يونيو 10 2018

زعيمة الحزب الصالح تتعهّد بتحسين الأوضاع في سوريا لإعادة اللاجئين

طرابزون (تركيا) – مع ارتفاع التضخم وتكاليف المعيشة يعتقد الكثير من الأتراك أن العمالة السورية الرخيصة قلصت الأجور وزادت من حدة التنافس على الوظائف التي لا تتطلب مهارة عالية.
وقالت مجموعة الأزمات الدولية إن العنف بين السوريين والأتراك زاد ثلاثة أضعاف في النصف الثاني من عام 2017.
وأظهر استطلاع أجراه مركز التقدم الأميركي للأبحاث السياسية في فبراير أن 78 في المئة من الأتراك يعتقدون أن بلدهم ينفق أموالا أكثر من اللازم على رعاية اللاجئين.
ووضعت الانتخابات التركية المبكرة اللاجئين السوريين في خضم الحملات الانتخابية للمرشحين للرئاسة، حيث جددت زعيمة الحزب الصالح "إيي" المُعارض ومرشحته للانتخابات الرئاسية التركية، ميرال أكشينار، تعهدها بإعادة اللاجئين السوريين الذين تستضيفهم تركيا إلى بلادهم حال فوزها بالانتخابات المقرر إجراؤها في 24 يونيو الجاري.
وفي كلمة لها أمام حشد من أنصارها في ولاية طرابزون شمالي البلاد، السبت، قالت أكشينار إن بلادها تستضيف نحو 4 ملايين لاجئ سوري على أراضيها.
وأضافت: "عقب انتخابي سأعمل مباشرة على ضمان تحسّن الشؤون الداخلية في سوريا، وإعادة أشقائنا السوريين اللاجئين إلى بلادهم".
من جهة أخرى، تعهدت أكشينار بتحقيق الاكتفاء الذاتي لتركيا حال فوزها بالانتخابات، مضيفة "سنبني المصانع وننفذ استثمارات بـ50 مليار دولار أميركي كل عام، وستتخلى تركيا عن الاستيراد وستصبح دولة تتمتع بالاكتفاء الذاتي".
وتشهد تركيا انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة في 24 يونيو الجاري، يتنافس فيها كل من الرئيس الحالي رجب طيب أردوغان، ومحرم إينجه عن حزب "الشعب الجمهوري"، وصلاح الدين دميرطاش عن حزب "الشعوب الديمقراطي"، وقَره مُلا أوغلو، عن حزب السعادة، ودوغو برينجك عن حزب "الوطن"، وميرال أكشينار عن الحزب الصالح "إيي".
ودأبت تركيا منذ عام 2011 في البداية، وبتعليمات من الرئيس رجب طيب أردوغان، على تشجيع استقطاب اللاجئين السوريين وفتح الحدود لهم بحرية واسعة، وذلك بغرض استخدامهم كورقة ضغط سياسية مع دول المنطقة، فضلاً عن تهديد الاتحاد الأوروبي بفتح المجال لهم للهجرة نحو أوروبا، وهذا ما حدث في فترات كثيرة، حيث تساهل حرس الحدود التركي مع قوارب اللاجئين التي أبحرت بالمئات نحو القارة الأوروبية.
ومع بداية حملتها الانتخابية مطلع مايو الماضي، تعهدت زعيمة الحزب الصالح لسكان مدينة مرسين بإعادة 200 ألف لاجئ سوري يقيمون في مدينتها إلى بلادهم قبل شهر رمضان عام 2019.
وشددت أكشينار، في خطابها أمام مؤيديها في مرسين، على أن وجود اللاجئين السوريين في المدينة ينعكس سلبا على مستوى المعيشة، مُضيفة أن سبب ذلك يعود إلى سياسة أردوغان الخاطئة.
ووعدت بأنه، في حال انتخابها لمنصب رئيس البلاد، سيتناول اللاجئون السوريون المتواجدون حاليا في المدينة إفطار شهر رمضان في 2019 برفقة إخوانهم في سوريا.
يُذكر أن تركيا شيّدت أيضا جدارا على الحدود مع سوريا في تأكيد للرسالة بأن سياسة "الباب المفتوح" التي اتبعتها أنقرة خلال السنوات الأولى للصراع في سوريا قد انتهت، وبالتالي إرغام عشرات الآلاف من النازحين على العيش في مخيمات على الجانب السوري.
وحصلت مجموعة صغيرة من السوريين من أصحاب المهارات العالية مثل الأطباء والمدرسين على الجنسية التركية، وقال مسؤول تركي لرويترز إن العدد يزيد قليلا على 50 ألفا.