زعماء أكراد: روسيا تستخدم تركيا لإجبار الأكراد على العودة إلى الأسد

قال زعماء سوريون أكراد إن روسيا طلبت منهم تسليم منطقة عفرين في شمال غرب البلاد إلى الرئيس السوري بشار الأسد للحيلولة دون هجوم عسكري تركي جار حاليا للسيطرة على المنطقة.
وبدأت القوات التركية، مدعومة بحلفاء من مقاتلي المعارضة السورية، عملية يوم السبت لطرد المقاتلين الأكراد من عفرين رغم دعوات من الولايات المتحدة لضبط النفس.
وتدعم واشنطن الفصائل المسلحة الكردية في معركتها ضد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في سوريا.
روسيا، شأنها شأن إيران، داعم رئيسي لحكومة الأسد لكنها تحافظ على علاقات طيبة مع وحدات حماية الشعب الكردية المسلحة، ولها عدد من العسكريين في منطقة عفرين. وسمح الأسد أيضا لوحدات حماية الشعب بإرسال تعزيزات إلى المنطقة عبر أراض تسيطر عليها الحكومة.
وقال ألدار خليل العضو الكبير في الحركة السياسية التي تحكم المناطق الخاضعة للأكراد في سوريا في مقابلة مع تلفزيون ستيرك الكردي "اقترحت روسيا على إدارة عفرين أنه إذا حكم النظام السوري المنطقة فإن تركيا لن تهاجمها لكن إدارة عفرين رفضت الاقتراح".
ومنذ نشوب الحرب السورية في عام 2011، خاضت وحدات حماية الشعب معارك ضد قوات الأسد وأيضا ضد إسلاميين مناوئين للحكومة وضد داعش في أنحاء متفرقة من سوريا لكنها توصلت أيضا إلى عدد من اتفاقيات وقف إطلاق النار مع قوات الحكومة.
ولا يزال الزعماء الأكراد يقولون إنهم لن يقبلوا السماح للحكومة السورية باستعادة السيطرة على عفرين مقابل درأ الهجوم التركي.
وقالت هيفي مصطفى الرئيسة المشاركة لإقليم عفرين في تصريح لـ ’أحوال تركية’ "لقد طردنا النظام (السوري) من هنا قبل ستة أعوام وضحينا بالعديد من الشهداء لتغيير النظام إلى نظام حر في أنحاء سوريا وفي مناطق شمال سوريا".
وقال زعماء أكراد إن الهدف الروسي من السماح لتركيا باستخدام المجال الجوي فوق عفرين والنأي جانبا بينما تشن القوات التركية وقوات حليفة من المعارضة السورية عملياتها البرية ليس السماح لتركيا بالسيطرة على المنطقة بل إجبار الأكراد على الارتماء في أحضان حكومة الأسد.
وفي تصريح إلى "أحوال تركية" قال فرهاد باتيف ممثل الأكراد السوريين في روسيا "إن الهدف هو خضوع كامل للأسد. العصا التركية أداة لتحقيق هذا الهدف".
وأضاف قائلا " خسارة عفرين ستعني ضغطا أكبر وانسحابا تدريجيا من مناطق أخرى حتى التدمير الكامل لروجافا (المنطقة الكردية بشمال سوريا)".
وقال تيمور أخميتوف المحلل في مجلس العلاقات الخارجية الروسي في تصريح لـ "أحوال تركية  إنه جرت محادثات بشأن نقل السيطرة على عفرين إلى حكومة الأسد.
وأوضح قائلا " انتقال (السيطرة على عفرين) إلى حكومة الأسد كان السيناريو الأرجح قبولا لدى كل الأطراف. تركيا لن تحارب الأسد لأنها ستكون دولة ضامنة وقد أقرت بشرعية الأسد في الاتفاقيات".
وقال إن انتقالا قويا في عفرين مهم بالنسبة لروسيا كي تظهر للأكراد في المناطق الأخرى من سوريا أن "بوسعهم الحصول على حكم ذاتي رسمي إذا تركوا للحكومة السورية مسؤولية الأمن والحدود" وإنه بدون دمشق فهم عرضة للخطر.
وقال إنه مع تقدم العملية التركية سيواصل الروس مراجعة حزب الاتحاد الديمقراطي وهو الذراع السياسي لوحدات حماية الشعب ليتبين هل غير رأيه وقرر السماح للحكومة السورية بالسيطرة رسميا على عفرين.
وأوضح قائلا "أشك في أن روسيا وافقت على السماح لتركيا باحتلال كل المنطقة. العملية ستتقدم بالتدريج وروسيا ستراجع نبض حزب الاتحاد الديمقراطي وآرائه بشأن انتقال السلطة إلى دمشق".
وتحتفظ روسيا ببعثة مراقبة عسكرية في تل رفعت وهي بلدة في منطقة عفرين قريبة من المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية.
وقال أخمتيوف "ستكون المنطقة بمنأى عن القصف والهجمات التركية. تل رفعت جزء من ممر آمن سيستخدم لنقل القوات الحكومية السورية إلى عفرين في حال تقدم حزب الاتحاد الوطني الديمقراطي بطلب إلى دمشق".
يمكن قراءة المقال باللغة الانكلزية أيضا: