مارس 16 2019

رومانيا تجامل تركيا بصدد مفاوضات الإنضمام

بوخارست – لم يزل تأثير قرار البرلمان الاوروبي بوقف مفاوظات الانضمام يلقي بضلاله على اوساط حكومة العدالة والتنمية ولهذا بدأت التشبث بأطراف من هنا وهناك على امل اعادة النظر في القرار او تقليل آثاره على العلاقة بين الطرفين. 
وفي هذا الصدد قالت رئيسة الوزراء الرومانية، فيوريكا دانسيلا، انها سوف تسعى لمواصلة بلادها دعم عضوية تركيا بالاتحاد، مشيرة أنها ستستخدم في هذا الصدد ديناميكية بناءة طيلة ترؤسها للاتحاد.
جاء ذلك خلال استقبال دانسيلا، للسفيرة التركية لدى بوخارست، فوسون آرامز، بحسب بيان صادر عن الحكومة الرومانية نقلته وكالة الاناضول.
وقالت دانسيلا، التي تتولى بلادها رئاسة الدورة الحالية للاتحاد الأوروبي، إن تركيا شريك أساسي للاتحاد، متعهدة بمواصلة دعم عضوية أنقرة. 
وشددت رئيسة الوزراء على أهمية العلاقات بين رومانيا وتركيا مشيرة أنها ترتكز على شراكة استيراتيجية.
وتابعت في ذات السياق قائلة "لا شك أن تركيا  شريك اقتصادي مهم لرومانيا من بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي".
وشددت على أن تركيا تواجه سلسلة من الصعوبات بالمنطقة، مضيفة "فأنقرة شريك أساسي ومهم للغاية من أجل الاتحاد الأوروبي".
أما السفيرة التركية فأكدت من جانبها أنها ستبذل كل ما في وسعها من أجل الدفع بالعلاقات الثنائية مع بوخارست إلى الأمام في كافة المجالات المختلفة.
وذكرت أن هناك خطوات سيتم اتخاذها من أجل الانتهاء من تنفيذ العديد من المشاريع المختلفة بين البلدين.
وكان  البرلمان الأوروبي قرر تعليق مفاوضات انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، من دون أن يذهب إلى حدّ الدعوة إلى وقفها تمامًا.
وفي نصّ تمّ تبنّيه بغالبيّة 370 صوتًا مؤيّداً و109 أصوات معارضة وامتناع 143 عن التصويت، قال أعضاء البرلمان الأوروبي الذين اجتمعوا في جلسة عامّة في ستراسبورغ إنّهم "قلقون جدًا من سجلّ تركيا السيّئ في مجال احترام حقوق الإنسان وسيادة القانون وحرّية وسائل الإعلام ومكافحة الفساد وكذلك من النظام الرئاسي".
ونتيجة لذلك، أوصى البرلمان الأوروبي بأن "يتمّ رسمياً تعليق المفاوضات الحاليّة لانضمام تركيا إلى الاتّحاد الأوروبي". ويعود القرار إلى المجلس الذي يجمع حكومات الدول الأعضاء.
وكان نوّاب حزب الشعب الأوروبي (يمين) قد قدّموا تعديلاً يدعو إلى الوقف النهائي للمفاوضات، لكنّه قوبل بالرفض.
وهناك أغلبية ترغب في مواصلة "دعم المواطنين الأتراك وترك الحوار السياسي والديموقراطي مفتوحا".
من جهتها، انتقدت وزارة الخارجية التركية النص الذي "يُظهر بوضوح نقصا في الرؤية لدى البرلمان الأوروبي"، مضيفة أن هذا القرار غير الملزم لا يعني شيئًا بالنسبة إلى أنقرة.
واتهم المتحدث باسم الحزب الحاكم في تركيا عمر جليك على تويتر، البرلمان الأوروبي "بأنه يرى العالم من خلال النافذة الضيقة لليمين المتطرف".
وقالت كاتي بيري، مقررة تركيا في البرلمان الأوروبي "لم تستمع أنقرة لنداءاتنا المتكررة بشأن احترام الحقوق الأساسية … (…) إنني أدرك أن إنهاء مفاوضات الانضمام لن يساعد الديموقراطيين في تركيا. لهذا السبب يجب على القادة الأوروبيين أن يستخدموا كل الأدوات المتاحة لهم للضغط على الحكومة التركية".