زعيم كردي سوري يتهم تركيا بالسعي لطرد الأكراد من عفرين

القامشلي (سوريا) - قال شاهوز حسن الرئيس المشترك لحزب الاتحاد الديمقراطي في مقابلة مع موقع أحوال تركية إن تركيا تسعى لطرد الأكراد من منطقة عفرين الواقعة في شمال غرب سوريا وتوطين مجموعات أخرى بدلا منهم.
أجريت المقابلة يوم الأحد أي قبل يومين من دخول قوات موالية للحكومة السورية إلى عفرين دعما لمقاتلين أكراد يواجهون هجمات تركية.
ويعد حزب الاتحاد الديمقراطي الذراع السياسي لوحدات حماية الشعب الكردية وهي جماعة مسلحة تتصدى لهجوم شامل تنفذه القوات التركية ومقاتلين إسلاميين سوريين موالين لها في عفرين.
والآن تضع تركيا حزب الاتحاد الديمقراطي على رأس قائمة خصومها وأصدرت قبل فترة مذكرة اعتقال بحق الزعيم السابق للحزب صالح مسلم ورصدت مكافأة مالية لمن يرشد عنه.
وفيما يلي نص المقابلة مع شاهوز حسن مع موقع "أحوال تركية":
كيف هي الأوضاع في عفرين اليوم؟

لقد مر شهر منذ بدأت الهجمات على عفرين. وخلال هذا الشهر يعرف العالم بأسره كيف تشن القوات التركية الغازية هجماتها على عفرين. إن تركيا تسعى لاستبدال الأكراد بأشخاص آخرين من الضروري أن يكون هناك موقف دولي ضد هذه الهجمات.
هناك صراع دولي بين روسيا وأميركا وفرنسا وتركيا، وتسعى تركيا لدخول منطقة شمال سوريا واحتلالها. ولهذا السبب من الضروري أن يكون هناك رد دولي لوقف هذه الهجمات ومن الضروري أن تتراجع تركيا إلى داخل حدودها.


هل تظن أن اتفاقا محتملا بين الحكومة السورية وحزب الاتحاد الديمقراطي (في عفرين) قد يكون مفيدا لمستقبل شمال سوريا؟

كحزب الاتحاد الديمقراطي قلنا منذ البداية أننا نقاتل من أجل سوريا ديمقراطية واتحادية ونحن مستعدون للحوار. نحن مستعدون لكن الأطراف الأخرى غير مستعدة. فهذا المشروع الاتحادي لا يخدم مصالح بعض الأطراف، خاصة تركيا ولهذا يهاجموننا. لا يقبلون وجود اتحاد أو ديمقراطية في أي مكان لا في سوريا ولا في أي مكان بالمنطقة. لدينا قوات على الأرض ونحن مستعدون لمواجهة الموقف.

ألا تريدون من الحكومة السورية العودة لشمال سوريا مثلما كان الأمر في السابق؟

في أي منطقة بشرق الفرات، في دير الزور مثلا أو في الرقة، أو في كوباني والجزيرة لو تحدثنا بشكل عام، لكل منطقة إدارتها ومجالسها الذاتية. إنهم يحكمون أنفسهم بأنفسهم ولديهم مجالس خاصة بهم وتحميهم قواتنا. من أجل الوصول لحل سياسي في سوريا ينبغي أن يكون هناك حوار للوصول إلى سوريا اتحادية ديمقراطية. حين يقول النظام إنه يرغب في العودة إلى هذه المناطق مثلما كان في السابق حين كان حزب البعث يسيطر على كل شيء في سوريا بأجهزة مخابراته فنحن نعلن أننا لن نقبل بهذا، ولن يقبل به سكان دير الزور والرقة وكوباني وعفرين.

هل تعتقد أن الحكومة السورية ستقبل بنظام اتحادي؟

كلا، النظام لن يقبل بمثل هذا الأمر الآن. وهناك الكثير من القوى التي تطالب برحيل النظام. خاصة في المجتمع الدولي. مشروع الحل يتمثل فيما يلي؛ إنهم يرغبون في وقف ذلك. يريدون السيطرة مرة أخرى على كل شيء في سوريا. لكني لا أعتقد أن الحكومة السورية قادرة على العودة لحكم كل جزء من سوريا. إنهم مدعومون من إيران وروسيا. وعلى الجانب الآخر هناك الأميركيون والفرنسيون والمملكة المتحدة، كلهم خائفون من النفوذ الإيراني.
"لا أحد سيقبل بعودة كاملة للنظام. لا الأكراد ولا العرب ولا السوريين، لا أحد. وبالتالي فإن المشروع البديل للشعب بأكمله ولجميع مكونات (المجتمع) هو مشروع سوريا الديمقراطية الاتحادية، هذا هو الحل الأمثل. وبغير ذلك لن يكون هناك حل. إذا ما أراد النظام أن يبقى مسيطرا على كامل الأراضي السورية من خلال حزب البعث فإن الصراع لن يحل.

تقول تركيا إن على الأكراد الرحيل عن مدينة منبج وإنها مدينة عربية. خلال الأسبوع الماضي عُقد اجتماع بين وزير الخارجية الأميركي (ريكس) تيلرسون ونظيره التركي مولود جاويش أوغلو، وبعده عاد جاويش أوغلو للقول إن على الأكراد الرحيل عن منبج. فماذا تقرأ في ذلك؟

لا حق لتركيا في الحديث عن منبج. حين كانت جبهة النصرة أو حركة أحرار الشام أو الدولة الإسلامية تسيطر على المدينة لم تعبر تركيا عن أي ضيق. لكن بعد تحرير منبج على يدي قوات سوريا الديمقراطية من قبضة تنظيم الدولة الإسلامية فإن تركيا قالت إنها تحتاج لدخول منبج. الشعب سيقاوم والتحالف الدولي لن يقبل بهذا. المجلس العسكري لمنبج جزء من قوات سوريا الديمقراطية وسيقوم بحماية المدينة وهناك أيضا القوات الأميركية.

هل تعتقد أن الولايات المتحدة ستمنح منبج إلى تركيا؟

كلا. لا أعتقد ذلك. الأميركيون لديهم قواتهم هناك فلم يقدمونها إلى الأتراك؟"

لكن تركيا تقول إنها خلال حكم الإدارة الأميركية السابقة تلقت وعدا من نائب الرئيس الأميركي السابق جو بايدن بأن تركيا لن تسمح للأكراد بعبور نهر الفرات وإن الولايات المتحدة لم تف بأي من وعودها؟

تحررت منبج بأيدي قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية الشعب والمجلس العسكري للمدينة. لكن منبج حين تحررت كانت تحت سيطرة المجلس العسكري وهو جزء من قوات سوريا الديمقراطية غير أن جميع أعضاء المجلس العسكري شخصيات من منبج. لذا فإن المزاعم التي تسوقها تركيا غير حقيقية. نحن لا نحتاج لأن تقول تركيا بضرورة ألا يوجد أكراد هناك. هناك أكراد أيضا وهذا طبيعي، وفي المدينة هناك أيضا العرب والأتراك والأكراد والشركسيون وكلهم يعيشون معا.

ترغب الولايات المتحدة في إصلاح علاقاتها مع تركيا. هل تظن أن الأميركيين قاردرون على رأب هذا الصدع مع أنقرة؟

هذا أمر صعب بعض الشيء لأن منطق تركيا هو منطق شوفيني خاصة حين يتعلق الأمر بالحكومة الحالية. يظن أردوغان أن بوسعه استعادة الامبراطورية العثمانية وتركيا الإسلامية. هذه سياسة خطرة ولو قبل بها المجتمع الدولي فعليه إذا أن يقبل بتنظيم الدولة الإسلامية. فالدولة الإسلامية أيضا تعتقد أن الإسلام لا يتيح مجالا للآخرين. الآن تشن تركيا هجمات على عفرين وتقول إن الأكراد هناك بلا دين وتصفهم بالزنادقة الكفار. لكن هل تعلم أن هناك مساجد في جندريس وفي قرى أخرى من تلك التي تقصفها تركيا. 

لكن تركيا قالت في العديد من المرات إن عملياتها ليست موجهة ضد الأكراد؟

العالم بأسره يعرف أن هذا القول غير حقيقي. إن لِمَ تكن ضد الأكراد فلم تهاجمهم؟ لم تُطلق رصاصة واحدة من عفرين بينما واصلت تركيا قتل المدنيين في محاولتها لعبور الحدود.

يمكن قراءة المقال باللغة الانكليزية أيضا:

https://ahvalnews.com/pyd-ypg/turkey-aims-drive-kurds-out-afrin-syrian-kurdish-leader