يونيو 04 2018

زعم أنّ تركيا لا تعاني من مشكلة كردية، أردوغان يُهاجم دميرطاش من ديار بكر

 

إسطنبول / ديار بكر (تركيا) – يسعى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى إقناع الناخبين في معقل الأقلية الكردية في تركيا بالتصويت له في الانتخابات التي ستجرى في 24 يونيو، مُعلنا أن حزبه بذل أقصى جهود لإعادة بناء المنطقة وإرساء السلام بعد سنوات من العنف.
وانتقد أردوغان، منافسه الكردي المحبوس، صلاح الدين دميرطاش، خلال كلمة ألقاها الأحد في مدينة ديار باكر ذات الأغلبية الكردية.
وتساءل الرئيس التركي: "من الذي طلب من 53 من أشقائنا الأكراد في ديار بكر الخروج إلى الشوارع؟ وماذا حدث؟ لقد استشهد 53 من أشقائنا"، مُشيرا إلى الاشتباكات التي وقعت في ديار بكر وغيرها في أكتوبر 2014 عقب حصار مدينة كوباني الكردية في شمالي سورية من جانب تنظيم داعش.
وأضاف أردوغان عن ديمرطاش، الزعيم السابق لحزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد إنه "يحمل دماء 53 من إخواني على يديه"، وأضاف أنه "سيدفع الثمن عاجلا أم آجلا".
وتابع أردوغان "إن شاء الله في 24 يونيو سنجعل هذا الديمرطاش عرضة للمساءلة في صندوق الاقتراع".
ويخوض ديمرطاش حملته للانتخابات الرئاسية والبرلمانية من زنزانته في مدينة أدرنه شمال غربي البلاد.
وقال الرئيس التركي الأحد، إن شباب دياربكر سيوجهون صفعة للإرهاب عبر صناديق الاقتراع، مشيرا أن بلاده لن تمنح فرصة الحياة للإرهابيين ممن تلطخت أيديهم بدماء الأبرياء. 
وأضاف في كلمة له خلال مشاركته في برنامج إفطار في دياربكر، أن أهالي الولاية سيكون لهم الكلمة الفصل ضد الإرهاب من خلال مشاركتهم في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية. 
وأشار أردوغان أن شباب دياربكر سيوجهون من خلال الانتخابات صفعة لبارونات الإرهاب في جبال قنديل.
وشدد على أن تركيا لا تعاني اليوم من مشكلة كردية، وفكرة التمييز بين المواطنين على أساس الأصل العرقي واللغة والمظهر واللحية والشعر، والحجاب، قد أزيلت تماما.
وأكد الرئيس التركي أن بلاده في طريقها لحل مشكلة الإرهاب، وهي اليوم أكثر حرية من 16 عامًا مضت، والانفصاليون وأتباع تنظيم "فتح الله غولن" الإرهابي، ومثيرو الشغب، أكبر الخاسرين.
واستدرك بقوله: "سأقف في وجه كل من يحاول اغتصاب حق أي من أشقائي الأكراد.. لم يعد بمقدور أي إرهابي التسلط على الشعب أو جمع الإتاوات أو إجبار أبناء أشقائي الأكراد على القتال في الجبال (إلى جانب بي كا كا)".
ويخوض حزب العمال الكردستاني حركة تمرد دامية في تركيا منذ 1984 وتعتبره أنقرة وكذلك واشنطن والاتحاد الأوروبي تنظيما "إرهابيا".
وكان الحزب بدأ حركته بالمطالبة بإقامة دولة مستقلة للأكراد لكنه بات اليوم يطالب بحكم ذاتي موسع.
ويشهد جنوب شرق تركيا مواجهات شبه يومية بين قوات الأمن والمتمردين الأكراد منذ صيف 2015 حين انهار وقف لإطلاق النار كان يهدف إلى وضع حد لنزاع أوقع حوالي أربعين ألف قتيل منذ 1984.
وسيكون تصويت الأكراد الذين يشكلون على الأقل 20 بالمئة من الأتراك مُرجحا في تحديد نتائج الانتخابات الرئاسية والتشريعية.
ويُتوقع أن ينال حزب الشعوب الديموقراطي الذي يدافع عن مصالح الأكراد نسبة كبيرة من أصوات الأكراد، إلا أن "حزب العدالة والتنمية" الحاكم الذي يقوده أردوغان بإمكانه الاعتماد على دعم قوي من الأكراد المحافظين دينيا.
وفي الانتخابات التشريعية التي أجريت في نوفمبر 2015 نال حزب الشعوب الديموقراطي 70 بالمئة من أصوات المقترعين في منطقة دياربكر، بينما نال حزب العدالة والتنمية 22 بالمئة.