زعيم المُعارضة التركية يود تأسيس منظمة للسلام مع إيران والعراق وسوريا

 

أنقرة - أعلن زعيم حزب "الشعب الجمهوري" التركي المُعارض، كمال قليجدار أوغلو، أن برنامج حزبه الانتخابي يتضمن تأسيس منظمة "السلام والتعاون للشرق الأوسط"، مع إيران والعراق وسوريا.
جاء ذلك خلال اجتماع، اليوم السبت، في العاصمة أنقرة، للتعريف بالبرنامج الانتخابي للحزب وبأعضائه المرشحين لخوض الانتخابات البرلمانية المزمع إجراؤها تزامناً مع الانتخابات الرئاسية في يونيو المقبل.
وقال قليجدار أوغلو: "سنؤسس منظمة السلام والتعاون للشرق الأوسط، مع إيران والعراق وسوريا، لتعيش تلك البلدان الأربعة في سلام".
وعلى الصعيد الداخلي، أعلن أن من أولى الخطوات التي سيتخذها الحزب المُعارض الأكبر في البلاد- في حال فوزه - إنشاء مؤسسة جديدة لتخطيط مستقبل تركيا، يطلق عليها اسم "مؤسسة استراتيجيات التطوير الإنساني وسياسات المعلومات". 
وتعهد زعيم المعارضة، بمنح قروض بدون فائدة لمدة عام للمشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم التي ليست عليها ديون عن أقساط الضرائب والتأمين، وذلك في حال فوز حزبه.
فيما أكد أن حزبه سيحل المشاكل المتعلقة بالاقتصاد والمزارعين والعمال والمتقاعدين والصحفيين، مشيراً أن برنامج حزبهم الانتخابي يركز على الإنسان والإنتاج.
وبيّن أنهم سيقدمون كل أنواع الحوافز للعلماء بغية استقدامهم إلى تركيا، في حال فوز حزبه في الانتخابات.
يشار إلى أن البرلمان التركي أقر، في 28 أبريل الماضي، مقترحًا لحزبي "العدالة والتنمية"، و"الحركة القومية"، بإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة في 24 يونيو المقبل، والتي كانت مقررة في نوفمبر 2019.
يُذكر أنّ أربعة أحزاب تركية مُعارضة برئاسة "الشعب الجمهوري" أبرمت اتفاقا لتشكيل تحالف انتخابي هو "تحالف الأمة"، في محاولة لتحدّي حزب الرئيس رجب طيب أردوغان الحاكم، حزب العدالة والتنمية، في الانتخابات المبكرة.
ولم يضم الائتلاف الجديد، حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد.
وتوصل حزب الشعب الجمهوري العلماني إلى اتفاق مع الحزب الصالح المنتمي لتيار يمين الوسط، وحركة إسلامية وحزب يميني آخر.
وقال بولنت تيزجان المتحدث باسم حزب الشعب الجمهوري إن التحالف يعد خطوة نحو "أوسع توافق ممكن". وتأتي هذه الخطوة بعد سنوات من تعرّض المعارضة التركية لانتقادات لأنها متشرذمة.
وقال تيزجان إن المجموعة اتفقت على المبادئ الأساسية، بما في ذلك إعادة حرية التعبير والصحافة بشكل أكمل، وأنها ستتعهد بجعل القضاء أكثر استقلالاً عن الحكومة.
وتأتي هذه الخطوة بعد أن تحالف حزب العدالة والتنمية الإسلامي المحافظ بقيادة أردوغان مع حزب الحركة القومية اليميني المتطرف وحركة قومية متطرفة أخرى.
وكان حزب الشعب الجمهوري، أعلن مطلع مايو الحالي ترشيح نائبه بالبرلمان عن ولاية "يالوفا"، محرم إينجه، لخوض الانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها في 24 يونيو القادم.
وفورا خلع محرم إينجه، شعار حزب الشعب الجمهوري عن بدلته الرسمية، في حركة رمزية تشير إلى أنه سيكون رئيسًا محايدًا للبلاد، بعيدًا عن أية انتماءات حزبية.
الكاتب والمحلل السياسي التركي، ذو الفقار دوغان، الذي يتابع عن كثب الكواليس السياسية في العاصمة أنقرة، ذهب في أول انطباع له حيال ترشيح الشعب الجمهوري، لمحرم إينجه، للقول بأن من شأن هذا القرار إضفاء نوع من الطاقة، والحيوية، بل والثقة في الحزب الذي يتزعم المعارضة في البلاد.