يونيو 06 2018

رفض أي وجود عسكري تركي في منبج

بيروت - قال المتحدث الرسمي باسم مجلس منبج العسكري، وهو قوة متحالفة مع قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة في شمال سوريا، اليوم الأربعاء، إن المجلس لن يقبل أي وجود عسكري تركي في المدينة.

وأجاب المتحدث شرفان درويش بالنفي على سؤال لرويترز عما إذا كان المجلس سيقبل بوجود عسكري تركي في منطقة منبج.

وقال درويش إن المجلس ينتظر تفسيرات وتوضيحات من التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة بشأن تفاصيل الاتفاق.

كما قال مجلس منبج العسكري المتحالف مع قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة في شمال سوريا، إن وحدات حماية الشعب الكردية ستسحب مستشاريها العسكريين من المدينة في الأيام المقبلة.

وأضاف في بيان إنه قادر على حماية أمن وحدود منبج من أي تهديدات خارجية.

ويعد مصير منبج أساس الخلاف بين الولايات المتحدة وتركيا التي تعتبر وحدات حماية الشعب الكردية جماعة إرهابية، ولكن البلدين أعلنا أمس الثلاثاء أنهما اتفقا على خريطة طريق للمنطقة وقالت وحدات حماية الشعب إنها ستسحب مستشاريها العسكريين.

وقد أعلن وزير الخارجية التركي الأربعاء أن تطبيق خريطة الطريق بين واشنطن وأنقرة حول مدينة منبج السورية الاستراتيجية سيسمح بـ"إعادة بناء الثقة" بين الحليفين، المختلفين على عدة ملفات.

وقال مولود جاويش اوغلو في حديث لوكالة فرانس برس "تطبيق خريطة الطريق سيساعدنا على إعادة بناء الثقة المتبادلة بين حليفين".

وأبدى حذرا مؤكدا أن "واشنطن لم تفِ بوعودها سابقا". وقال إن خريطة الطريق "يجب أن تطبق وإلا فإن الثقة ستنهار".

وأضاف "لكنني اعتقد أن الولايات المتحدة أدركت أنها مسألة أساسية".

وقال جاويش أوغلو إن "هدف خريطة الطريق هو إخراج وحدات حماية الشعب وحزب العمال الكردستاني من منبج ثم سنعمل مع الولايات المتحدة لوضع اطار أمني وسنقرر معا الجهة التي ستتولى إدارة المدينة".

وقال مسؤول كبير في الخارجية الأميركية للصحافيين الثلاثاء إنه "إطار سياسي واسع يجب التفاوض بشأن تفاصيله" وسيطبق "مرحلة تلو أخرى وفقا للتطورات على الأرض".

هذا وقد رحّب ينس ستولتنبرغ، أمين عام حلف شمال الأطلسي (ناتو)، باتفاق تركيا والولايات المتحدة على خارطة طريق في منطقة "منبج" السورية. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده ستولتنبرغ، اليوم الأربعاء، في مقر الحلف بالعاصمة البلجيكية بروكسل. 

وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو ونظيره التركي مولود جاويش أوغلو.
وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو ونظيره التركي مولود جاويش أوغلو.

وقد نقلت وكالة الأناضول التركية عن المتحدث باسم الحكومة التركية بكر بوزداغ اليوم الأربعاء، إشارته إلى وجود جدول زمني واضح حيال خريطة طريق منبج السورية، وأنّ هذا الجدول سينفذ خلال 90 يوما. 

وأوضح بوزداغ أنّ الخطوات التي سيتم الإقدام عليها خلال هذه الفترة واضحة ومرسومة.

وأضاف بوزداغ أنّه سيتم تطهير شرقي الفرات أيضاً من عناصر "بي كا كا/ ب ي د" التي تصفها أنقرة بـ"الإرهاب". 

وتابع متحدث الحكومة التركية في هذا السياق قائلاً: "نفضل أن يكون هذا التطهير عبر تسوية سياسية. وإن لم تنتهِ التهديدات الإرهابية في هذه المناطق فلتركيا حق الدفاع عن أمنها القومي". 

وأضاف بوزداغ : "لتركيا حق طبيعي في ملاحقة خطر الإرهاب الموجه ضدها، والقضاء عليه خارج الحدود أيضًا، ونحن نقوم بعملياتنا في إطار هذا الحق". 

ولفت إلى أن أنقرة لم تتفاهم بعد مع الولايات المتحدة حول جميع القضايا المتعلقة بشمالي سوريا. 

وأشار في هذا الإطار إلى تقديم الولايات المتحدة 5 آلاف شاحنة محملة بمختلف أنواع الأسلحة للتنظيم. 

وشدد أن "بي كا كا" كانت "تعمل على قدم وساق في تنفيذ حزامها الإرهابي على طول 911 كم من على الحدود السورية التركية، وسعت إلى تأسيس دويلة إرهابية مزعومة في هذه المنطقة". 

وأكد بوزداغ أن تركيا قطعت دابر هذا المشروع الإرهابي عبر إطلاق عملية درع الفرات، وطهرت المنطقة من إرهابيي "داعش" و"ي ب ك". 

وأضاف أنهم واصلوا طرد الإرهابيين من شمالي سوريا، عبر إطلاق عملية غصن الزيتون بمنطقة عفرين.

ومدينة منبج ذات الغالبية السكانية العربية تقع على بعد 30 كلم من الحدود التركية وهي حاليا تحت سيطرة وحدات حماية الشعب الكردية التي تعتبرها أنقرة "ارهابية" لكنها حليفة واشنطن لمحاربة تنظيم الدولة الاسلامية.

وطردت قوات سوريا الديموقراطية، التي تشكل الوحدات الكردية عمودها الفقري، في أغسطس 2016 التنظيم الجهادي من منبج بعد معارك عنيفة وبغطاء جوي من التحالف الدولي بقيادة واشنطن.

والدعم الأميركي لهذه القوات ساهم في توتير العلاقات مع تركيا التي تعتبر وحدات حماية الشعب الفرع السوري لحزب العمال الكردستاني الذي تصنفه انقرة "ارهابيا" وايضا واشنطن والاتحاد الاوروبي.

وهددت تركيا مرارا بمهاجمة منبج حيث تنتشر قوات أميركية وفرنسية من التحالف الدولي ضد الجهاديين.

لكن خلال لقاء في واشنطن الاثنين اتفق جاويش أوغلو ونظيره الاميركي مايك بومبيو على "خريطة طريق" مشتركة لضمان أمن منبج واستقرارها.

يشار إلى أنه أول أمس الاثنين، عقد جاويش أوغلو مباحثات مع بومبيو بمقر وزارة الخارجية الأميركية في العاصمة واشنطن، استغرقت حوالي ساعة، وتركزت بشكل كبير على وضع خريطة طريق حول منبج شمالي سوريا.