مارس 23 2018

رومانسية مُفرطة في الإعلام التركي حول عفرين.. فيلم عن القبعات الحمراء

أنقرة – رغم تهجير ربع مليون مدني من عفرين ومقتل المئات من الأبرياء، شدّد وزير الدفاع التركي، نور الدين جانيكلي، في تصريحات نقلتها وسائل الإعلام التركية الرسمية، على أنّ جيش بلاده لم يتسبب خلال عمليتي "غصن الزيتون" و"درع الفرات"، في أي خسائر في أرواح المدنيين.
ولفت إلى أنه من المستحيل، في بعض الأحيان تجنّب وقوع خسائر مدنية، لكن القوات المسلحة التركية تتصرف بشكل حساس للغاية لتجنب إلحاق أضرار بالمدنيين.
وأردف: "لولا هذه الحساسية لكنا طهرّنا عفرين في غضون بضعة أسابيع مثلما يفعل الآخرون".
وفي ذات الصدد، قال رئيس الأركان التركي، خلوصي أكار، إن سكان عفرين بدؤوا بالعودة إلى منازلهم بعد تطهيرها من الإرهابيين في إطار عملية "غصن الزيتون".
وأشار أن الجيش يركّز في الوقت الحالي على تفكيك الألغام وإبطال مفعول المفخخات التي زرعها الإرهابيون قبل فرارهم.
وشدد على أن العملية تستهدف الإرهابيين والمغارات والمخابئ والآليات والمواقع العسكرية التابعة لها، مؤكداً حرمة الأبرياء والمدنيين والبيئة والمواقع الأثرية والمباني الدينية والثقافية بالنسبة للقوات المسلحة التركية.
من جهة أخرى، تجمع المئات في دار عرض سينمائي في إسطنبول هذا الأسبوع لحضور العرض الأول لفيلم عن قوات خاصة تحارب المسلحين في المدينة السورية.

مدينة عفرين

ويتتبع فيلم (القبعات الحمراء 2: عفرين) قائد وحدة من القوات الخاصة وهو يحاول استعادة رأس حربي من مسلحين في سوريا، مصورا الجنود بشكل وطني وإيجابي على النقيض من الانتقادات الدولية للحملة التركية المستمرة منذ شهرين.
وفي تعبير عن المخاوف التركية، يظهر الفيلم إرسال الرأس الحربي من الولايات المتحدة إلى وحدات حماية الشعب الكردية السورية في عفرين لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية، لكن ينتهي الأمر باستخدامه ضد تركيا.
وغضبت أنقرة بسبب تسليح واشنطن لوحدات حماية الشعب التي تعتبرها تركيا امتداد لحزب العمال الكردستاني الذي يشن تمردا داخل تركيا منذ ثمانينيات القرن الماضي، وتقول إن الأسلحة ستوجه في نهاية المطاف صوب تركيا.
وقالت تركيا إن قواتها اكتشفت مستودعات أسلحة أمريكية تركها مقاتلو وحدات حماية الشعب خلفهم لدى هروبهم من عفرين.
وقال المخرج إرهان بيتيمور إنه من قبيل الصدفة أن موعد العرض الأول للفيلم مساء يوم الثلاثاء تزامن بهذا الشكل مع سيطرة القوات التركية على عفرين يوم الأحد.
وأضاف أن التصوير في إقليم بورصة بشمال غرب تركيا بدأ قبل أسابيع قليلة من بدء الحملة العسكرية في عفرين في يناير.
ويهدف الفيلم لتصوير ما قال بيتيمور إنها بطولات الجنود الأتراك في عفرين.
وذكر بيتيمور أن الفيلم والسيناريو الخاص به نالا موافقة القوات المسلحة التركية ووزارة الدفاع، وأسهمت شركتا سلاح محليتان بمسدسات وبنادق حقيقية في التصوير.
وقال الممثل بالامير إمرين "كان تصوير الفيلم صعبا للغاية. لأنها كانت أسلحة حقيقية ووزنها حقيقي أيضا. فهمنا بشكل جيد وضع جنودنا هناك".

رومانسية مُفرطة في الإعلام التركي حول عفرين