روسيا ستسلم تركيا إس-400 في يوليو وتعرض عليها مقاتلاتها

موسكو – يبدو أن الحكومة الروسية تحاول الاستفادة من حالة التخبط والتردد التي تشوب القرار التركي بشأن إتمام صفقة صواريخ إس-400 الروسية، والمخاطرة بفقدان صفقة الطائرات الأميركية إف-35، وذلك بطرح إمكانية بيع تركيا مقاتلات روسية حديثة كبديل عن الأميركية.

وفي هذا السياق نقلت وكالة الأناضول أن روسيا أعلنت استعدادها لإجراء مشاورات مع تركيا من أجل توريد مقاتلات عسكرية روسية لها كبديل عن مقاتلات إف-35. 

وقال ألكسندر ميخاييف، المدير العام لشركة "روسوبورون أكسبورت" المصدرة للأسلحة الحكومية الروسية، في تصريح للصحفيين، الأربعاء، "إذا طلب الجانب التركي منا إجراء مشاورات، فسوف نكون على استعداد للتشاور في نطاق إمكانياتنا وبالمشاركة مع الشركة الروسية المتحدة للطائرات، بحسب الأناضول".

وحول موعد تسليم منظومة الدفاع الجوي الروسي "إس -400" إلى تركيا، أشار ميخاييف إلى أن التسليم سيبدأ في يوليو المقبل، وأضاف: "تمت بالفعل مناقشة كل شيء والاتفاق عليه".

وأضاف، بحسب الأناضول، أنهم يواصلون العمل من أجل تصنيع محلي لمنظومة إس-400 بين روسيا وتركيا وفقاً للعقد المبرم بين الجانبين، بعد أن اتخذوا قراراً في هذا الشأن. 

وفي وقت سابق من الشهر الجاري أعلن وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، أنه إذا لم تستطع بلاده الحصول على مقاتلات إف-35، فإنها ستلبي احتياجاتها في هذا المجال من طرف آخر، إلى حين صناعة مقاتلاتها بنفسها.

وتعدّ صفقة الصواريخ الروسية التي تصرّ تركيا على إتمامها، من أكثر النقاط الخلافية بينها وبين الولايات المتحدة التي تعتبر أن حيازة تركيا لهذه الصواريخ يشكّل تهديداً لسلاح الحلف، ولا ينسجم وجودها وتشغيلها مع خطة تركيا بامتلاك طائرات إف-35 الأميركية مستقبلاً.

ودأبت تركيا على تهدئة المخاوف الغربية، على لسان أغلب مسؤوليها الذين حاولوا إقناع الإدارة الأميركية والناتو، بأن تركيا ليست عدوة للولايات المتحدة، وتفي بكامل إلتزاماتها تجاه حلف الناتو.

وكانت وسائل إعلام مختلفة، تحدثت عن عدّة فرضيات مطروحة حاليا، لحل هذه المعضلة، بينها عدم تشغيل منظومة "إس-400" بعد تسليمها إلى تركيا أو نقلها إلى بلد ثالث، ذلك ما نفاه وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، بالأمس حيث أشار إلى أن ليس لدى تركيا أي نية لتسليم أنظمة الدفاع الجوي إس 400 التي حصلت عليها من روسيا إلى قطر وأذربيجان.

ونفى جاويش أوغلو، إمكانية تداخل نظام الدفاع الصاروخي "إس-400" الروسي مع طائرات الـ "إف-35". 

وأضاف، بحسب الأناضول، أن هذه الادعاءات عارية عن الصحة، فنظام الدفاع الصاروخي "إس-400" الروسي موجود في سوريا وروسيا، في الوقت الذي تحلق فيه طائرات الـ "إف-35" النرويجية والإسرائيلية فوق الحدود. 

وأشار جاويش أوغلو، أن تركيا أكدت للجانب الروسي ضرورة عدم تعرف النظام الصاروخي على أهداف حلف شمال الأطلسي (الناتو) كأهداف معادية. 

وشدد جاويش أوغلو، وفق الأناضول، على أن السيطرة على نظام الدفاع الصاروخي "إس-400" الروسي ستكون تمامًا للجانب التركي، وهدفها الدفاع عن أمن تركيا، وإذا كانت هناك أي شكوك حول هذا، يستطيع الناتو إرسال لجنة من الخبراء لفحص النظام. 

وكانت واشنطن قد دعت تركيا إلى الاختيار بين المنظومة الروسية والمقاتلات الأميركية من طراز إف-35 التي تريد أنقرة الحصول على مئة منها.

وعلقت الولايات المتحدة في بداية أبريل تسليم المعدات الأرضية المتصلة بتشغيل طائرات إف-35 المصممة للتواصل في الوقت الحقيقي مع الأنظمة العسكرية للناتو، بما في ذلك الصواريخ الدفاعية.

وتجدر الإشارة أن تركيا إحدى الدول الشريكة في مشروع تصنيع المقاتلة المذكورة، ودفعت أنقرة نحو 900 مليون دولار في إطار المشروع.