب القوات الأمريكية من منبج" ليس أمرا نفكر فيه".
وقالت تركيا، التي تشن هجوما عسكريا على مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية في منطقة عفرين في شمال غرب سوريا، مرارا إنها ستطرد وحدات حماية الشعب أيضا من منبج التي تقطنها أغلبية عربية وتقع شرقي عفرين.
وتنشر الولايات المتحدة قوات قوامها نحو ألفي جندي في شمال سوريا لدعم تحالف تهيمن عليه وحدات حماية الشعب ساعد في إخراج تنظيم الدولة الإسلامية من معاقله في سوريا العام الماضي.
ودعت تركيا، التي تعتبر الوحدات تنظيما إرهابيا، واشنطن لإنهاء دعمها العسكري للجماعة والانسحاب من منطقة منبج حيث تتمركز بعض قواتها.
وقال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو " ان الولايات المتحدة بحاجة لإنهاء العلاقة مع المنظمة الإرهابية ودفعها إلى إلقاء كل أسلحتها. عليهم أن يجمعوا الأسلحة التي منحوها والانسحاب من منبج فورا".

بكر بوزداغ لأميركا : اجمعوا الأسلحة التي وزعتموها على الإرهابيين فورا، ولا تزودوهم بالسلاح مرة أخرى
بكر بوزداغ لأميركا : اجمعوا الأسلحة التي وزعتموها على الإرهابيين فورا، ولا تزودوهم بالسلاح مرة أخرى

على صعيد متصل قال نائب رئيس الوزراء التركي، المتحدث باسم الحكومة، بكر بوزداغ، إنه" ليس من المنطقي توقع تهاون تركيا، حيال تأسيس دولة إرهابية على حدودها".
جاء ذلك في كلمة خلال افتتاح مؤتمر "القدس المدينة التي قدسها الوحي" الدولي، بتنظيم من رئاسة الشؤون الدينية التركية.
وتساءل بوزداغ"هل تقبل أمريكا وروسيا وألمانيا وفرنسا أو أي دولة أخرى، بتحول منظمة إرهابية تسعي لتقسيم بلادها على مدار 40 عام، إلى دولة على حدودها؟".
وحول عملية غص الزيتون التي أطلقتها تركيا بالتعاون مع الجيش السوري الحر، لتطهير منطقة عفرين السورية من الإرهابيين، قال بوزداغ، إنه لا يوجد اعتراض حاليا من أي جهة حول قانونية العملية.
وشدد على أن الهدف من العملية تطهير المنطقة من الإرهابيين، وتحويلها إلى منطقة آمنة، ليستعيد الأكراد والعرب والتركمان هناك، الأمان والسلام والطمأنينة، ويعيشوا أشقاءً جنبا إلى جنب، فضلا عن الحيلولة دون تشكيل ممر (حزام) إرهابي.

اصرار اميركي على البقاء في منبج رغم التحذيرات التركية
اصرار اميركي على البقاء في منبج رغم التحذيرات التركية

وأشار إلى" وجود خطة لتحويل منظمة إرهابية (بي كا كا) تسعى لتقسيم تركيا، على مدار 40 عاما، إلى دولة على حدودها البالغة 910 كم مع سوريا"على حد قوله".
وأردف قائلا" لقد صرحوا (الأمريكيين) مؤخرا بأنهم سيشكلون قوة أمن حدودية قوامها 30 ألف شخص".
وتساءل بوزداغ " أي حدود ستحميها تلك القوة، وممن ستحميها؟".
وحول دعوة الإدارة الأمريكية لأن تكون عملية غصن الزيتون، محدودة وقصيرة الأمد، قال بوزداغ" نحن أيضا لدينا طلب من الذين يطالبوننا بانهاء العملية في فترة قصيرة، اجمعوا الأسلحة التي وزعتموها على الإرهابيين فورا، ولا تزودوهم بالسلاح مرة أخرى".
وأوضح بوزداغ أن العملية ستتواصل حتى تحقيق أهدافها والقضاء على آخر إرهابي في المنطقة، وعودة الأمان والاستقرار إليها على حد قوله.
وزعم أن تركيا ليست دولة احتلال وستغادر المنطقة بعد نجاح العملية، ولفت أن إدارة المنطقة ستسلم لأهلها، بعد تطهيرها من الإرهابيين، مثلما جرى في مناطق عملية درع الفرات".
ونفذت القوات المسلحة التركية، خلال الفترة من أغسطس 2016 وحتى مارس 2017، عملية درع الفرات، دعما للجيش السوري الحر، ولتطهير مناطق حدودية في سوريا من الإرهاب، شملت اعزاز وجرابلس والباب ومارع وأخترين التابعة لمحافظة حلب.