فبراير 20 2018

روسيا وسيطا بين تركيا وسوريا لتفادي الصدام المسلح في عفرين

موسكو – ما زالت الازمة في الشمال السوري تجلب المزيد من التداعيات السياسية في اطار الصراع الإقليمي السائد وقوى الصراع على الأرض السورية وخاصة بعد الحملة العسكرية التركية التي عرفت بغصن الزيتون.
وفي آخر التطورات ما صرح به وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، عن ثقته بأنّ مصالح تركيا الأمنية في سوريا، ستُصان بشكل تام، عبر الحوار المباشر مع النظام السوري.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده مع نظيره الباكستاني خوجة محمد آصف، الذي يزور العاصمة الروسية موسكو.
وأوضح لافروف، أنّ تركيا لديها جملة من المخاوف الأمنية المُحقة، وأنّ مصالح أنقرة الأمنية يمكن صونها وحمايتها عبر الحوار المباشر مع النظام السوري.
يذكر أنّ مخاوف تركيا الأمنية بسوريا تتمثل في سيطرة تنظيم "ي ب ك/ بي كا كا" على أجزاء من المناطق الحدودية الفاصلة بين تركيا وسوريا، إضافة إلى دعم الولايات المتحدة الأمريكية لهذا التنظيم.
وعلى صعيد متصل قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إن تركيا أحبطت نشرا محتملا لقوات سورية في منطقة عفرين بشمال غرب سوريا بعد محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وأضاف أن قوات تركية وحلفاءها السوريين سيبدأون حصار عفرين في الأيام المقبلة في إطار العملية التركية التي بدأت قبل شهر لإبعاد وحدات حماية الشعب السورية الكردية عن حدودها الجنوبية.
وقال مسؤول كردي كبير في مطلع الأسبوع إنه تم التوصل لاتفاق مع الجيش السوري لدخول عفرين ومحاربة الأتراك. 

لافروف: مصالح تركيا الأمنية في سوريا، ستُصان بشكل تام، عبر الحوار المباشر مع الحكومة السورية.
لافروف: مصالح تركيا الأمنية في سوريا، ستُصان بشكل تام، عبر الحوار المباشر مع الحكومة السورية.

وذكرت وسائل إعلام سورية رسمية أن قوات موالية للحكومة ستدخل عفرين خلال ساعات غير أن هذه القوات لم تصل قط.
وقال إردوغان للصحفيين بعد كلمة ألقاها في البرلمان "تم إيقاف الانتشار السوري بشكل جاد بالأمس، لقد تم إيقافه".
وردا على سؤال عما إذا كان نشر القوات توقف بعد محادثات مع بوتين قال إردوغان "نعم لقد توقف بعد هذه المحادثات".
وقال متحدث باسم الحكومة إن إردوغان أجرى محادثات أمس مع كل من بوتين والرئيس الإيراني حسن روحاني عن سوريا. واتفقت الدول الثلاث أيضا على أن يلتقي وزراء خارجيتها في موسكو في 14 مارس.
وتعهد إردوغان في كلمة أمام أعضاء حزبه الحاكم العدالة والتنمية بأن يبدأ حصار عفرين قريبا.
وقال "سيبدأ حصار وسط مدينة عفرين بسرعة خلال الأيام المقبلة. بهذه الطريق سيتم قطع المساعدات الخارجية للمنطقة والمدينة ولن تتوفر للتنظيم الإرهابي سبل التفاوض مع أحد".
وكان إردوغان قال مرارا إن تركيا لن تتراجع عن عمليتها في عفرين.
وزادت عملية تركيا الوضع تعقيدا في شمال سوريا حيث تنخرط الجماعات الكردية والحكومة السورية وجماعات المعارضة السورية المسلحة وتركيا والولايات المتحدة وروسيا في شبكة معقدة من العداوات والتحالفات.