زوجة الصحفي جان دوندار: معاناة أمدها عامان ومنع من السفر

إسطنبول – تحكي معاناة الصحافي التركي المعارض جان دوندار قصة معاناة عشرات الصحفيين الاتراك الذي صودرت منهم حريتهم ولوحقت زوجاتهم ايضا.
جان دوندار الصحافي الناجح الذي كان قد فجر اكبر فضيحة في حينه بالكشف عن تعاون الاستخبارات التركية مع تنظيم داعش الارهابي بمد التنظيم بالسلاح تحت غطاء المساعدات الانسانية وذلك من خلال تحقيق صحافي، ظل دوندار على اثره ملاحقا والقي به في السجن ثم نجح في الوصول الى المانيا وطلب الحماية هناك.
لكن دوندار ترك وراءه زوجته منتجة الافلام الوثائقية التي تعرضت لمعاناة قاسية بسبب اقدام السلطات على سحب جواز سفرها ومنعها من السفر.
وفي هذا الصدد، اتهمت زوجة الصحفي دوندار الذي يعيش بالمنفى الحكومة التركية بانتهاك حقوق الإنسان لأكثر من سنتين، بعد إلغاء جواز سفرها.
وألغي جواز سفر ديليك دوندار في سبتمبر 2016 عندما كانت ترغب في السفر لبرلين.وكان زوجها قد فر بالفعل إلى أوروبا بعد أن أدين بكشف أسرار الدولة بشأن شحنات الأسلحة التركية إلى المسلحين في سورية.
وقالت ديليك دوندار في مقطع فيديو بثته عبر موقع تويتر للتواصل الإجتماعي إنه كان قرارا غير شرعي تماما وجزافي وسياسي لمنعها من مغادرة البلاد. وأضافت أنه ينتهك حريتها في السفر.
وقالت "إنني – بالمعنى الحقيقي للكلمة- محتجزة كرهينة عوضا عن زوجي".
وشددت منتجة الأفلام الإقتصادية والوثائقية، في مقطع الفيديو أنه ليس هناك أي اتهام رسمي موجه ضدها.
ويواجه جان دوندار رئيس التحرير السابق لصحيفة جمهوريت اليومية العلمانية المنتقدة للحكومة، حاليا العديد من الاتهامات في تركيا، بما في ذلك دعم منظمة إرهابية.
وكان القضاء التركي اصدر اواخر العام الماضي  مذكرة توقيف بحق جان دوندار الموجود بالمنفى في ألمانيا، متّهماً إيّاه بأنّه لعب دورا في الاحتجاجات المناهضة للحكومة عام 2013، بحسب ما أفادت وكالة أنباء الأناضول الرسمية.
وانتقل دوندار رئيس التحرير السابق في صحيفة جمهورييت المعارضة، إلى ألمانيا بعد أن حُكم عليه في العام 2016 لنشره مقالة وفيديو حول تسليم جهاز الاستخبارات التركية أسلحة إلى مجموعات إسلامية في سوريا.
وخلال زيارته ألمانيا في نهاية سبتمبر من العام الماضي، طالب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بتسليم الصحافي، متّهماً إيّاه بأنه عميل سرّب أسرار دولة.
وبحسب الأناضول فإنّ الصحافي المنفي متّهم بأنّه تصرّف كعميل وبأنه أثار التوتّرات وحاول تعزيز مقاومة أعضاء منظمة إرهابية في مواجهة قوات الأمن التي كانت تحاول منع التظاهرات.
وقال دوندار: "إن اتهام المعارضة بالإرهاب طريقة قديمة يتبعها جميع القادة المستبدين، ولو أنه تمكن اردوغان من إثبات أنني عميل مخابراتي ولست صحفيا فأنا مستعد للتخلي عن وظيفتي".
كان دوندار57 عاما تعرض لإدانة قضائية بالسجن خمسة أعوام وعشرة أشهر بسبب مقالة كتبها عن قيام المخابرات التركية بنقل أسلحة إلى سورية.

This block is broken or missing. You may be missing content or you might need to enable the original module.