رغم مخاوف التزوير، المحكمة التركية العليا ترفض إلغاء قانون الانتخابات

إسطنبول - ذكرت وكالة "الأناضول" التركية للأنباء الخميس، أنّ المحكمة العليا التركية رفضت طلب الاستئناف المقدم من حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة لإلغاء التغييرات الأخيرة في قانون الانتخابات في البلاد.
واحتجت المعارضة بأن التغييرات قد تؤدي إلى حدوث تزوير في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية الحساسة في شهر يونيو الحالي.
ومرّر البرلمان التركي في مارس حزمة مثيرة للجدل من التغييرات الشاملة لقوانين الانتخابات في تركيا، مما أثار غضب المعارضة.
وتسمح التغييرات التي أُدخلت على القانون بقبول بطاقات الاقتراع في مظاريف لا تحمل أختام مراكز الاقتراع الرسمية، مما يضفي الشرعية على قرار اتخذته الهيئة الانتخابية خلال استفتاء العام الماضي بشأن توسيع السلطات الرئاسية.
وتشمل التغييرات تمكين قوات الأمن من دخول مراكز الاقتراع في حالة دعوة أحد الناخبين لها، ونقل صناديق الاقتراع من القرى إلى مراكز المناطق.
وفاز الرئيس رجب طيب أردوغان بفارق ضئيل في استفتاء أبريل 2017، مما مهد الطريق لإجراء تغييرات دستورية من شأنها توسيع صلاحياته الرئاسية.
وسيبدأ عصر الجمهورية الرئاسية في تركيا بعد الانتخابات المقرر إجراؤها في 24 يونيو المقبل.
يُذكر أنّه في خطوة متوقعة، وافق البرلمان التركي، في 13 مارس 2018، على مشروع قانون يسمح بعقد تحالفات انتخابية بين الأحزاب السياسية في البلاد، بحيث يُمكن خوض الانتخابات العامة المقبلة من خلال هذه التحالفات.
وبعدما أعلنت عائشة نور بهجة كابيلي نائبة رئيس البرلمان نتيجة التصويت نشب شجار بين النواب القوميين والمُنتمين للمعارضة الرئيسية. وتبادل عدة أعضاء اللكمات، ودفعوا ولاحقوا بعضهم بعضا داخل القاعة.
وكان حزبا "العدالة والتنمية" (الحاكم) و"الحركة القومية" قد قدّما في فبراير الماضي مشروع قانون مشترك إلى برلمان البلاد، يتضمن تعديلاً جديداً يتعلق بالسماح بعقد تحالفات انتخابية بين الأحزاب السياسية.
ويسمح مشروع القانون بعقد الأحزاب السياسية تحالفات انتخابية، إلى جانب تناوله كيفية احتساب أصوات التحالف، والأحزاب، وتوزيع المقاعد البرلمانية.
كما يلغي المشروع مسألة حظر اتخاذ الأحزاب السياسية قراراً بدعم حزب سياسي آخر خلال الانتخابات.
ويتضمن مشروع القانون تفاصيل تتعلق بورقة الاقتراع، والتصويت، واحتساب الأصوات التي يحصل عليها التحالف، والأحزاب المنضوية فيه، وإجراءات متعلقة بالانتخابات.
وتنتقد المعارضة التركية إصدار قانون يعيد تنظيم قواعد الانتخابات، وترى أنّ هذا التشريع من شأنه أن يفتح المجال واسعا للتزوير ويهدد نزاهة الانتخابات المقررة في 24 يونيو الجاري.
ويمنح القانون المجلس الأعلى للانتخابات سلطة دمج دوائر انتخابية ونقل صناديق اقتراع من دائرة لأخرى. كما سيتسنى تقديم بطاقات اقتراع لا تحمل أختاما من لجان الانتخاب المحلية، مما يضفي الصبغة الرسمية على قرار اتخذ خلال استفتاء أجري العام الماضي وأثار غضبا واسعا بين منتقدي الحكومة وقلق مراقبي الانتخابات.
ويسمح مشروع القانون أيضا لأفراد الأمن بالدخول إلى مراكز الاقتراع إذا طلب منهم ناخب ذلك. وتقول الحكومة إن هذا إجراء مطلوب للقضاء على الترهيب الذي قد يمارسه حزب العمال الكردستاني المحظور على الناخبين في جنوب شرق البلاد ذي الأغلبية الكردية.
وقال برلمانيون من المعارضة ومنهم حزب الشعب الجمهوري، وهو حزب المعارضة الرئيسي، إن وجود قوات الأمن في مراكز الاقتراع قد يستغل للحد من شفافية فرز الأصوات.
وقال حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد إن هذه الإجراءات قد تؤدي لنقل صناديق الاقتراع خارج الدوائر التي يحظى فيها بدعم قوي.