أغسطس 14 2018

روسيا تصطف مع تركيا في وجه عقوبات أميركا

موسكو – فيما يبدو انه تأكيد رسمي روسي للتضامن مع تركيا في ازمة العلاقات المتوترة مع الولايات التي تزامنت مع تدهور قيمة الليرة التركية، تأتي زيارة وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف لأنقرة لتأكيد ذلك الموقف.
وفي هذا الصدد، قال الوزير الروسي، اليوم الثلاثاء في أنقرة، إن فرض الولايات المتحدة لعقوبات اقتصادية على روسيا وتركيا، هو جزء من "سياسة غير شرعية."
وقال لافروف في مؤتمر صحفي مع نظيره التركي، مولود جاويش أوغلو: "نرى أن سياسة تغليظ العقوبات، غير شرعية، وأن الرغبة في الهيمنة على كل مكان وفي كل شيء، هي التي تفرض ذلك بشكل حاسم، لفرض السياسة، من أجل إصدار أوامر في شؤون عالمية بدون الاتفاق مع أحد".
وأضاف لافروف أن الولايات المتحدة تستغل العقوبات في تحقيق مكاسب غير عادلة في مجال التجارة العالمية.

وأضاف لافروف إنه بمرور الوقت سيتراجع دور الدولار الأمريكي كعملة للتجارة العالمية.
لكنه لم يقدم أي التزامات بإسقاط الدولار في التجارة مع تركيا، التي انخفضت عملتها الليرة.
وقال "أعتقد أن مثل هذا الاستخدام المفرط لدور الدولار الأمريكي كعملة احتياطي عالمية سيؤدي إلى وضع يضعف فيه دوره ويتدهور وسيتزايد عدد البلدان حتى التي لم تتأثر بعقوبات أمريكية في حالة التخلي عن الدولار والاعتماد على شركاء جديرين بالثقة بشكل أكبر وعلى استعداد للتفاوض وعقد صفقات بعملاتهم الوطنية".

وكانت واشنطن فرضت في الأسبوع الماضي عقوبات جديدة على موسكو وأنقرة.
من ناحية أخرى، دعا وزير الخارجية التركي واشنطن إلى وضع حد "لعصر المضايقات"، مضيفا أنه يجب على الولايات المتحدة "الاصغاء إلى الدول الأخرى وقبول الجميع على قدم المساواة".
بينما قال لافروف إن روسيا تفكر في التجارة بواسطة العملات المحلية مع تركيا ودول أخرى، تشمل الصين، للمساعدة في كسر "هذه الحصارات غير الشرعية".
ومن المتوقع أن تجمع القمة - التي يستضيفها الرئيس التركي رجب طيب إردوغان - قادة من روسيا وألمانيا وفرنسا، لمناقشة الصراع القائم في سورية.
وكان الكرملين اعلن إن روسيا تفضل إجراء معاملات التجارة الثنائية مع جميع الدول بعملاتها الوطنية بدلا من الدولار، لكن هذه الفكرة تحتاج لبلورة التفاصيل قبل تنفيذيها.
تصريحات الكرملين جاءت في وقت دعا أردوغان لإجراء المعاملات التجارية بالعملات الوطنية خاصة مع الصين وروسيا وأوكرانيا.
ولدى سؤاله عن اقتراح أردوغان، قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إن روسيا تطالب بمثل هذا الترتيب مع جميع الدول.
وأضاف أن المسألة أثيرت في أكثر من مناسبة خلال المحادثات الثنائية بين تركيا وروسيا.
على صعيد متصل اكد المتحدث باسم الرئاسة الروسية أن المشكلات التي يواجهها الاقتصاد التركي حاليا لا تؤثر على المشروعات المشتركة مع روسيا.
ونقلت وكالة تاس الروسية عن المتحدث دميتري بيسكوف القول: "حتى الآن، الأمور تسير قدما".
وشدد بيسكوف على أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لم يطلب أي مساعدة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على صلة بمشكلات الاقتصاد التركي خلال اتصال جرى بينهما مؤخرا.
وأعلنت تركيا مجموعة من التدابير لدعم عملتها التي تنهار بقوة على خلفية التوتر مع الولايات المتحدة وعدم الثقة بالرئيس رجب طيب اردوغان الذي يتحدث عن مؤامرة تحاك ضد بلاده.