ديسمبر 25 2018

رفع الحد الأدنى للأجور وتخفيض أسعار الغاز لامتصاص النقمة الشعبية

إسطنبول – تحاول الحكومة التركية امتصاص النقمة الشعبية المتفاقمة بعد تدهور الأوضاع الاقتصادية في البلاد، والارتفاع الكبير في الأسعار نتيجة فقدان العملة التركية أكثر من أربعين بالمئة من قيمتها منذ حوالي عام.

وفي هذا السياق قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم الثلاثاء إن تركيا ستخفض أسعار الغاز الطبيعي عشرة بالمئة للمنازل والشركات في 2019.

وقالت وزيرة العمل التركية اليوم الثلاثاء إن تركيا ستزيد الحد الأدنى للأجور بنسبة 26 بالمئة في 2019 ليصبح 2020 ليرة (381 دولارا) شهريا.

وأعلنت وزيرة الأسرة والعمل والخدمات الاجتماعية زهراء زمرد سلجوق القرار اليوم، بعد الاجتماع الرابع لـ"لجنة الحد الأدنى للأجور" في العاصمة أنقرة.

وقررت اللجنة رفع صافي الحد الأدنى للأجور بـ26% مقابل 1603 ليرة على أساس سنوي، بينما سيرتفع الحد الأدنى لإجمالي الدخل، قبل خصم أقساط الضمان الاجتماعي وضرائب الدخل إلى 2558 ليرة (482 دولار).

ووفقا للصحيفة، فإن التقديرات تشير إلى أن نحو سبعة ملايين عامل يحصلون على الحد الأدنى للأجور من بين إجمالي القوة العاملة التي يصل قوامها إلى 63،29 مليون شخص.

كان مؤشر أسعار المستهلكين في تركيا قد ارتفع في نوفمبر بـ62،21% على أساس سنوي، كما ارتفع مؤشر أسعار المنتجين بـ54،38%.

وكان معدل التضخم سجل 25% في سبتمبر الماضي، وهو أعلى مستوى في 15 عاما.

وكانت تركيا رفعت الحد الأدنى للأجور بحوالي 14 في المئة في بداية 2018، ليصل أدنى أجر شهري إلى 1603 ليرات.

وكان تظاهر آلاف الأتراك السبت في شوارع إسطنبول احتجاجا على غلاء المعيشة وارتفاع معدّل التضّخم في تركيا.

وهتف المتظاهرون "عمل، خبز، حرية" رافعين لافتات كُتب عليها "الأزمة لهم والشوارع لنا" و"حزيران" في إشارة إلى التظاهرات الحاشدة التي شهدتها تركيا في يونيو 2013 ضد رجب طيب أردوغان، الذي كان حينها رئيسا للوزراء. 

وتدهور الوضع الاقتصادي كثيرا في تركيا في الأشهر الأخيرة بسبب تراجع قيمة الليرة التركية على خلفية توتر دبلوماسي مع واشنطن صيف 2018 ورفض الأسواق السياسات الاقتصادية لأنقرة.

وبلغ التضخم في نوفمبر 21,62 بالمئة بالنسق السنوي متراجعا عن أعلى مستوى له منذ 15 عاما بعد أن بلغت نسبته في أكتوبر 25,24 بالمئة. وعلى الرغم من الإجراءات الحكومية يشعر السكان يوميا بارتفاع الأسعار.

ومنذ مطلع 2018 خسرت الليرة التركية نحو 22,5 بالمئة من قيمتها مقابل الدولار.

كذلك تباطأ نمو الاقتصاد التركي بنسبة 1,1 بالمئة في الفصل الثالث مقارنة بالفصل السابق، ما أثار المخاوف من حصول ركود اقتصادي.

ويدخل الاقتصاد في حالة ركود بعد انكماش لفصلين متتاليين.

وبالرغم من الحقائق التي تظهرها الأرقام يواظب الرئيس الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على إطلاق وعوده الانتخابية، ويؤكد على أن "اقتصاد بلاده سيحقق صعودًا قويًا في المرحلة القادمة".

ودعا إلى "نقل قوة الاقتصاد التركي إلى جميع أنحاء العالم، انطلاقًا من المناطق القريبة".

وأوضح أردوغان أن تركيا جذبت استثمارات مباشرة بقيمة 15 مليار دولار فقط بين عامي 1975 و2002 بينما بلغ هذا الرقم 201 مليار دولار خلال الأعوام الـ16 الأخيرة.