روسيا تُروّج للسيل التركي أوروبيا، وقبرص تُنقّب عن الغاز

موسكو / نيقوسيا – فيما تواصل قبرص سعيها لأن تبدأ بضخ الغاز إلى منشأة خاصة لتحويله إلى غاز مسال في مصر بحلول 2022، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، إنّ خط أنابيب السيل التركي للغاز الطبيعي ليس مُجرّد مشروع تركي- روسي، وإنما يمكن أن يصبح مشروعا ينفذ بمشاركة بلدان الاتحاد الأوروبي المُهتمة.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره المجري بيتر سيارتو، في العاصمة موسكو، أشار فيه لافروف إلى وجود تعاون كثيف سابقا بين الاتحاد الأوروبي وروسيا بخصوص الطاقة.
واستدرك الوزير الروسي: "إلا أنّ الحوار مُجمّد حاليًا".
وذكر لافروف، أنّ شركة غازبروم الروسية للطاقة، أنشأت خط أنابيب السيل الشمالي مع شركائها الأوروبيين لأنّ نظام نقل الغاز الطبيعي في أوكرانيا مثير للقلق، ويظهر انعدام أمن أوكرانيا كبلد عبور.
وأضاف: "كما تمّ البدء بإنشاء خط أنابيب السيل الشمالي-2، حيث تمّ أخذ كافة التصاريح اللازمة، علاوة على ذلك، فإنّ خط أنابيب السيل التركي للغاز الطبيعي ليس مُجرّد مشروع تركي- روسي، وإنما يمكن أن يصبح مشروعا يتم تنفيذه بمشاركة بلدان الاتحاد الأوروبي المُهتمة".
وجرى توقيع مشروع "السيل التركي"، بمدينة إسطنبول، في أكتوبر 2016.
ويتكون مشروع السيل التركي، من خطي أنابيب سعة كل منهما 15.75 مليار متر مكعب من الغاز سنويا، يمتدان من روسيا إلى تركيا ومنها إلى أوروبا عبر البحر الأسود، على أن يغذي الأنبوب الأول تركيا، والثاني دول جنوب شرقي وجنوبي أوروبا.

إصرار قبرصي للتنقيب عن الغاز في البحر
من جهة أخرى، أعلنت قبرص الأربعاء أنها ستدعو عمالقة الطاقة توتال وإيني وإكسون موبيل لطلب الحصول على حقوق للتنقيب عن النفط والغاز في بلوك جديد في البحر.
ووافقت الحكومة على السماح لشركات لديها ترخيص سابق للتنقيب عن الغاز والنفط في المنطقة الاقتصادية الحصرية لقبرص، بالحصول على حقوق التنقيب في المنطقة المعروفة بالبلوك-7.
ويسمح القرار للأميركية إكسون موبيل والفرنسية توتال والإيطالية إيني بطرح عروض ويمنحها شهرا للقيام بذلك.
وقال وزير الطاقة القبرصي جورج لاكوتريبيس إن نيقوسيا اتخذت هذا القرار "لأسباب جيولوجية محددة جدا" تتعلق باكتشافات في بلوك محاذ أعلنت عنه إيني في فبراير الماضي.
وتواصل قبرص أعمال التنقيب عن مصادر الطاقة في البحر رغم انهيار محادثات توحيد الجزيرة في 2017.
وأغضب ذلك تركيا التي تنشر قوات في الجزيرة منذ 1974 عندما احتلت الشطر الشمالي من قبرص ردا على انقلاب مدعوم من الحكومة العسكرية الحاكمة في اليونان آنذاك.
وحذر الرئيس التركي رجب طيب اردوغان شركات الطاقة الأجنبية من "عدم تخطي الحدود" في المياه المتنازع عليها قبالة السواحل القبرصية.
وسجلت نوبل إينرجي ومقرها تكساس بالولايات المتحدة أول اكتشاف لها عام 2011 قبالة قبرص في بلوك "أفرودايت" الذي يقدر مخزونه بنحو 4,5 تريليون قدم مكعب من الغاز.
وأثار اكتشاف مصر حقل زهر الضخم في 2015 تكهنات باحتواء المياه القبرصية على ثروات مشابهة.