فبراير 23 2018

روائي تركي حائز على نوبل: أحكام المؤبد بحق صحفيين أتراك مُخزية وظالمة

 

إسطنبول - انتقد الروائي والكاتب التركي أورهان باموك الحائز على جائزة نوبل، وعضو سابق في لجنة تحكيم مهرجان كان السينمائي الدولي، أحكام السجن مدى الحياة الصادرة بحق ثلاثة من الصحفيين الأتراك البارزين ووصفها بأنها "مخزية وغير عادلة".
وكانت المحكمة قد أصدرت أحكاما بالسجن مدى الحياة بحق أحمد ألتان، وشقيقه محمد ألتان ونازلي إليجاك الأسبوع الماضي بسبب ما يزعم عن صلتهم برجل الدين التركي المقيم في الولايات المتحدة فتح الله غولن، والذي تتهمه الحكومة التركية بالتخطيط لانقلاب عسكري فاشل عام 2016.
ووصف باموك الثلاثة بأنهم "كتاب لهم قيمة" وأسدوا خدمات للشعب التركي على مدار أربعة عقود.
وقال الكاتب التركي الشهير لمنصة الصحافة المستقلة إن قرار المحكمة "قاس وغير عادل وظالم".
وأضاف باموك "هذا القرار الشائن يضر الاعتقاد بين الشعب بأننا تحكمنا الديمقراطية والقانون والنظام".
يذكر أن الشقيقين ألتان أصبحا من أقوى منتقدي الرئيس رجب طيب أردوغان، وعملا في منافذ إعلامية معارضة. وكتبت اليجاك لصالح صحيفة، لها صلة بحركة غولن.
أورهان باموك، كاتب وروائي تركي فاز بجائزة نوبل للآداب سنة 2006، ولد في إسطنبول في 7 يونيو سنة 1952 وهو ينتمي لأسرة تركية مثقفة. درس العمارة والصحافة قبل أن يتجه إلى الأدب والكتابة.
كما يُعد أحد أهم الكتاب المعاصرين في تركيا، وترجمت أعماله إلى 34 لغة حتى اليوم.
ويذكر أن باموك وهو مؤلف كتب من بينها "إسطنبول: ذكريات مدينة" و"اسمي أحمر" و"الثلج" من بين أشد منتقدي أردوغان.
ومثل باموك أمام المحكمة بسبب "الإساءة إلى التركية" على خلفية مقابلة أجراها عام 2005 مع مجلة سويسرية، قال فيها إن "20 ألف كردي ومليون أرمني قتلوا في تلك الأراضي" وسقطت القضية ضد باموك لاحقا في عام 2006.
وهناك حوالي 150 صحفيا محتجزون في تركيا، طبقا لمجموعات مراقبة. وتصنف البلاد في المرتبة الـ155 من بين 180 في مؤشر "حرية الصحافة لصحفيين بلا حدود".
وقال مسؤول بوزارة الخارجية الأميركية في رسالة بالبريد الإلكتروني إلى "أحوال تركية": "إن الولايات المتحدة منزعجة من حكم قضائي تركي بالسجن المؤبد لستة صحفيين وموظفين بقطاع الإعلام منهم أحمد ألتان ومحمد ألتان ونازلي إليجاك".
وقال المسؤول الأميركي إنها أحكام "غير عادية بالمرة. وتبدو أنها مثال آخر على تجريم السلطات التركية للصحافة في ظل حالة الطوارئ من أجل منع التعبير الحر عن وجهات النظر التي تنتقد الحكومة".